الرئيسية > أهم الأنباء > “المالكي” يرفض تحمل المسؤولية عن سقوط الموصل !
إعلان

“المالكي” يرفض تحمل المسؤولية عن سقوط الموصل !

نوري المالكي في بغداد يوم 8 سبتمبر ايلول 2014

بغداد ، بيروت : (رويترز)

ندد رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي يوم الثلاثاء بتقرير برلماني وجه اليه اللوم مع آخرين في سقوط الموصل في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية ودعا الى إحالتهم للقضاء واصفا التقرير بأنه لا قيمة له.

وكتب المالكي على صفحته على فيسبوك في أول تعليق علني منذ نشر التقرير يوم الاحد وأرسل الى المدعي العام يوم الاثنين “لا قيمة للنتيجة التي خرجت بها لجنة التحقيق البرلمانية حول سقوط الموصل سيطرت عليها الخلافات السياسية وخرجت عن موضوعيتها.”

ويفيد الموقع الالكتروني للمالكي بأنه موجود في ايران منذ يوم الجمعة.

ومن خلال تقديم الاسباب التي أدت الى خسارة الموصل التي بها غالبية سنية فان التقرير يمكن ان يساعد في استعادة الثقة في الحكومة التي يقودها الشيعة وخاصة بين السنة الذين همشتهم السياسة المثيرة للانقسام التي انتهجها المالكي.

رئيس الوزراء حيدر العبادي

رئيس الوزراء حيدر العبادي

وتزامن التقرير مع حملة لرئيس الوزراء حيدر العبادي لتقليل نظام التبعية الطائفية في العراق في اجراء آخر يمكن ان يساعد في اعادة بناء الجهاز الامني الذي يمزقه الفساد وسوء الادارة لكنه يغامر أيضا بحدوث مزيد من الانقسامات.

وكان العبادي قد عزل ثلث الوزراء يوم الاحد. وأمر يوم الثلاثاء بإلغاء مناصب المستشارين في الوزارات وحد من عدد مستشاريه هو والرئس ورئيس البرلمان الى خمسة مستشارين لكل منهم.

وتأتي خطة العبادي الطموح للاصلاح بعد احتجاجات على مدى أسابيع في شوارع بغداد ومدن جنوبية للمطالبة بتحسين الخدمات الحكومية وبعد أن دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الى “الضرب بيد من حديد” على الفساد.

وهذه الاجراءات هي أكبر خطوة يتخذها العبادي حتى الآن لتشديد قبضته رغم أن نحو ثلث الاراضي سقطت في أيدي الدولة الاسلامية وتواجه الحكومة المركزية أزمة مالية نتيجة لانهيار أسعار صادراتها النفطية.

*المالكي يلقي باللوم على تركيا والاكراد

زعم التقرير البرلماني أن المالكي كانت لديه صورة غير دقيقة عن الخطر الذي تواجهه الموصل لأنه اختار قادة ضالعين في الفساد وتقاعس عن محاسبتهم.

والمالكي الذي اتهم في السابق دولا لم يسمها وقادة وسياسيين منافسين بالتآمر على سقوط المدينة ألقى باللوم يوم الثلاثاء على تركيا وقادة أكراد عراقيين.

وقال في تدوينة ثانية في حسابه على فيسبوك “ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة ثم انتقلت المؤامرة إلى أربيل” في إشارة إلى عاصمتي تركيا وإقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق الذي قامت قواته بدور رئيسي في المعركة ضد الدولة الاسلامية.

وانتقد التقرير القنصل التركي في نينوى وعاصمتها الموصل بسبب ارتباطات مزعومة بالدولة الاسلامية ومقاتلي البشمركة الأكراد الذين اتهموا بالاستيلاء على أسلحة وذخائر تخلى عنها الجيش.

وتم احتجاز القنصل بعد سقوط الموصل لكن أفرج عنه بعد ثلاثة أشهر عقب مفاوضات.

ونفى المسؤولون الاتراك ابتداء من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو نفيا قاطعا دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن تصريحات المالكي “غير مقبولة” وإنها استدعت سفير العراق في أنقرة للاحتجاج عليها.

وأضافت وزارة الخارجية التركية “لا يوجد في تصريحات رئيس الوزراء السابق المالكي ما يمكن أخذه على محمل الجد.” وأضافت أن التصريحات “مبعثها شعوره بالذنب الناتج عن لعبه دورا في غزو الدولة الإسلامية لثلث العراق ووفاة عشرات الآلاف وتشريد الملايين.”

وقال صافين ضيائي المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان ان أربيل تحترم نتائج لجنة التحقيق واتهم المالكي بنقل اللوم بعيدا عن نفسه. وقال الأكراد إن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني حذر بغداد من أن الموصل تواجه خطرا بالغا قبل وقت قصير من سقوطها لكن المالكي رفض المساعدة.

ودفع انهيار الجيش في الموصل حكومة بغداد إلى الاعتماد على الفصائل المسلحة الشيعية – التي تقوم إيران بتمويل ومساعدة العديد منها – في الدفاع عن العاصمة ضد مقاتلي الدولة الاسلامية واستعادة الاراضي التي فقدت.

ومشاركة الفصائل المسلحة في جهود بغداد المستمرة لاستعادة محافظة الانبار الغربية – معقل السنة في العراق – من الدولة الاسلامية يمكن أن تزيد اشتعال التوترات الطائفية هناك.

ولم يتضح إن كان المالكي سيعود من إيران التي ساعدته خلال معظم فترة توليه منصب رئيس الوزراء لمدة ثماني سنوات لكنها أيدت العبادي في الصيف الماضي بعد سقوط الموصل ثاني أكبر المدن العراقية فيما كشف ضعف النظام الذي تركه الاحتلال الامريكي للعراق في الفترة من 2003 إلى 2011.

وألغي منصب المالكي كنائب للرئيس في الأسبوع الماضي في أول موجة إصلاحات ينفذها العبادي الذي خفض عدد الوزراء الى 22 من خلال الغاء مناصب ودمج بعض الوزارات مع أخرى .

تمت القراءة 116مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE