أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > السيسي والنصوص والمليار مسلم
إعلان

السيسي والنصوص والمليار مسلم

م/ محمود فوزي

قال السيسي في الاحتفال السنوي بالمولد النبوي الشريف بأن هناك نصوص وأفكار تم تقديسها على مدار مئات السنين تعادي الدنيا

 وأن هذا يجعل ال 1.6 مليار مسلم يريد قتل ال سبعة مليار نسمه.

بالطبع هذا الكلام لا يعقل تصديق أبدا انه يصدر من شخص مسلم عاقل.

والأمر خطير بالفعل فلا يمكن ان يمر هكذا بدون وقفه كبيره وانتظرت كثيرا لكي يخرج علينا مره أخرى ليعتذر عن ما قاله أو على الأقل يقول انها (ذلة لسان) أو أنه أخطأ التعبير عن معناه ولكن للاسف هذا لم يحدث بل على العكس فقد قال تقريبا نفس معني كلامه بصور أخرى فى مناسبات اخرى.

فيمكن تقبل بالطبع أن يختلف أحد مع الأخوان أو حتى التيار الاسلامي كله ولكن لا يمكن تقبل أبدا ان يهاجم شخص مسلم الإسلام نفسه.

كلام السيسي

دافع الكثيرون عنه مبررين كلامه بصور مختلفه من الاستنتاجات البعيده عن نص كلماته نفسها بل انه نفسه لم يخرج علينا بكلام مختلف.

حيث أنه قال فى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أن هناك أفكار ونصوص اقتنع بها المسلمون عبر مئات السنين تجعل ال 1.6 مليار مسلم يريدون التخلص من 7 مليار انسان لكي يعيشوا.

وطالب بالخروج منها لكي ترى الصورة صحيحه ويمكنك الحكم وقتها وطالب بالثورة عليها.

قالها هكذا بكل صراحه ووضوح فلا يوجد أي تفسير لها غير ما يتوارد للذهن عند سماعها للمرة الأولى.

ولكل من حاول التبرير والابتعاد عن نص كلماته أتمنى أن يجيب تلك الاسئله:

ماهى النصوص التى يقدسها مليار مسلم؟

ماهى النصوص التى يقدسها المسلمون طوال مئات السنين؟

هل هناك معنى آخر غير القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفه؟

أعتقد ان الاجابات واضحه ولا تحتاج أي تبيان اخر

الأزهر ودار الافتاء

وبدلا من أن يقف الأزهر مدافعا عن الاسلام بل انه حتى لم يتجاهل مقولة السيسي

ولكننا وجدنا شيخ الأزهر يعلن عن عقد اجتماعات عاجله داخل الازهر لتنفيذ كلام السيسي

وفي موقع الأهرام (4/1/2015)

(أعرب الأزهر الشريف عن تقديره الكامل للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى لا يتوانى أبدا عن تقديم الدعم له.

وقرر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عقد جلسات عمل متواصلة تبدأ اليوم لاستكمال عناصر ثورة التصحيح التى دعا إليها الرئيس السيسى فى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف.
وقال الدكتور عباس عباس شومان وكيل الأزهر إن شيخ الأزهر وجه فور انتهاء خطاب الرئيس، بتنفيذ ما جاء فيه.)

أما دار الافتاء فلم تتأخر ففي موقع الاهرام فى نفس اليوم 4/1/2015 وجدنا الخبر يقول

(أعلنت دار الإفتاء المصرية تبنيها الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى لتجديد الخطاب الدينى فى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف.)

لم نسمع من أي من هاتين المؤسستين الهامتين كلمة عن الكارثه التى قالها السيسي بل أعلنت كل منهما الاشاده بها والعمل على تنفيذ ما قاله.

وهنا نجد أن الأزهر مثلا كان له تاريخ طويل فى النضال والدفاع عن الاسلام والمسلمين حتى فى أوقات الاحتلال فكان بؤرة المقاومة والثوره ضد الاحتلال سواء الفرنسي او الانجليزي فوجدنا أن نابليون عندما حاول ان يقضى على المقاومة ضده وجه مدافعه للازهر حتى اقتحمه.

أما الان فشيخ الأزهر أصبح منفذا لأوامر الانقلاب ولا يرد بكلمه على ماقاله السيسي.

العلمانيون

كانت فرصه سانحه للعلمانيين فى مصر بحيث وجدوا ظهيرا قويا لهم فزادت بذاءاتهم على رموز الاسلام من الصحابه (رضوان الله عليهم) بل ان هناك من هاجم الشريعه بدون حياء.

و هذا كان مجرد دفعه زائده لهم فمنذ الانقلاب وهؤلاء يزدادون وحشيه فى الهجوم مشمولين بشعور من النشوه والانتصار.

المسلمون فى العصر الحديث

أما اذا انتقلنا للحقائق والاحداث الفعليه فيمكننا طرح سؤال هام جدا :

 من يعادي من؟

السيسي قال أن المليار مسلم يعادون العالم ولكن دعنا نرى حال المليار مسلم

فلسطين: تم احتلالها منذ حوالى 70 عام والصهاينه يرتكبون المجازر تلو الاخرى بدعم اوربي امريكي (وأحيانا عربي)

الاف الشهداء والاف الجرحي والاف الاسري وملايين المشردين

واذا قاوم الفلسطينيون وصفهم الغرب بالارهاب.

العراق: احتلها الامريكان (بمساعده ايران وبعض الدول العربيه) عام 2003 بصوره صريحه وشهد العالم ماحدث من مذابح وقتل وتعذيب واغتصاب وتدمير للبلد تحت بطش الاحتلال.

افغانستان : احتلها الأمريكان عام 2001 (أيضا بمساعده ايران وبعض الدول العربيه) بزعم أنها منبع الارهاب فى العالم وفرح الكثيرون باحتلال بلد مسلم وقتل ابنائه.

ميانمار (بورما): يرى العالم مايحدث للمسلمين هناك من تعذيب وحشي وقتل على ايدي البوذيين ولا أحد يتحرك على مستوى العالم.

الصين: لايزال المسلمون فى الصين وخاصة فى تركستان الشرقيه (شمال غرب الصين) يعانون الاضطهاد

كان هذا جزء بسيط من واقع المسلمين حاليا في دول عديده فى العالم يوضح مدى معاناه المسلمين فمن يعادي من؟

فالواقع ليس كما يقول السيسي بأن المليار مسلم يعادون العالم ولكن العكس هو مايحدث حيث يتم اضطهاد المسلمين داخل بلدانهم بينما يقف العالم مابين متفرج او مؤيد.

المسلمون فى العقود الاخيره

هذا ما يحدث حاليا ولكن اذا نظرنا الى حالنا في العقود الأخيره فاننا نجد المزيد من المجازر والمذابح.

البوسنه والهرسك وكوسوفو: كانت المذابح البشعه والاغتصابات الممنهجه لأنهم مسلمين يرفضهم الصرب المسيحيون الارثوذوكس ويريدون ضم بلادهم داخل دوله الصرب بعد تفكك الاتحاد اليوغوسلافي فى بدايه التسعينات.

الشيشان: قامت روسيا بهجمات قويه على المسلمين هناك و قتلت واعتقلت الكثير.

وإذا عدنا قليلا للماضى القريب لوجدنا أن معظم الدول الاسلاميه قد وقعت تحت احتلال الدول الغربيه.

انجلترا احتلت مصر والسودان وفلسطين والعراق والاردن والصومال وغيرها

فرنسا احتلت سوريا ولبنان والجزائر وتونس وجيبوتي وغيرها

ايطاليا احتلت ليبيا وأسبانيا احتلت المغرب

بل ووجدنا القاره الافريقيه تم تقسيمها بين أيدي الدول الغربيه

وحدثت المجازر والمذابح وسقط ملايين الشهداء ويمكنك أخذ الجزائر مثالا حيث قتل الاحتلال الفرنسي ملايين الجزائريين خلال 130 عام

هذا بالاضافه سرقة مواردها المختلفه.

الحرب العالميه

أما اذا نظرنا الى من يعلن بالحرب على العالم فاننا نجد حربا عالميه بين سبع دول للسيطره على العالم فنجد دول الحلفاء (أمريكا و الاتحاد السوفيتي وانجلترا وفرنسا) ضد دول المحور (ألمانيا واليابان وإيطاليا).

وسقط فيها أكثر من 50 مليون انسان.

واعتقد أنه واضح من اسماء الدول أنها كلها ليست دول مسلمه بل ان هناك دولا اسلاميه كثيره تضررت من جراء تلك الحرب.

وليس كما قال السيسي أن المسلمين هم الذين يبادروا بالعدوان.

الحقائق المجرده

من السرد السابق يتضح لنا أنه فى الوقت الحالى بل وفى العقود الأخيره كان المسلمون هم الضحايا والمعتدي عليهم سواء بسبب عقيدتهم أو لسرقه مواردهم أو للاثنين.

ولكن هل يمكن أن نتخيل أن السيسي لا يعرف تلك الوقائع؟

بالطبع لا ولكنه يكذب عامدا. ولكن المشكله فى من يصدق الاكاذيب.

أتمنى ان يفهم الغافلون الواقع.

…………

تمت القراءة 752مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE