الرئيسية > كتاب اللواء > المصريون يبرئون أنفسهم وحركة حماس
إعلان

المصريون يبرئون أنفسهم وحركة حماس

 

د. فايز أبو شمالة

رغم الحملات الإعلامية المنظمة، ورغم التشهير والتشويه والتشريح والتشكيك والتشنيع على حركة حماس، فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى من المصريين قد حزموا أمرهم، وقرروا أن حركة حماس ليست حركة إرهابية، هذا ما قالته استطلاعات الرأي التي أجراها المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة”، والذي أفاد أن 4% فقط من الشعب المصري يتهم حركة حماس بالوقوف خلف الهجمات الإرهابية على الجيش المصري، معنى ذلك أن 96% من الشعب المصري لا تنطلي عليه خدعة التحريض، ولا تمر عن قشرة رأسه صرخات الجوقة الإعلامية التي فقدت مصداقيتها، وتخلت عن دورها الوطني والقومي الذي يحتم عليها نشر الوعي الراقي الرصين، والمنسجم مع المزاج العام للشعب المصري العظيم.

        مرة أخرى أعاود التدقيق في استطلاع الرأي الذي كشف عنه المركز المصري لبحوث الرأي، والذي قال: إن 76% من الشعب المصري يستبعد تورط حركة الإخوان المسلمين في الإرهاب، وهذه النسبة المرتفعة من التصويت تجيء لتؤكد ما سبق من نفي تهمة الإرهاب عن حركة حماس؛ التي لها وطيد الروابط الفكرية مع حركة الإخوان المسلمين، حيث اتهم 24% فقط من المصرين جماعة الإخوان المسلمين بأنها تقف خلف الهجمات الإرهابية.

إن نسبة 76% من الشعب المصري الذي يبرئ الإخوان المسلمين من الإرهاب هي نسبة قريبة جداً من نسبة الشعب المصري الذي اعطى صوته في الانتخابات السابقة للحركات الإسلامية في أكثر من استحقاق ديمقراطي، وهذا يعكس صحة المزاج الشعبي المصري إلى أفاق من أوهام الإعلام، وعاد إلى سابق عهده من تكتل خلف شعارات ثورة يناير.

لقد أظهرت استطلاعات الرأي إن 33 % فقط من المواطنين يرون أن التطرف الديني وراء الأحداث “الإرهابية”، وذلك معناه أن الغالبية العظمى من الشعب المصري المتدين يرفض لصق صفة الإرهاب بالمتطرفين دينياً، وإنما وجه سهامه إلى المتطرفين سياسياً، وهذا يعكس ارتفاع نسبة الوعي لدى الشعب المصري، الذي يرفض الربط بين الدين الإسلامي والإرهاب.       

        استطلاع الرأي السابق نشرته الصحف المصرية، وشمل الفئة العمرية من 18 سنة وأكثر في جميع محافظات مصر مطلع هذا الشهر فبراير، ونفذه المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة”، الذي عرف عنه الحيادية والاستقامة والتجرد من الأهواء الحزبية.

        استطلاع الرأي السابق يحمل رسالة سياسية بالغة الأهمية، وفيه نصح وإرشاد لكل من يتبوأ موقعاً تنفيذياً، ولكل ذي عقل يفتش عن مستقبله السياسي، ويهمه مستقبل مصر، ويحرص على سلامة شعبها وجيشها الذي يمثل كرامة الأمة العربية.

 

تمت القراءة 125مرة

عن د . فايز أبو شمالة

د . فايز أبو شمالة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE