أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الصراع الكوري الأمريكي !
إعلان

الصراع الكوري الأمريكي !

لم يكن ثمة مكان استغلت فيه أمريكا الصراع بأوضح مما كان في كوريا وقبل أن نبدأ بالحديث عن الصراع الكوري ودور أمريكا فيه ،لابد من العودة لما قبل تقسيم كوريا إلى شمالية وجنوبية فقد تمت دراسة تقسيم شبه الجزيرة الكورية قبل تقسيمها بعام وظهر ذلك في مقال نشرته صحيفة الشؤون الخارجية في نيسان عام 1944 دعت فيه إلى وصاية على كوريا وذكرت أن الوصاية ليس بالضرورة ان تكون من قبل دولة وا حدة ،بل من قبل مجموعة من القوى، ولابد من الإشارة أيضا إلى أمر آخر ، أن الأمم المتحدة ككيان تم خلقه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بشهرين ، ثم في عام 1947 تم تحويل قضية كوريا إلى الولايات المتحدة  (التي تم انشائها من شهرين)،عام 1949 ،مما يحول الشبهات حول أمريكا إلى تأكيدات بأنها تدير الصراع الكوري بل وتستفيد منه وظهر ذلك أيضا في مقالة 1952 في صحيفة الشؤون الخارجية التابعة للمجلس (لقد صنعنا في كوريا تقدما تاريخيا باتجاه تأسيس نظام أمن جماعي ،قابل للحياة والنمو ) ثم أعقب ذلك تصريح “دين ايكسون” عضو مجلس العلاقات الخارجية :السبب الوحيد الذي جعلني أنصح الرئيس بالقتال في كوريا هو لإعطاء حلف الناتو صورة شرعية .

 “الناتو”و”الأمم المتحدة ” أخذا شرعيتهما من الصراع الكوري ،وكان ذلك أحد أهم المكاسب التي حصلت عليها أمريكا وسواء كانت أمريكا هي المسؤولة عن ما يحدث بين الكوريتين لخلق نوع من الصراع تستفيد منه أم لا إلا أنه من المؤكد أنها أحسنت استغلال هذا الصراع على أكمل وجه أمريكا تستغل كوريا الشمالية لتسيطر بها على إدارة المنطقة هناك

كيف ذلك ؟

 شبه الجزيرة الكورية كانت واقعة تحت احتلال اليابان من عام 1910 إلى عام 1945،حتى انهزمت اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية ،وعندها قام الاتحاد السوفيتي وأمريكا بتقسيم كوريا بينهم كوريا الشمالية تحت حكم الاتحاد السوفيتي ،والجنوبية تحت حكم أمريكا في عام 1948 رفضت كوريا الشمالية الاشتراك في انتخابات الجنوب بإيعاز من أمريكا ،مما أدى إلى إنشاء حكومتين منفصلتين ،وادعت كل من الكوريتين احقيتها في شبه الجزيرة الكورية ككل ،مما أدى لوقوع الحرب بينهم عام 1950 ، انتهت بهدنة في عام 1953 ،ثم قبلت كلا الدولتين في الأمم المتحدة عام 1953 ولكن بعد أن كلفت أكثر من 2مليون قتيل مدني وعسكري

فهل استقرت الأوضاع بعد ذلك ؟.

 الصراع الكوري وسع نطاق الحرب الباردة في هذه المنطقة بعد أن كانت حكرا على أوروبا فقط

فمن المستفيد ؟

المستفيد؟ إذا أردت أن تعلم الجاني الحقيقي عليك أن تبحث عن المستفيد الأكبر

أمريكا واليد الخفية

 

كوريا الشمالية تقع في النصف الشمالي من شبه الجزيرة الكورية في شرق آسيا الحدود الشمالية والشمالية الغربية مع الصين ؛يحدها بحر اليابان شرقا ،من الغرب تطل مع الصين على خليج كوريا والبحر الأصفر بلد شيوعي معتمدة في ايدولوجيتها على نظام الز وشتيه (الاعتماد على الذات) بلد ضعيف واقتصادها غير قوي ،ولكن ما حدث أن أمريكا بدأت تضخم من قوة كوريا الشمالية الاقتصادية وكذلك العسكرية وتتعامل معها كما تعاملت مع صدام حسين في العراق تضخم قوته ثم ترعب به من حوله ثم تتدخل لحمايتهم منه (كذلك تعيش أمريكا)تشعر الكل أنها تحمي مصالحهم

كوريا الشمالية واليابان

كوريا الشمالية خطر على اليابان هكذا “تلعب” أمريكا فعندما تضخم من قوة كوريا الاقتصادية والعسكرية تجعل اليابان وهي جارة لكوريا في حالة رعب دائم وقلق من هذه الدولة الصغيرة التي تمتلك السلاح العسكري والنووي

واليابان لا تملك أسلحة ولا حتى جيشا يحميها ،وتعتمد في حماية نفسها على أمريكا ،وبهذا تظل اليابان في حالة احتياج دائم لأمريكا حتى تحميها من كوريا الشمالية  فتبيع لها السلاح وتضع جنودها هناك لحمايتها من كوريا الشمالية  

كوريا الشمالية والجنوبية

. لابد أن يظل الكوريتين في حالة ترقب وصراع , وكما فعلت مع اليابان ستفعل مع كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية تقدمت  اقتصاديا بشكل كبير خلال الفترة الماضية لذلك لابد أن تبقى تحت السيطرة

وحتى تبقى كذلك لابد من تهديدها من وقت لآخر وجعلها في حالة قلق دائم , لذلك يتم التلويح لها دائما بورقة الشقيقة  الشمالية

وكذلك لابد من الإستفادة بهذه الدولة المتقدمة صناعيا ,واستنزاف جزء كبير من أموالها في شراء السلاح حتى تستعد لمواجهة كوريا الشمالية المتقلبة المزاج دائما

العفريت “”

 

 . .”تحولت كوريا الشمالية إلى “عفريت

العفريت” الذي يرعب الصين  أيضا ويمنعها من التمدد

 وأمريكا تقفز بينهم تراعي مصالحهم وتبيع لهم الأسلحة وتضع جنودها في كل مكان بحجة حمايتهم من كوريا . هل  تسليح كوريا الشمالية نوويا وعسكريا يجعلها تفكر في أن تخرج عن طاعة أمريكا  ؟

 

وحتى تضمن عدم خروجها عن السيطرة كان لابد من أن تلقنها درسا صغيرا تسببت في مجاعة كبيرة في كوريا  باستخدام غاز “الكيمتريل ”  غاز يستخدم (غاز يستخدم لاستحداث ظواهر طبيعية ,برق رعد أمطار ,زلازل , وغيرها )ثم بعدها ساعدتها  إنسانيا وأمدتها بالمعونات لتتجاوز الأزمة والمحنة .

 أمريكا تلعب كل الأدوار لو أرادت ان تسقط كوريا الشمالية لفعلت فكوريا الشمالية أضعف من الاتحاد السوفيتي التي ساعدت أمريكا في سقوطه إلا أنها مستفيدة مما يحدث بل وتشجعه

والباحث عن الحقيقة سيجد أنها دبرت لكل ذلك قبل الإنتهاء من الحرب العالمية الثانية .

أمريكا تدير الصراعات من أجل بقائها والسؤال الآن

لماذا نسمح لها بذلك ؟

تمت القراءة 870مرة

عن أمل صلاح

أمل صلاح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE