أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > القضاة ليسو بالملائكة المُكْرَمِيين
إعلان

القضاة ليسو بالملائكة المُكْرَمِيين

 

بقلم / أحمد إبراهيم مرعوه

لماذا يصر دعاة الضلال في مصر علي أن القضاة ملائكة لا يخطئون ولا يعصون الله ما أمرهم وهم علي العهد والوعد ما استطاعوا.. في السماء!

وعلي الأرض فهم علماء أجلاء وورثة الأنبياء ـ وإن شئت فقل هم الأنبياء والمرسلين وكلامهم مهما علا أو دنا أحاديث شريفة.. لا تُراجع!

وتقاريرهم هي ألواح محفوظة ـ وعهودهم مواثيق وتوقيعاتهم هي أحرف من ذهب محفورة في الجرانيت برغم أنهم ليسو كذلك !

ولأن الأنبياء لم يؤمن بهم كل البشر ـ وطرد منهم من طرد وعذب من عذب وقتل من قتل.. فإننا نرفض الهالة والقدسية التي تؤله القضاة و تجعلهم فوق الجميع لدرجة أننا نؤمن بكل ما يقولون برغم ما يفعلون في الشعوب من تأخير وتطويل في فترة التقاضي حتى يموت القاضي والمتقاضي والمتغاضي!

وانظر كم من الوقت يضيع بين المحاكم

وكم من الأموال التي تستنزف في وسائل الموصلات المُتهالكة والمُهلكة ـ وكم من المبالغ الإضافية الاستغلالية التي يطلبها المحامي ـ وكم من الرشاوى ـ وكم من المتاعب والمصاعب التي تواجهها عند كل ورقة إضافية تزود بها أوراق القضية ـ وكم من عطلة وتعطل عن العمل وعن الحياة لبضع سنين عندما يعاقبك الله علي ذنب يريد أن يقضيه عنك في الدنيا ـ فتذهب به إلي المحاكم فيضع بك العمر في الدنيا يا ولدي……………………

وتموت بحسرتك بعدما تساعد المحكمة (بقضاتها) المذنب في الاستمتاع بمتاعك مدة طويلة لحين الفصل في القضية ويبقي الوضع علي ما هو عليه……………. (وعجبي! )

سل قضاة مصر

كم من الأموال في الشهر يتقاضون وهم مضربون عن العمل لحين تراجع الرئيس عن قرارات لا تروقهم برغم أن دافعي رواتبهم من المؤيدين والمعارضين لهم من الشعب المصري ـ لذا الخاسر الوحيد من عصيانهم هو الشعب .. فأين الحَكمُ العدل.. وإن كانوا كذلك فليرفضوا رواتب العصيان!

سل قضاة مصر

ومؤيديهم ماذا قدمتم للشعب أيام كان المبارك حسني رئيسا لمصر ـ  وكم من قرارات كانت وفق هواه ُمررت ـ وكم من قرارات عطلت وأجلت لأجل غير مسمي ـ وكم من أناس غيبوا ـ وكم أعدموا ـ وكم فقدوا مناصبهم جراء كلمة الحق ولاشيء غير الحق ـ وكم من انتخابات زورت ـ وكم من ….. وكم من….. وكنتم نفس القضاة ـ فماذا عساكم فعلتم أيام كان الحكم الشمولي وكان رئيس مصر رجلا رئيسا بالاستفتاء أو الاقتراع المباشر ـ والآن أيضا رئيس مصر رجلا رئيسا ولكن بمقياس آخر .. فهل علقتم العمل بالمحاكم آن ذاك ـ ولماذا الآن ـ وماذا تغير وما الفارق ـ وإن كنا نعرفه مسبقا أنه هو شخص الرئيس ولكن بديمقراطيته لا بدكتاتورية السابق ـ وشيء آخر هو الأهم ثورة الشباب بشهدائها هي التي جرأتكم علي ذلك ـ لذا التغير أتاكم من خارجكم لا من داخلكم؟

نقول لكم قضاة مصر

أن الرئيس السابق كان الحاكم المطلق الذي لو عارضه أي إنسان( كان) تغيب ـ ولأنه كان لا يخاف الله ولا القضاة ولا بقية العباد ــ هَرَبْ كل العقول خارج البلاد ولم يبق في مصر إلا القليل من الجبناء ومعهم جموع من الشرفاء فاختلط الحابل بالنابل وعلي إثرها ظهرت بقية الفلول التي لم تستطع الفرار من القرار ومن حين لآخر يظهرون علينا ليعبثون ويخربون ويدمرون ويمدون (البلطجية) بالأموال المنهوبة منا ليقتلوننا باسم الديمقراطية التي لا يعرفون منها سوي الكلمة دون المضمون !

 وهَرَبَ هو وأولادهُ ورجال الأعمال الغير شرفاء أموال مصر أيضا خارج البلاد وكنتم أيضا في مصر ومازلتم

فكم من مليار أرجعتموها لمصر وخاصة بعدما انشغلتم بالسياسة وتركتم هيبة القضاء التي طالما أردتموها !

بقلم / أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا / وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

 

تمت القراءة 143مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE