أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > السيسي وشعب الدجال المختار .. !!!
إعلان

السيسي وشعب الدجال المختار .. !!!

أيمن الورداني
ما أكثر الدجاجلة وما أكثر الأتباع .. ففي كل مرحلة من مراحل التاريخ وفي كل مكان وزمان يتواجد الدجالون بأشكال مختلفة وبدرجات متفاوتة ، فمنهم من يكون شهيرا وكبيرا بدجله وأكاذيبه بداية من السامري وبولس الرسول ومرورا بعبد الله بن سبأ والأسود العنسي ومسيلمة الكذاب , ووصولا لمصطفي كمال اتاتورك وانتهاء بالسيسي دجال تلك الأيام وهذا الزمان .

ولكنهم جميعا عيال علي كبيرهم الذي علمهم الدجل وهو المسيخ الدجال ، الذي استطاع أن يخدع اليهود بأكبر خديعة في تاريخ البشر بأنه هو المسيح المخلص وملكهم المنتظر وأنهم ” شعب الله المختار ” ، الذي يعيد لهم ملك سليمان الضائع ومملكة سليمان العظيمة وعصر اليهود الذهبي ليحكم بهم العالم ألف عام ، إعتقد اليهود حقا بأنهم شعب الله المختار بل وقدسوا هذا المعتقد ، كما قدسوا جدا معتقدهم بخروج ملك اليهود المنتظر ويعملون ويمهدون منذ القدم لذلك الظهور ، ولكن الحقيقة هي أنهم ” شعب الدجال المختار ” الذي وقع عليهم اختياره لكي يخدعهم بأكبر خديعة عالمية كونية خديعة المسيح المخلص والملك المنتظر .

فالدجال عندما اختار شعبه قرر أولا أن يغير معتقداتهم المقدسة بمعتقدات أخري ويجعلها أكثر تقديسا عندهم ، فكانت البداية منذ الأزل مع كل دين وعقيدة ربانية خالصة ، فبدأت بفتنة العجل الذي صنعه الدجال السامري الذي يقال عنه أنه هو نفسه المسيخ الدجال المعمر منذ آلآف السنين ، ثم بتحريف كلم التوارة عن مواضعها حتي استبدلت التوراة بالتلمود ، وهكذا استمر مسلسل تغيير المعتقدات الربانية مع كل دين ، وفي كل مرة يجد بطل مسلسل الدجل أتباعا له يؤمنون بما يبثه من معتقدات فاسدة ، حتي لما جاء سيدنا عيسي عليه السلام بالانجيل وبعقيدة ربانية خالصة ترد هؤلاء الذين ضلوا من بني اسرائيل إلي صوابهم ظهر دجال آخر تحت اسم ” بولس الرسول ” الذي استطاع تحريف عقيدة كاملة وكتاب سماوي ووجد أتباعا آمنوا بما قال وقدسوا دجله أكثر من أي إنجيل .

وما أشبه دجال اليوم ” السيسي ” بدجال الأمس وأعوانه ، فالسيسي دعا صراحة وبشكل مباشر دون موراة إلي ثورة علي النصوص المقدسة التي يقدسها المسلمون منذ مئات السنين ، سماها عبثا ثورة دينية وهي في الحقيقة ” ثورة دجالية ” بإمتياز ، قام بها الدجال كثيرا فيما مضي بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال أدواته وأعوانه من الدجاجلة السابقين ، ولا شك أن النصوص المقدسة التي يقصدها السيسي هي نصوص القران والسنة الصحيحة التي تناولت فريضة الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام ويرهب أعدائه ، ومنذ أن دعا السيسي لذلك بدأ أتباعه وشعبه المختار من الغوغاء والسفهاء في شن هذه الحرب علي الثوابت الإسلامية والرموز الدينية من أهل العلم ، وبدأت أذرع السيسي الدجال بالمؤسسات التعليمية والدينية بحذف الشخصيات التاريخية الإسلامية البارزة في تاريخ الجهاد الإسلامي كعقبة بن نافع وصلاح الدين الأيوبي .

وهنا نتسائل لصالح من يقوم السيسي بهذه الحرب علي النصوص والثوابت المقدسة ومن يقف ورائها ..؟!!

بالتأكيد لن نعدم جوابا عندما نسمع ونري هذا الدجال السيسي وهو يكرر في أكثر من مرة وآخرها في مؤتمر القمة العربية بأنه لابد من إقامة دولة فلسطينية عاصمتها ” القدس الشرقية ” فرغم أن ملك السعودية بالقمة نفسها دعا لضرورة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها ” القدس الشريف ” .. القدس كلها وليس القدس الشرقية ، إلا أن السيسي كرر كما كان يكرر دوما منذ أن قام بالإنقلاب علي الرئيس الشرعي محمد مرسي بأنه يطالب بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ، حتي المخلوع مبارك كنز الصهاينة الإستراتيجي لمدة 30 عاما لم يجرؤ علي قول مثل ذلك ، ولكن السيسي الدجال تجرأ بالفعل ، وشعب السيسي المختار وأتباعه بمصر ممن يقفون في فريقه حتي الآن ما زالوا في غيهم يعمهون ، فالسيسي بهذا الطلب يطالب بما تريده دولة الكيان الصهيوني ، والذي تحارب من أجله منذ أن زُرعت في فلسطين ، والسؤال هنا.. لماذا يصر السيسي علي جعل القدس الشرقية وليس القدس كاملة عاصمة لفلسطين مثلما تصر دولة الكيان الصهيوني ..؟!!

في الحقيقة أن القدس كلها لحمة واحدة وكيان واحد ومدينة متكاملة ، ولكن الكيان الصهيوني يصر علي تقسيمها إلي قدس غربية وقدس شرقية وتكرار هذا التوصيف والتقسيم إنما هو لإقرار أحقية الكيان الصهيوني في القدس الغربية علي المدي البعيد ، فتكرار الحديث عن قدس غربية وقدس شرقية لا يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني ، وبما أن القدس الشرقية في الأصل محتلة فإن الكيان الصهيوني المحتل لن يسمح بجعل القدس الشرقية وما تضمه من المسجد الأقصي أن تكون بعيدا عن هيمنتها ، حتي المفاوضات التي تجري حول جعل القدس الشرقية عاصمة لفلسطين كما يطالب بعض الخونة ، ليس القدس الشرقية كاملة ولكنها منقوصة وأهم ما هو منقوص منها هو المسجد الأقصي ، فالقدس الشرقية التي يطالبون بها في المفاوضات هي ” الرام وعناتا ومخيم شعفاط والعيزرية وأبوديس والعيساوية ” أما المسجد الأقصي سيتم ضمه للقدس الغربية وليس الشرقية ، بعد أن يوافق الجميع علي جعل القدس الشرقية عاصمة فلسطين لكي تُعلن دولتها ، فالصهاينة يخططون بالإستحواذ علي القدس كاملة ، لأنهم يعتقدون أن ملكهم المنتظر لن يظهر إلا إذا تمت السيطرة اليهودية علي القدس ، حتي يأتي مسيحهم المخلص ويحكم بهم العالم من القدس كما يعتقدون في إطار الخديعة الكبري التي تم خداعهم بها .

فالسيسي الدجال ومحاربته للنصوص الاسلامية المقدسة ، وإصراره علي أن تكون القدس الشرقية فقط عاصمة لفلسطين هو من أجل تحقيق مخططات الصهاينة ، الذين يمهدون بها بدورهم لتتويج ملكهم المنتظر ملكا بل إلها وربا لهذا الكون ، فاليهود هم شعب السيسي المختار كما هم شعب الدجال المختار ، اختار السيسي هذا الشعب لكي يقوم علي خدمته ويعمل بكل ما أوتي من قوة علي تحقيق أهدافه ومخططاته ، أما الشعب الذي يحكمه وجثم علي جثة وطنه فليس له عند الدجال السيسي إلا التوقيع علي سد النهضة الإثيوبي تمهيدا لتعطيشه ، ومشاريع الفنكوش المفبركة ، وبرامج الدجل المضحكة أمثال ” مفيش .. واللنض الموفرة .. وعربيات الخضار المكيفة .. ولا ينبغي لنا أن ننسي مشروع اختراع علاج الإيدز وفيروسات الكبد بالكفتة ”

 

تمت القراءة 228مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE