أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > السيسي ومهمة الحرب علي الأمة الإسلامية..!!!
إعلان

السيسي ومهمة الحرب علي الأمة الإسلامية..!!!

أيمن ورداني
قائد الإنقلاب عبد الفتاح السيسى المسلم المتدين يطالبنا أن نساند الأهداف النبيلة للاحتلال الصهيوني ، وأن نشكر الله سبحانه وتعالى على أنه بعث إلينا نتنياهو ليحقق السلامَ والرفاهية والأمن ، أحيانا يفقدك اللامعقول بوصلةَ الوصول إلى المعقول ، وتكتشف أن ما تعلمته طوال سنين عمرك لن ينفع في تحريك ذرة واحدة في عقل محاورك ، وأنك لو سردت عليه تاريخَ الكيان الصهيوني واعتداءاته وما يحدث في معتقلاته واحتقاره لكل القرارات الدولية ، وتعرض له مشهد ذبح الأسرى المصريين في سيناء، وحياة إثنى عشر آلاف سجين فلسطيني بما فيهم الشيوخ والنساء والأطفال ، والتاريخ الوقح الدموي للكيان العبري ، فلن يؤثر في عقل السيد عبد الفتاح السيسى المسلم المتدين.

يبدو أن قائد الإنقلاب عبد الفتاح السيسي قدم فروض الطاعة والولاء الأكثر خضوعا وخنوعا في تاريخ العالم الإسلامي ، للصهيونية العالمية والنظام العالمي الجديد ، كي يبقي علي منصبه ويستمر فوق كرسي السلطة ، بعد أن انتشرت التحليلات تارة والمعلومات التي يجهل الكثيرون مصدرها الحقيقي تارة أخري ، بأن السيسي سيتم التخلص منه قريبا ، بل إن البعض حدد موعدا أقصاه في مارس القادم .2

فقد صرح السيسي عن مهمتة الرسمية القادمة علي الملأ كي يبقي علي رأس السلطة ، مغازلا بتصريحاته تلك حكومات ودولا بعينها ، مستغلا فرصة الإحتفال بمولد رسول الاسلام سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ليلقي بهذه التصريحات المعادية للإسلام كدين ودولة ، فيا للعجب والبجاحة في الاحتفال بمولد رسول الاسلام يطلق حملته لمحاربة الإسلام ، بعد أن وصفه ضمنيا بأنه دين الأفكار والنصوص ” الإرهابية ” المقدسة ، وما ذلك إلا لترضي عنه الراعية الكبري لإنقلابه ” أمريكا والصهيونية العالمية ” قبل أن يصبوا جام غضبهم عليه ، وكي يقبله أيضا النظام العالمي الجديد كأحد أدواته التي يعتمد عليها في منطقة الشرق الأوسط الإسلامية ، حيث قال ما معناه بأن : ” المليار مسلم يحمل أفكارا ونصوصا مقدسة علي مدار مئات السنين ، هذه النصوص والأفكار تعادي الدنيا كلها .. فكيف لمليار وست ملايين مسلم يقتلون ويحاربون 7 مليار في العالم من أجل أن يعيشوا بأفكارهم المقدسة ..؟!! ” هكذا يتسائل هذا الغر البليد موجها خطابه وتسائله لشيوخ الأزهر المعممين وأئمة الأوقاف المنقلبين ، مطالبا إياهم بكل خشوع وكأنه الحمل الوديع ، الذي يخاف علي الاسلام والمسلمين ، بالتخلي عن هذه النصوص تماما والإنقلاب عليها كلية من خلال القيام بثورة علي هذه الأفكار وتلك النصوص المقدسة سماها علي حد زعمه ” ثورة دينية ” ، تهدم هذه الأفكار وتلك النصوص وتنقلب علي تلك الثوابت وهذه المقدسات ، وكأنه يوحي إليهم بحذف هذه النصوص من القرآن والسنة الصحيحة .
وللعلم هذا ما يريده مستشرقون كثر ، وحاولت فعله أكاديميات غربية تجردت لذلك عبر عقود طويلة من خلال البحوث والدراسات ، وعبر أتباعها من كتاب وباحثين بل ورؤساء دول مثل القذافي صاحب الكتاب الأخضر والذي أراد حذف كلمة ” قل ” من القران ، لأنها موجهة لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وسيدنا محمد قد مات الآن فلا داعي لوجودها هكذا تحجج المعتوه القذافي ، وسياد بري رئيس الصومال الاسبق الذي أراد شطب نصوص من القران وفعل ذلك علي الهواء مباشرة ، بعد أن أمسك قلما أحمرا على شاشات التلفاز وعبر بث مباشر وتلا آيات معينة وقام بالشطب عليها وقال ينبغي أن تقرأ هكذا … ، ثم بعد ذلك يدعي هذا الأفاق الدجال ( السيسي ) بأنه لا يقصد الدين ولا يقصد الإسلام ، فبعد أن اتهم 1.6 مليار مسلم وهو إجمالي عدد المسلمين في العالم تقريبا ، بأنهم يحملون نصوصا مقدسة منذ مئات السنين تعادي الدنيا كلها يدعي هذا المعتوه الأغر بأنه لا يقصد الإسلام ، ولا أدري أي نصوص مقدسة تلك التي يحملها المسلمون جميعا منذ مئات السنين غير النصوص القرآنية والسنية الصحيحة.. فهل يعي هذا المعتوه البليد حقا ما يقول .. ؟؟!!!
لا شك أن النصوص التي يقدسها جميع المسلمين – الـ ( 1.6 مليار مسلم ) – منذ مئات السنين لابد وأن تكون بالضرورة نصوصا قرآنية وسنية صحيحة ، ولا شك بأن السيسي يقصد بهذه الافكار والنصوص المقدسة ثوابت دينية ومعتقدات ثابتة في الاسلام ، وبالأخص الأفكار والنصوص التي تدور حول الجهاد في سبيل الله والذي يعتبر ذروة سنام الإسلام ، فلا يمكن للأمة أن تجتمع إلا علي ثوابت ومعتقدات ثابتة لا تقبل الجدال والخلاف حولها ، ومما يدمي ويميت القلب من حزن أنه قال ما قاله أمام رؤوس معممة بعمائم أزهرية ، بل وأصحاب تلك العمائم يصفقون له فيبدو بالفعل أنها ” عمم علي رمم ” من الرويبضة ، وهنا نفهم بأن السيسي إن استمر في منصبه سيدير بنفسه الأيام القادمة حربا علنية صريحة علي ثوابت إسلامية ومعتقدات دينية وصحيحة ، ولكن يريد أن يجعل سلاحه في الحرب علي الاسلام هو المؤسسات الاسلامية نفسها ، فقد طالب مشايخ الازهر وأئمة الأوقاف بعد أن سألهم بالله وهددهم بالمسائلة والمحاججة أمام الله ، أن يقوموا بثورة دينية تنقلب علي الثوابت والنصوص المقدسة وتهدها هدا ، بحجة أنها تعادي الدنيا كلها ، وأن الأمة الإسلامية بحمل هذه الافكار والنصوص المقدسة ستقضي علي نفسها بنفسها ، أي أنها هي الإرهاب نفسه الذي تحاربه أمريكا وحلفاؤها منذ زمن .
ولا شك أن أول هذه الأفكار وأهم تلك النصوص التي يقصدها السيسي ، هي تلكم التي تدعو وتحث علي الجهاد في سبيل الله ، فما من فكرة تعادي دنيا الكافرين وترهبهم مثل فكرة الجهاد في سبيل الله ، فإن لم تستجب المؤسسات الدينية الاسلامية لرغبته تلك أو فشلت في ثورتها علي هذه الثوابت والمعتقدات ، فربما يخوض الحرب بسلاح آخر أشد فتكا وضراوة ، يحاول أن يتجنبه بالاستعانة بمشايخ السلاطين وأئمة الضلال بأوقاف المنقلبين ، ولكن إن فشلوا أو رفضوا قد يضطر إلي هذا السلاح مرغما ، فهو يستحث كل الخطي التي يعتقد أنها تهد الاسلام من ثوابته وتقضي علي ذروة سنامه لأجل إرضاء السيد الصهيوني الأكبر ، وقد تكون الكنيسة أهم أسلحته في ذلك الخيار ، فربما يكون السلاح علي غرار أسلحة محاكم التفتيش لكل من يلتزم بثوابته وباسلامه ، فلم يعد هناك شيئا مستبعدا …!!
تتجلي أمام ناظري الآن نظرية المؤامرة ، واتهمني بما شئت وكيفما شئت بالغرق في نظرية المؤامرة حد الموت فلك ذلك ، ولكن المتابع الجيد للصهيونية العالمية والماسونية الخفية يعلم جيدا كيف يحاولون الآن السيطرة علي هذا العالم ، وكي تنتهي مهمتهم بنجاح لابد من القضاء علي شيء اسمه ” دين ” ومن أجل القضاء علي الدين لابد وأن تقضي علي ذروة سنامه ألا وهو الجهاد في سبيله ، فبعد أن دمروا اليهودية والمسيحية بالتحريف لكتبهم ومعتقداتهم تارة وبالتضليل والتدليس عليهم تارة أخري ، لم يبق أمامهم إلا الدين الحق ألا وهو الإسلام ، ولأن كتاب الاسلام المقدس ألا وهو القران تكفل الله بحفظه من التحريف والتدليس ، فما زال ” الإسلام ” يستحيل عليهم أن يحرفوه ، فسيظل محفوظا بعقيدته الثابتة الصحيحة السليمة ، ولولا ذلك ربما لوصل حال الاسلام كما وصلت إليه اليهودية والنصرانية من تحريف وتضليل وتدليس ، وشاء الله أن يخرج هذا السيسي ما في قلبه من حقيقة إيمانه ومعتقده ، الذي لا ينم عن أي إسلام ولا إيمان بدين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، مهما تظاهر بالوعظ في ثياب الناسكين ، فقال الله تعالي : ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ “
وأخيرا فإن الإسلام بذروة سنامة الباقية إلي يوم الدين ( الجهاد في سبيل الله ) ومسلميه الصادقين المتقين المخلصين سيكونوا جميعا في اللحظة الفارقة سفينة النجاة لهذا العالم من دنس المؤامرات ، وخبث المكائد الشيطانية الدجالية مهما بلغ مكرهم حتي ” وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ” كما وصفه ربنا عز وجل في قرانه الكريم ، فللكون رب رحيم جبار منتقم ، له في خلقه شئون أمره بين كاف ونون .. فما علينا إلا السعي نحو النصر وليس علينا إدراك النصر فالنصر من الله وحده .. فرغم كل شيء أسود .. أبشروا واستبشروا ، وطالما أن فيك نفس فما زال هناك بصيص أمل قد يسطع ويضيء في لحظة فارقة لينير المسالك والطرقات ويبدد الظلم و الظلام والظلمات .

تمت القراءة 143مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE