الرئيسية > كتاب اللواء > السيسي والمسلمون والجنة
إعلان

السيسي والمسلمون والجنة

 

م/ محمود فوزي 

السيسي في حوار مع صحيفة (وول ستريت جورنال) -21/3/2015 – قال : الإسلام لا يقول إن المسلمين فقط سيذهبون للجنة والآخرين سيذهبون إلى النار

وقد نقلت عنه وسائل الاعلام المصريه ملخص حواره مثل موقع صحيفة الأهرام الحكوميه و موقع صحيفة اليوم السابع و موقع قناة صدى البلد .

 

للأسف هذه ليست المرة الأولى التى يقحم السيسي نفسه في أمر ديني يمس العقيدة ويخطىء فيه بشكل سافر دون أن نسمع منه أي اعتذار أو تراجع بل يؤكد كلامه مره تلو الأخرى حتى أصبح الأمر غريبا بل و مريبا.

 

الأدلة

 

و لا ادري من أين استقى السيسي كلامه بينما اذا نظرنا الى القرآن الكريم فاننا نجد أمرا آخر

 

( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )

سورة آل عمران – الآية 85

 

فالله (عز وجل ) هو الذي سيحاسب الناس يوم القيامة يقول أنه لا يقبل أعمال أي شخص يتخذ دينا غير الاسلام.

 

فكيف استنتج رأيه الغريب هذا؟

 

بل اننا نجد الايات صريحه وواضحه تماما بأنه مصير الكافرين النار

 

(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا)

سورة النساء – الآية (140)

 

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39))

الآية 39 –  سورة البقرة

 

(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257))

سورة البقرة

 

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37))

سورة المائدة

 

فهل بعد هذه الآيات يمكن أن يأتي شخص بكلام آخر؟

ولماذا يتدخل السيسي فى هذا الامر من الاساس ولا ضروره تلح عليه ذلك؟

 

المعامله الحسنه والعدل

 

أتمنى أن لا أكون فى حاجه لتوضيح أن كل هذا لا يعنى سوء معامله غير المسلمين أو ظلمهم

بالعكس تماما فالاسلام أمرنا ببرهم كما هو واضح فى الآية الكريمه

 

(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

الآية 8 – سورة الممتحنه

 

بالاضافه الى العدل مع كل الناس أيا كانت معتقداتهم

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )

الآية 8 – سورة المائدة

 

وبالتالى فلا توجد مشكله فى أننا نتمنى من غير المسلمين ان يدخلوا فى الاسلام حتى تتاح لهم فرصه للابتعاد عن النار وللعلم هم أيضا يروننا كذلك وهذا أمر منطقي.

فكيف نكون على الحق ونخجل منه؟

و كما أوضحت فأن يكون الشخص غير مسلم لا يقلل ابدا من حقه فى التعامل بالعدل والبر.

 

أتمنى أن يكون الكلام واضحا بما فيه الكفاية و أن يكف السيسي عن الاقتراب من الامور الخاصه بالعقائد ويكفيه مايفعل من جرائم.

…………………

 

تمت القراءة 298مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE