أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > المسيح الدجال والحرب علي النصوص المقدسة .. !!!
إعلان

المسيح الدجال والحرب علي النصوص المقدسة .. !!!

أيمن الوردانى
أطل علينا وعليهم بوجه كالحمل الوديع ينخدع فيه ” الخِبُّ ” الوضيع ، أطل في ثياب الواعظين فأخذ يهزي ويسب الماكرين ، أطل علينا عبد الفتاح السيسي في ذكري مولد رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم ، ليحدثنا عن دين جديد وإسلام جديد غير الذي عرفناه وعهدناه منذ مئات السنين ، وكأنه صدق أحدهم عندما قال عنه ” بأنه رسول من رب العالمين ” ، وأحيانا تفتقد القدرة علي التخيل عندما تجد أن الواقع قد تجاوز كل سفر في غيابات الخيال .

فلم يكن أحد يتخيل أبدا أن يخرج هذا ” السيسي ” في مولد رسول الإسلام صلي الله وعليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، ليخبرنا بأن الأفكار والنصوص المقدسة التي يحملها المسلمون في هذا العالم والتي جاء بها رسول الرحمة والمحبة والانسانية تعادي الإنسانية كلها والعالم أجمع ، ولذلك يجب أن نثور عليها بثورة دينية تمحيها من ذاكرة ” الإسلام الجديد والمسلمين الجدد ” ، فالرسول الذي أرسله الله عز وجل رحمة للعالمين ، يراه السيسي بأنه ما جاء بنصوصه المقدسة إلا معاداة للبشرية جمعاء ، فيا تري من كان يخاطب السيسي بهذا الكلام .. هل كان يخاطب جمع الرمم الذي ارتدي فوق رؤوسه عمم أم كان يخاطب قوما آخرين ..؟!!

إذا كان هذا الواقع قد تجاوز الخيال بمراحل فلماذا لا يكون السيسي يخاطب بهذا الكلام جمعا غير تلك الرمم التي صفقت أمامه ..؟!!! ، فهو يخاطب قوما آخرين لهم رب آخر وإله آخر ، هؤلاء القوم يرأسون كل رئيس ويحكمون كل حاكم ويهيمنون علي كل أمة منذ آلآف السنين كي يتمكنوا من السيطرة علي العالم ، فالحرب دول وسجال بينهم وبين الرسل والأمم عبر التاريخ ، سلاحهم الأهم في ذلك خطط ومؤامرات وفتن ومكائد ضد من لا يتعاون معهم ويخرج من تحت عبائتهم وهيمنتهم ، فهو يخاطب هؤلاء القوم الذي حاربوا النصوص المقدسة منذ آلآف السنين ، فحاربوا نصوص التوراة والإنجيل المقدسة فحرفوها وبدلوها ، وجاء الدور الآن علي القرآن الكريم الذي أعياهم تحريفه وتبديله فخاطبهم السيسي في مثل هذه المناسبة ليقول لهم : ” أنا الأقوي والأقدر والأجدر علي إتمام هذه المهمة فاجعلوني رجلكم وأداتكم وابقوا علي وعلي وجودي رئيسا لمصر تحت رئاستكم وهيمنتكم ”  

متي بدأت الحرب علي النصوص المقدسة ..؟!!

في الحقيقة أن الحرب علي النصوص المقدسة قديمة حديثة ، ومستمرة باستمرار أي كتاب مقدس لم يتم تحريفه أو تبديله ، ولم يتبق من هذه الكتب المقدسة التي لم يتم تحريفها أو تبديلها إلا ” القران الكريم ” ولذلك فإن الحرب دائرة الآن ومنذ زمن علي القرآن الكريم ونصوصه ، بل وعلي نصوص السنة النبوية الشريفة المبينة والموضحة لمعاني ومراد القرآن الكريم لكي لا يتم فهم القرآن فهما صحيحا ، فبداية هذه الحرب كانت مع التوراة التي أنزلت علي سيدنا موسي عليه السلام فبدأو بتحريفها ، بل واستحدثوا كتابا آخر أطلقوا عليه اسم ” التلمود ” قدسه معظم اليهود أكثرمن التوراه ويطلق عليهم ” اليهود التلموديين ” زاعمين بأنه شروحات الحاخامات علي التوراة والتي يفهمونها من الرب مباشرة ، وهكذا كل فترة يضيف هؤلاء الحاخامات ما يجول بخاطرهم ويخدم فكرتهم التي دار حولها التلمود وهي فكرة ” المسيح المخلص ” مستغلين أن التوراة ذكرت حقيقة بأنه سيأتي آخر الزمان المسيح ليحكم العالم بشريعة من الله وذكرت بعضا من معجزاته ، والمقصود هنا عيسي بن مريم ، والمقصود بآخر الزمان ليس العهد الذي ولد فيه المسيح ولكن المقصود بالفعل آخر الزمان قبيل قيام الساعة الذي ينزل فيه سيدنا عيسي ، ليحكم الأرض بالإسلام وتخرج الأرض بركتها حتي أن رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم ذكر قائلا فيما معناه : ” طوبي لعيش بعد المسيح ” .

فهناك من استغل هذه الحقيقة المذكورة في التوراة وحرف الكلم عن مواضعه وبدل فيها وغير ، فأوحي للحاخامات اليهود بفكرة أخري مستوحاه من هذه الحقيقة مدلسا علي اليهود ولاعبا علي نفسية اليهود في هذه الفترة ، والتي كانت في فترة ” السبي البابلي ” التي كتبت فيها تلك النصوص العنصرية المحرفة حتي وصلوا لما اسموه ” بالتلمود ” بعد ميلاد سيدنا عيسي بزمن ، والذي كرث لفكرة أن اليهود هم شعب الله المختار وبأنهم علي موعد مع خروج ملك اليهود وهو المسيح المخلص الذي سيأتي آخر الزمان ليحكم بهم هذا العالم بشريعة آل داوود ، ويعيد لهم ملك سليمان العظيم ، وهكذا استقرت الفكرة في وجدانهم وآمنوا واعتقدوا بها اعتقادا جازما ، منتظرين حتي الآن ملكهم ومسيحهم المزعوم مهيئين له الأجواء والظروف المناسبة لكي يظهر ويخرج .. فمن وراء هذه الحرب علي هذه النصوص المقدسة ومن يقف خلف ذلك التحريف وهذا التبديل ..؟!!!

كيف تم تحريف الإنجيل وتبديل عقيدة المسيحيين ..؟!!

وبعد زمن من هذا التحريف والتبديل أرسل الله عز وجل سيدنا عيسي عليه السلام ، وأطلق عليه ” المسيح عيسي ابن مريم ” ليبطل أباطيل اليهود ومزاعمهم ويضعهم في امتحان وابتلاء ، ولما كان مجيئه علي غير ما اعتقده اليهود وصدقوه منذ مئات السنين ، ومخالفا لفكرة المسيح المخلص التي اعتنقوها وفعلوا لأجلها الأفاعيل ، فلم يأتِ كما زعموا بنفس شريعة آل داوود ، ولم يعيد لهم ملك سيدنا سليمان بل كانت القدس محتلة من الرومان ، وكان الرومان يسيمونهم سوء العذاب والويلات ، وكان من ضمن اعتقادهم المزعوم ان ظهور ملك اليهود ” المسيح المخلص ” سيكون متزامنا مع فترة تحرير القدس من أي مغتصب ، فكيف يكون ذلك هو المسيح المقصود وما زالت القدس تحت احتلال الرومان احتلالا كاملا ..؟!! ، وانطلاقا من تلك المعتقدات أطلق اليهود أو من أوحي إليهم من خلف ستار علي سيدنا المسيح عيسي بن مريم لقب الدجال أو ” المسيح الدجال ” وفي الحقيقة أن من ينتظرونه هم هو ” المسيح الدجال ” وليس سيدنا عيسي عليه السلام ، فرغم انه جاء بمعجزات ربانية كانوا هم علي دراية بأن المسيح سيُؤيد بها ، إلا أن إيمانهم بفكرة ملك اليهود المخلص دفعتهم للخروج عليه وعدم الإيمان به وإثارة الحملات ضده وضد اتباعه .

وبعد معاداة اليهود لسيدنا عيسي عليه السلام علي أنه ” الدجال ” وليس المخلص وبعد أن رفعه الله إليه وشُبه لليهود بأنهم صلبوه وقتلوه ولكن ما صلبوه ولا قتلوه يقينا ، بدأت الحرب علي اتباع المسيح عيسي ابن مريم بكل ضراوة ورغم شدتها إلا أن اتباع المسيح الأوائل كانوا صامدين ثابتين علي دينهم لم يتزعزع ايمانهم ، حتي توصل داهية من دواهي اليهود والذي كان من أشد المعذبين لاتباع المسيح إلي خطة خبيثة وهي أن يدمر معتقد اتباع المسيح من داخله ، فادعي أنه تاب إلي الله وندم علي ما فعله في اتباع المسيح وقرر أن يدخل معهم في دينهم ، بعد أن أمره بذلك سيدنا عيسي ابن مريم وخاطبه حقيقة وهو مار في طريقه بأن يكف عن أذي اتباعه ويدخل معهم ، هكذا زعم وافتري وهكذا صدق اتباع المسيح تلكم الفرية لما وجدوا منه ندما وعزما وقوة في خدمة اتباع المسيح ، ولكن في الحقيقة دخل هذا الرجل للمسيحية ليدمرها ويدمر معتقدها حيث بدأ يزعم بأنه رسول من قبل المسيح عيسي ابن ومريم ، وبدأ من ذلك الحين يضع عقيدة التثليث وأن يسوع هو ابن الرب وليس عبدا مرسلا ، ورغم أنه وجد في باديء الأمر صدا وردا من اتباع المسيحية وتلامذة المسيح ، إلا أنه نجح في اقناع الكثيرين بتلك المعتقدات المكذوبة ، ومن هنا بدأ تحريف وتبديل الإنجيل المقدس أيضا ومن ثم تحريف عقيدة كاملة ، فهل تعلمون من هذا الرجل .. إنه ” بولس الرسول ” هكذا يطلق عليه النصاري والذي قدسوا ما قاله أكثر من تقديسهم لأي إنجيل آخر ، وأصبح ما افتراه وادعاه من معتقدات هي الأصل في كل انجيل الآن.. فمن يقف خلف هذا التحريف والتبديل ولحساب من يعمل بولس الرسول .. ومن الذي دلس علي اليهود أصلا بفكرة المسيح المخلص ” ملك اليهود ” ..؟!!

من يقف خلف هذه الحرب علي الكتب السماوية وتحريفها ومحاولة تحريف القرآن وماذا يريدون ..؟!!

لاشك لدي أن الذين حاربوا في البداية نصوص التوراة والانجيل المقدسة ، هو أنفسهم من يحاربون الان النصوص المقدسة في القرآن والسنة النبوية ، لأنها ببساطة تقف أمام مخططاتهم كحجرة عثرة وتدمر كل افترائاتهم من جذورها ، وهم أنفسهم من يخاطبهم هذا الغر البليد عبد الفتاح السيسي ، فإن كانوا لا يستطيعون تحريف النصوص القرآنية الكريمة ولا النبوية لأنها محفوظة من رب العالمين ، فلابد إذا من القضاء علي من يحمل تلك النصوص وهذا القرآن والسنة النبوية الصحيحة بعد وصفهم ” بالإرهاب ” الذي يريد أن يدمر العالم ويعاديه لكي يعيش وحده دون غيره من البشر كما يدعون ، وهكذا فهم السيسي وهكذا خاطبهم بأنه علي استعداد تام للتعاون ، وبقي أن نعرف من هؤلاء القوم ومن يقف ورائهم .؟!!

إن هؤلاء القوم هم تلك المنظمات السرية والجماعات الخفية التي وجدت في كل مراحل التاريخ الهامة ، وكان لهم حضور خفي وبصمة قوية في كل منعطف تاريخي لهذا العالم ، فكانوا قديما يطلقون علي انفسهم ” القوة الخفية ثم تطوروا حتي أصبحوا فرسان المعبد أو فرسان الهيكل وفرسان مالطة ” ، وإنهم الآن تطوروا تحت مسميات عديدة ومختلفة حتي تبلوروا تحت مسميات ” الماسونية والصهيونية والنورانيين ، والأخويات المنبثقة من تحت عبائتهم مثل أخوية الجمجمة والعظام وعبدة الشيطان ، والنوادي التابعة لجمعياتهم مثل الروتاري والليونز ” وصولا لما يسمي حاليا بمجلس العلاقات الخارجية في أمريكا ، وما خفي كان أكثر .

فهذه المنظمات الماسونية الصهيونية تعمل حاليا لتمهيد العالم للسيطرة عليه تحت نظام عالمي جديد ، يعادي كل الأديان ليجمع العالم تحت قيادة دين – ” لاديني ” – واحد و نظام عالمي موحد للجميع ، ليكون إله هذا الدين وربه هو ” المسيح الدجال ” الذي تقمص شخص سيدنا عيسي عليه السلام ، ومن أجل أن يتحقق ذلك لابد من القضاء علي الاسلام والمسلمين بعد أن تم القضاء علي اليهودية والمسيحية ، فمن يحارب النصوص المقدسة في كل كتاب سماوي ويحرف ويبدل تلك الكتب وهذه المعتقدات هو ” المسيح الدجال ” من خلال أدواته وأعوانه الدجاجله الصغار بشكل مباشر أو غير مباشر ، ليخرج أخيرا معلنا عن نفسه إلها وربا لهذا الكون ، ولكن نسي هؤلاء جميعا أنهم لا يحاربون البشر ولكنهم يحاربون القدر .

   

تمت القراءة 121مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE