الرئيسية > كتاب اللواء > المقاومة قدرت . . واسألى الصهاينة يا سناء يا بيسى ؟
إعلان

المقاومة قدرت . . واسألى الصهاينة يا سناء يا بيسى ؟

 

بقلم : على القماش

للاسى والاسف أنضمت الكاتبة سناء البيسى الى طابور الاعلاميين الذين يسخروا من المقاومة فى غزة ، فكتبت ساخرة تحت عنوان ” متقدرشى ” مشبهة صواريخ المقاومة ببمب الاطفال ، وان رجال المقاومة مثل الشخص الذى يقع تحت اخر اقوى منه الف مرة ومرة ويقول له ” قوم من فوقى وانا اوريك ” ، او مثل المشهد المعروف فى مسرحية الفنان محمد صبحى بحمل رجل ضخم لشخص ضعيف وهزيل ، فاذا بالضعيف يقول له متقدرشى

هذه السخرية ليست فنا من اصناف الكتابة ، بل هى نوع من الانهزامية ، ولا نعرف كيف لكاتبة كبيرة لم تقرأ حتى اعترافات العدو الاسرائيلى نفسه بما تكبده من خسائر ومقتل عدد من ضباطه وجنوده لم يخسر مثلهم فى حروب كثيرة ، وانه فوجىء بالعتاد الفلسطينى

وكيف لاتعلم البيسى ان ميزان القوى لا يقاس بالعتاد وحده ، بل ايضا بموازين اخرى واهمها الشجاعة والروح والعقيدة القتالية

نفهم ان يقال ان العدو الاسرائيلى يلجأ الى القتل العشوائى والتدمير الشامل فتضيع ارواح الابرياء من النساء والاطفال ، وانه يمكن العمل على حقن الدماء ، ولكن حتى هذا التعاطف ضاع من البيسى وامثالها بفعل الشماتة والسخرية

ولا نعرف ماذا لو كانت البيسى تكتب وقت خوض مصر لحرب الاستنزاف لمجابهة العدو الصهيونى باسلحة اقل الف مرة بعد ان دمرت كل اسلحتنا فى حرب 67 ، وكان العدو الهمجى يلقى بقنابله على الاطفال والابرياء مثلما فعل فى بحر البقر وابو زعبل ، هل كانت البيسى ستكتب ” متقدرشى ” وتدعو للسلامة وترك المحتل يعبث فى ارضنا ؟

ان خيار المقاومة مفروض على الشعوب المستعمرة او المعتدى عليها فهل تظن وامثالها ان العدو الصهيونى من حقه هذه الاراضى ام تتعقد ان الفلسطينيين هم الذين احتلوا الاراضى الاسرائيلية ؟!

هناك نظرية طريفة كان يقولها استاذ الصحافة جلال الحمماصى اطلق عليها ” هبتل فى الزفة ” وهى بالتعبير العامى ان صحفى لا يكون لديه رؤية كافية ” فيهبل ” فى الكلام ، فحرف الهاء فى “هبتل ” تعنى ” هلهلى ” اى ان الصحفى يكتب بدون رؤية ، والباء تعنى ” برم ” اى الادعاء بالفهم السريع وبالبلدى ” يفهمها وهى طايرة ” او قبل ما تطير مثل حالة البيسى وعكاشة ولميس جابر وغيرهم ،والتاء تعنى ” التائه ” سواء ينتظر التعليمات او ” يخبط ” وهو وحظه ، واللام تعنى ” لكاك ” اى يحشو المضمون بتهويمات ليس لها قيمة

وهناك نظرية اخرى اسمها اعلام ال ” اف . بى . اى ” وهو الاعلام الذى يتبنى استخدام مصطلحات معينة ويظل يرددها حتى تتحول بمرور الوقت الى صورة ذهنية راسخة عند المتلقى ، ومع ترديد السخرية الانهزامية يرسخ فى الذهن ان الآفضل هو الاستسلام والتفريط وفقا لنظرية ” عيش جبان تموت مستور ” ونحن نربأ بسناء البيسى ان تنحدر الى هذا المستوى

فالبيسى كاتبة مشهود لها بالثقافة الواسعة والاسلوب الجميل ، ولكن يبدو انها عندما تخرج من اطار الكتابة الثقافية ، وتكتب فى السياسة تصاب بحالة ” هبتل ” وهى افضل حالا من اذا كانت تعمل هذا عن عمد لترسيخ صورة ذهنية لدى المتلقى وتكون فى حالة الكتابة عن المقاومة تهدف الى الاستسلام والانهزام ، وفقا لنظرية اعلام ال ” اف . بى . اى ” ولذا ننصحها الاكتفاء بالكتابة الثقافية ، واذا كانا ما تكتبه لا يكفى المساحة المخصصة فمن الافضل ترك المساحة بيضاء

فالمقاومة قدرت ، والعدو الاسرائيلى يلقى بقنابله على الابرياء لانه خسيس وغير قادر على مجابة المقاومة . . واسألى الصهاينة يا سناء ؟

عن على القماش

على القماش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE