الرئيسية > كتاب اللواء > السيسى و تفصيل مصر على المقاسات الصهيوامريكية
إعلان

السيسى و تفصيل مصر على المقاسات الصهيوامريكية

 

 اهم انجازات ثورة 25 يناير هو التخلص من جمهورية شرم الشيخ والتى كان يراسها حسنى مبارك والذى هو الكنز الاستراتيجى لاسرائيل كما وصفته هى ,  وكانت تحاك فيها كل المؤامرات ضد مصر والعروبة والاسلام ,وتمر الايام ويأتى مرسى رئيسا منتخبا والعسكر يلعبون من وراء الستار لتقويض دولة الديموقراطية  والحرية مستغلين اخطاء وقع فيها مرسى ,وخطايا دبروها له حتى يتم الانقلاب عليه  وذلك بتدبير حشد شعبى مصطنع خرج ضده الى الميادين فى 30 يونيو2013 , وبانقلاب العسكر وعلى رأسهم السيسى عليه فى3 يوليو2013 ,  ومن يومها ومصر تغرق فى بحور الدم وموجات الاعتقال العشوائى واستخدام القوة المفرطة ضد كل من يعارض الانقلاب .

* اسأل نفسى لماذا يلجأ السيسى الى هذه الاساليب التى عفى عليها الزمن  واصبحت من الماضى فى القرن ال21 , مع أنه كان يمكن ان يكون رئيسا ديموقراطيا ومحبوبا لو انه لجأ بعد الانقلاب الى الاساليب الديموقراطية وارسى سيادة القانون وحرية التعبير وعدالة التوزيع ووفر الامن والاستقرار , وكان هذا متاحا له  وكان فى امكانه وكان الناس حينئذ سيرفعوه فوق الاعناق  ويكون زعيما مقبولا من غالبية الشعب , وفى رأيى ان استخدام القبضة الحديدية وأساليب القهر والخوف كان مقصودا وكان من اهم الواجبات المسندة الى الانقلاب او المطلوبة منه اذا ما تقبلنا ان الانقلاب كان مؤامرة كبرى اشترك فى تخطيطها والاعداد لها اطراف كثيرة كان على رأسها المخابرات الامريكية والموساد الاسرائيلى اضافة الى الى الممولين له من حكام الخليج الكارهين لمصر والحاقدين عليها والمستعدين لدفع كل مافى خزائنهم لتقزيم مصر وتحجيم دورها وافقارها اضافة الى حلفاؤهم فى الداخل من الاحزاب الصفرية والكارهين للاسلام من شيوعيين وناصريين وليبراليين وعلمانيين و اباحيين وانتهازيين ومنافقين وخارجين على القانون موالين للخارج ورجال اعمال المال الحرام واتباعهم من الدكاكين الاعلامية التابعة لهم ومن بقايا العهد السابق بكل مؤسساته ورجاله وكان دور العسكر فى هذه الحالة هو التنفيذ .

*لو نظرنا الى الوراء الى مابعد حرب اكتوبر مباشرة لوجدنا ان اهم المطالب الصهيو امريكية كان احتواء الجيش المصرى  والسيطرة عليه وكسر روح انتصار اكتوبروكانت هذه هى الخدمة التى قدمها السادات الى امريكا باشراف عميل المخابرات الامريكية السعودى كمال ادهم حيث سلم السادات الجيش المصرى الى امريكا تسليم المفتاح بمقتضى شروط كامب ديفيد المشؤومة وبتأثير المعونة العسكريةالامريكية المنصوص عليها فى المعاهدة والبالغة مليار وثلث المليار دولار تقريبا والتى تصل الجيش مباشرة دون المرور من خلال ميزانية الدولة , وقامت امريكا بتمويل الجيش المصرى وتدريبه وتشكيل مجاميع من الضباط موالية لها ومستعدة لتنفيذ كل ماتطلبه منها , وتغيير عقيدته من اعتباران اسرائيل هى العدو الرئيسى وضرورة ضمان امنها, الى جيش مهمته القمع الداخلى للشعب تحت دعاوى الارهاب ونجحت امريكا فى ذلك تماما وكانت النتيجة هو الانقلاب الذى حصل على اول سلطة منتخبة فى مصر فى عام 2013.

*بعد اغتيال السادات وتنحى مبارك عن الحكم الذى استمر 30 سنة كانت كلها فسادا واستبدادا وولاءا لا سرائيل نتيجة لثورة شعبية سلمية استمرت 18 يوما فقط ظهر فيها المخزون الحضارى للشعب المصرى وجسدت وحدته ونتج عنها جيل جديدا تشكل من القوى الوطنية المحبة لمصر ومن شباب الاسلام الوسطى المعتدل  والذى شعر بالحرية وعاشها وكان هذا الجيل هو الذى سيبنى مصر ويقيم نهضتها فالعبيد لايبنون وطنا او يقيمون نهضة والوطن لا يبنيه سوى الاحراركما ان هذا الجيل كان هو الجيل الذى سيحارب لان الحرب القادمة عمادها المقاتل قوى العقيدة عالى التدريب , لذلك كان من اهم المطالب الصهيوامريكية هو كسر هذا الجيل واذلاله واهانته واجتثاثه والقضاء عليه لتظل مصر متخلفة فقيرة تمد يدها دائما لتحصل على قوتها وملبسها ومستلزماتها , لذلك نرى مايدور فى ميادين مصر وجامعاتها من قتل على الهوية ومطاردة لكل النشطاء المقاومين للانقلاب ومن اعتقال عشوائى واهانة واذلال للمعتقلين وتعذيبهم واغتصاب الحرائرمن فتيات مصر واهانتهن واشاعة جو الخوف والقهر والفساد والاستبداد وتكميم الافواه وانتهاك القانون وهدم القيم المصرية الاصيلة والانحياز الى الاغنياء والتمييز بين افراد الشعب وتقسيمهم الى شعبين شعب موالى للسيسى له كل الميزات والتدليل والمحاباة وشعب مطارد وملاحق له السجون والمعتقلات والمقابر,وكذلك تقسيمهم الى عسكريين لهم كل المميزات  والرواتب العالية والحماية و يسمح لهم بالقتل دون محاسبة وبين مدنيين مساكين يفرض عليهم مزيدا من الاعباء والضرائب ويرفع عنهم الدعم ويعانون من الغلاء  ونقص خدمات التعليم والعلاج وبفتقدون الامن والاستقرار وهذا بالضبط هو المناخ المطلوب امريكيا وصهيونيا  وخليجيا لاخراج جيل خانع مكسور ذليل لايبنى ولا يحارب وهو اهم المتطلبات الصهيوامريكية

  • ان لامريكا طلبات فى مصر لا تتنازل عنها وهى السماوات والبحار المفتوحة لطائراتها وسفنها وربما قواعد مثل قاعدة راس بانياس مع ضمان امن اسرئيل وافراغ سيناء من سكانها لصالح اسرئيل وضمان امن القوات المتعددة الجنسيات التابعة لامريكا فى سيناء وخنق المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة تمهيدا للقضاء عليها ومحاربة الاسلام فى مصر ودعم الاقليات الموالية لها فى مصر سواء دينية او سياسية وان لا يأتى رئيس فى مصر او نظام حكم الا بموفقة امريكا ورضا اسرئيل وسيادة اساليب الحياة والقيم والعادات الغربية
  • *الاخطر من ذلك هو جر الجيش الى السياسة والحكم وهو مايؤدى الى تدميره وكذلك تحجيم الجيش المصرى وخفض تسليحه عدة وعددا ليكون جيشا للقمع الداخلى وليس لحماية حدود مصر وامنها القومى ومنع اى صناعات عسكرية يقوما بها كذلك ادخاله الى مجال الخدمات وصناعات الاغذية والموبيليا والمكرونة والفنادق والاستحواز على الارض والطرق وهو ماحول قادته الى رجال اعمال عسكر وليس مقاتلين محترفين بل وجعله اداة فى يد امريكا واسرائيل لمحاربة الاسلام فى مصر وفى كل مكان آخر وكان اكثر الامور مرارة هو ما اعلنه السيسى ان الجهاد والذى هو ركن من اركان الاسلام هو كارثة  ومسبب للعنف
  • * ان اهم المتطلبات الصهيو امريكية ان تظل مصر فقيرة متخلفة تستهلك ولا تنتج ولاتصنع وتبقى سوقا لمتجات امريكا واسرائيل مقسمة الى فئات وطوائف تتناحر وتتقاتل فيما بينها وتستنزف قوتها فى التشاحن وليس البناء وفى الصياح والنباح الذى يؤدى الى الفرقة وليس فى الحوار الهادىء الذى يؤدى الى التئام الجروح ولم الشمل وان كنت اضيف الى هذه المتطلبات مطلب غاية فى الاهمية قد يكون بعيدا واراه قريبا وهو تفريغ سيناء من اهلها وفصلها عن مصر وتدويل القناة ووضعها تحت الحماية الدولية وفق الفصل السابع لمجلس الامن بدعوى وجود منظمات ارهابية وجهادية فيها وادعو الله ان لا أعيش لارى مثل هذا اليوم.
  • * من المطالب التقليدية الصهيوامريكية هو تكوين ودعم طبقة من الراسماليين المفسدين الموالين لها والذين يعتبرون رأس جسر او حصان طروادة الذى تمر من خلاله الى قلب مصر وداخلها والسيطرة على كل مفاصلها واغراق مصر فى الديون وتبديد ثرواتها وخصخصة شركاتها ومؤسساتها وبيعها بابخس الاسعار ونشر الفساد لتبديد ثروات مصر وابقائها فقيرة تعيش على المعونات والمنح والهبات والقروض ليمكن فرض كل الشروط عليها
  • * من اهم الطلبات الصهيوامريكية هو ان لاتنتج مصر غذائها او سلاحها او دوائها وان تبقى معتمدة على الخارج فى الحصول عليها واكن ذلك من اهم الاسباب التى اطاحت بمرسى عندما كان ينادى بان مصر يجب ان تنتج غذائها ودوئها وسلاحها
  • * لو تتبعنا افعال العسكر وتصرفاتهم فى الفترة الماضية منذ قيام ثورة 25 يناير تؤكد التزام العسكر والسيسى بتحقيق كل المتطلبات الصهيو امريكية وكانت الجريمة الكبرى هى ضياع اكثر من 24 مليار دولار من احتياطى العملة الصعبة فى البنك المركزى بعد الثورة مباشرة وقبل ان يحكم الاسلاميين مباشرة حيث فوجئنا بانخفض الاحتياطى النقدى من 37 مليار دولار الى 13 مليار دولار وكذلك تبديد منحة الخليج المقدمة لمصر بعد حرب تحرير الكويت كثمن لمشاركة مصر فيها والبالغة 9 مليار دولار وكذلك اختفاء المنح التى قدمتها دول الخليج الى الانقلابيين والمقدرة بحوالى 21 مليار دولار وآخر المأساة هو ان الموازنة الاخيرة للعام الماضى التى اعتمدها السيسى و تضمنت 41 مليار جنيه غير معلومة جهات صرفها وزيادة الديون الخارجية الى مايقرب من 50 مليار دولار والديون الداخلية الى حوالى 2 تريليون جنيه ( التريليون واحد امامه 12 صفر ) ومايترتب عليها من التزامات مطلوب تسديدها من اقساط وفوائد  مما يزيد العجز فى الموازنة وميزان المدفوعات والذى وصل العام الماضى الى 47 %, كذلك التنازل عن حقوقنا فى حقول الغاز فى البحر الابيض المتوسط لصالح اسرائيل وقبرص والبالغة حاولى 240 مليار دولار لمجرد تأييدهم للا نقلاب ودعمه. كذلك التهاون فى الحقوق المائية لمصر وعدم اتخاذ موقف حازم تجاه اثيوبيا للتخفيف من آثار سد النضة وهو ماسينتج عنه كارثة لمصر نتيجة لنقص المياه ودخولنا فى مرحلة الفقر المائى وحاليا نعانى من نقص فى المياه قدره 20 مليار متر مكعب وتدهور نصيب الفرد من المياه الى 600 متر مكعب فقط  يوميا مقارنة بالحد المقرر بواسطة الامم المتحدة وهو الف متر مكعب وهذا النقص سيسبب عدم توفر المياه الكافية للرى ناهيك عن عدم امكان استصلاح اى اراضى جديدة
  • * التنازل عن استرداد ام الرشراش المصرية التى استولت اسرائيل عليها فى عام 1949  بعد عقد الهدنة بين مصر واسرائيل  بحوالى 6 شهور وبنت عليها اسرائيل ميناء ايلات وقطعت تواصل مصر مع الدول العربية فى الشرق . , كذلك التنازل عن حق مقاضاة اسرائيل فى قتل الاسرى المصريين بعد حرب 1967 والتنازل عن طلب تعويضات  عن احتلال اسرئيل لسيناء بعد حرب 1967 وما أخذته اسرائيل من بترول وثروات من سيناء فى ذلك الوقت.
  • فمة المهزلة هو هذه التصرفات الغبية للا نقلابيين بابراز لافتة محاربة الارهاب وتضخيمها والاصرار على ذلك وهو مايؤدى الى هروب الاستثمارات وعدم قدوم استثمارات جديدة وكذلك انخفاض اعداد السياح وعدم حضورهم لمصر ممايؤدى الى مزيد من نقص الايرادات من العملة الصعبة وارتفاع سعر الدولار ومزيد من الغلا ء والعناء للغلابة والكادحين وهو مايحقق قاعدة جوع كلبك يتبعك التى هى من المطالب الصهيو امريكية الملحة للسيطرة على الجماهير وجعلها تلهث وراء لقمة العيش ومتطلبات الحياة وتنسى الحرية والديموقراطية والعدالة والمساوة وحرية الرأى والتعبير وسيادة القانون كذلك اهمال دور المصريين فى الخارج واضطهادهم وهو ما ادى الى نقص تحويلاتهم وعزوفهم عن الاستثمار فى مصر وكذلك اهمال مشروع الصكوك الاسلامية الذى كان مأمولا ان يجلب حصيلة تقدر بحوالى 200 مليار دولار لمجرد انه اسلامى وهو مايخالف المتطلبات الصهيو امريكية
  • * اهم مايثير انتباهى هو انه مازال فى مصر من يؤيد السيسى ويعتبره بطلا قوميا رغم كل ماقام به وماظهر منه وخاصة فى الفترة الاخيرة والتى اعلنها جهارا نهارا من انه يضمن امن اسرائيل وانه يعمل على حصار المقاومة فى غزة  واقفال معبر رفح المنفذ  الوحيد لقطاع غزة وعمل منطقة عازلة بين قطاع غزة وبين مصر لخنق القطاع والقضاء على المقاومة وكذلك ماابداه من استعداده لارسال قوات مصرية الى الاراضى الفلسطينية لفرض اى حل للمشكلة الفلسطينية يكون لمصلحة اسرائيل ومافى ذلك من اخطار نتيجة لما قد يحدث من صدام مع المقاومة الفلسطينية , كذلك التمادى فى دعم حفتر جنرال ليبيا الامريكى الجنسية والتورط فى التدخل العسكرى فى ليبيا وهو ماسيكون سببا فى طرد مليون ونصف من العاملين المصريين فى ليبيا وتحملنا اعباء لا طاقة لنا بها كان آخرها امداد مناطق سيطرة حفتر فى شرق ليبيا بالكهرباء رغم معاناتنا فى مصر من نقصها وقصف ليبيا بالطائرات المصرية . وكذلك ارسال قوات مصرية الى الامارات و الى حدود السعودية مع العراق لحمايتها  من تنظيم الدولة الاسلامية وما ابداه من استعداد لمساعدة حكومة العراق الطائفية الموالية لايران والعميلة لامريكا
  • *امام كل ماذكرته ليس امامنا  الا مقاومة الانقلاب لان استمراره هو كارثة ومصيبة ستتؤدى الى خراب مصر وافلاسها وانتشار العنف والفوضى فى مصرمقابل اطماع بعض الضباط التى ربتهم امريكاوكلفتهم بنحقيق المطالب الصهيو امريكية لتصبح مصر مفصلة على مقاسات امريكا واسرئيل
  • د/ زكريا مطر
  • مناضل مصرى من اجل الحرية

 

تمت القراءة 374مرة

عن د . زكريا مطر

د . زكريا مطر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE