المصريون في كفر “عسكر”.. إلى أجل مُسمّى !

دعوة قطر، للوساطة في حوار، يجمع العسكر المصريين، بالإخوان المسلمين ـ وإن لاقت صدّا مبدئيا ، مطلقا ـ نقطة انعطاف محورية، ونتوء بداية، لنهاية أمس، إنقلابي، أسّس لخارطة طريق دموية، بإحداث التغيير، والتصحيح المأساوي؟!

أفق جديد، لحلحلة أزمة متداعية، منذ الـ 3 من يوليو 2013، وذلك بمقاربة “السلم الممكن”، الذي ترفضه القاهرة، راهنا، في سياق جنون الإحاطة الأمنية، المتطرّفة، للمشير، ولفيفه، والقائمة على حزم الحرب، وحسم المناجزة ، بالغلبة، والإفناء التاريخي،و على رؤوس الأشهاد.

عبد الفتاح السيسي، نبض ثورة القَرَع، وقائد إنجازات” الطنطنة”، و التُرَع، يشدّد لهجته، ضد كل من يريد خيرا بمصر، ويطالب من رفضوا الإنقلاب، واستلاب الكرامة، والروح، برفع أيديهم، وكفّ مقتهم، وبأسهم، ومخططاتهم، غير “البريئة”!

عسكر مصر، وبتقديراتهم، ومواقفهم، تلك، يُحاكون عسكر الجزائر، والذين رفضوا الحوار، في بداية التسعينيات ، من القرن الماضي،  واشترطوا أن تنبذ القيادة التاريخية، السياسية، لجبهة الإنقاذ الإسلامية ، الفائزة، بأغلببية المقاعد البرلمانية، نهاية العام 1991، العنف ، والمفارقة ، أنها كانت تقبع داخل السجن، و رجالاتها في المنافي، و غياهب الفيافي!

عسكر العرب، وبعد كل انقلاب شعبي، يرفضون تحرير المشهد السياسي، و”سيسي” مصر، يشجب في هذا التوقيت، الموسوم بالشرف الحربي، والخلود الجماهيري، أي مبادرة، لحقن الدم ، وحبس العنف، فما وصل إليه الرجل، لم يكن من فراغ، ولايمكن التضحية به بسهولة.

عامان كاملان، من إذكاء الفتن، في سعة الغفلة، والاستهتار، وجذوة الكيد، والانتقام، مع تعبئة شارع ، بغضب هادر، نالت منه أحلاف، اختصم عليها العسكر، في ذروة جمع لئام، ضالتهم جثامين، ونعوش، جثث، ولحود، وقنص عمدي، لكلّ ممتنع، من عفّة، وسيادة حدود، وثروات.

عطاءٌ جواري، وأتاوات على بياض، دفعت بحرية الحرق، والخرق، وتصعيد التطاحن، بالوقيعة، وورطة قطيعة الإنتماء، والرّحم!

وجبات مسمومة، سعّرت أنفسا مريضة، فأتلفت الأخضر واليابس، و لتخصب أرض الكنانة ، بذلا للموت والدمار، وترويجا لأطروحات التشدّد، زخمٌ أعلى راية الإرهاب، بعد نكسات، وسكرات.

إنحطاط هدّام، لا قِبل لمصر به، زادته أبواق الدعاية الإعلامية الفاشية، هلوسة وانكسارا.

تتويج عرّض بالأرواح البريئة، بفظاعات إنسانية، لايقف عندها الغرب مطولا، بعد أن أناب، وأوكل مهام التصرّف، لمن أيّدوا مخاض الإنقلابات، وشيّدوا بالتآمر، صروح مجد أفاّك، لن يغني عن الاستقرار في شيء.

الحوار ليس غدا، والمصريون، قوادمٌ، ونواصي، خوافيٌ ، وقوافي، على أمل مغادرة كفر العسكر، بمبادرات جديدة، خليجية بالتحديد، قد تطوي صفحة العبث ، والشّعث، وإن بأجل مسمّى!

محلي الحاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *