أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الرقصُ المخالف للشريعة الإسلامية*
إعلان

الرقصُ المخالف للشريعة الإسلامية*

 

أحمد إبراهيم مرعوه

إن هدم الدين أصبح أفضل وسيلة لكل المستأنسين الذين يخافون نسائهن المترجلات

اللاتي لا تقلدن المجتمعات الأخرى إلا في الخلاعة ـ أو ما يهدم الأخلاق إن كان قد تبقي منها شيئا ـ فلا نراهن يقلدن المجتمعات الأخرى في أي شيء يحمل لنا الأمل والبشري،بل التقليد ينحصر في كل ما هو خراب مبين ـ كالخراب المتمثل في الرقص الغربي وزد عليه الباليه،لأن الرقص الشرقي مصاب في قولونه الغليظ ـ ولأجل ذلك سارعت إليه الكاميرا الخفية فوجدته مترنحا علي فراش الموت،لذا سارعت بقية النساء المتحررات من كل ما هو خلقي لإجراء عملية استئصاله قبل استفحاله،واكتفت بالأمعاء الرفيعة لتسهل عملية رقص الأعضاء الداخلية التي تعوقها عن الحركات السريعة أثناء رقص الأعضاء الخارجية ــ ومات الرقص الشرقي واستبدلناه بالغربي ـ إنها عملية الاستبدال في كل شيء حتى في كل ما هو فكري ـ وكل ما هو قيمي!(1).

وهذه النغمة الجديدة التي يُروج لها مع كل صباح راقص وكل مساء ناقص

 

يودونها نغمة للعصر الذي نعيشه والذي يتبدى لنا منه أنه ينوي الرقص والتراقص بنا زمنا طويلا،حني يراقص العقول والقلوب التي رفضت المُضي في طرقه التي تضيع معها معالم الطريق المنقذ من الضلال!(2).

 

لذا أصبح الدعم المرفوع عن معظم السلع ـ يوجه للرقص والتعري

 

الذي يعري كثيرا من الأشياء ومعها الأخلاق،حني تلتقط أجهزة الأشعة صورا للمعدة والأمعاء وكل الأحشاء خاوية من الطعام بعد الغلاء ـ فترقص رقصا بلا عناء ـ لأنها بلا مرض ولا إعياء ـ وهكذا تُصور الشعوب علي أنها صحيحة البدن وتزداد في النماء الذي يُستخدم في البناء ـ وهذه غاية الحكمة عند هؤلاء البلهاء ـ وإذا ما رمقتهم بعينك نقدا وصموك بالغباء أي غباء!(3).

وظل التلفاز يطبل طوال الليل

 

لراقصات تتمايل من كثرة الشلل الرعاش الذي أصابها في منطقة الوسط والمفاصل ـ فلم تعد تواصل ـ كما الحياة المرتعشة التي أصابها شلل مباشر ومماثل،والمذيعات المائعات المتبرجات التي لو كان زوجها رجلا في بيته ما شغلتنا بتبرجها من شعر منكوش،ووجه مليء بالرتوش،وعدسات لاصقة،ومناطق كثيرة في جسدها بارزة باسقة،وملفوفة في ملابس شفافة ناطقة،وضحكات الإثارة،والنظر من أسفل النظارة،والكلام الجارح في بعضه وكأنه شطارة من ملكة تملكت الإمارة،وبدلا من أن يتجنبها الشباب العازف عن الزواج لعدم الاستطاعة ـ كان ينظر إليها رغما عنه بعدما اقتحمت البيوت هي ومثيلاتها من خلال كل القنوات وعلي مدار الأربع والعشرين ساعة دون رقابة ـ فانتشرت الرذيلة وأي رذيلة! (4).

ومثل هذه الأمور هي التي شجعت عَليَ ظاهرة التحرش الجديدة القديمة

 

والتي كانت مستورة بعض الشيء من وازع الخجل ـ صارت تشق طريقها المنحرف وسط المجتمع ـ وصارت تلقي قبولا وسط الشباب الغير قادر علي الزواج ـ أو بالأحرى الغير القادر علي إطعام نفسه،بسبب غلو المهور وعدم القدرة علي بناء الدور أو شراء عود من البخور ـ بعد أن تركهم المشايخ دون فتوى تذلل الصعاب التي تعوق الزواج وانشغلوا بفتاوى أخري نقيضه وبغيضة ـ كالذي أفتي بعدم الدفاع عن الأهل حين التعرض للزنا ـ وهذا الأمر جد خطير حينما نتصوره وهو يرضاه لأهله لا مجتمعه، والمصيبة هنا متساوية سواء كانت لأهله أم كانت لمجتمعه.(5).

وبدلاً من العمل علي مَحوْ تلك السخافات التي تحاول فرض أفكار هز الوسط

 

وتلاعب الأحشاء التي تخرج عن نطاق الحد المسموح به خارج نطاق الجسم، والتي تُخرج معها الجهاز الهضمي ومعه العصبي من الجسم المترهل دوما علي قارعة الطريق ـ وكأنه يريد الوقوع بأي فرد ليموت ميتة الغريق الذي أُنقذ من الحريق……

ومن العجيب أن نري من الكتاب والشيوخ من يٌجيز الرقص ويحلله

 

لكل نساء المسلمين إلا أهله وعشيرته بحجة أنه الفن الجميل كما قال أحدهم في التلفاز منذ عام مضي وعقبنا عليه بمقالة في حينها ـ ولا أدري أي فن يوجد في مثل هذه الخلاعة التي تأتي أو يأتي بها الشيطان لأمثاله ليتفرج عليها وسط أهله وعياله ـ أنها الطامة الكبرى التي يسمونها الرقص الجميل والذي لا يسمي هكذا إلا إذا أتي من رقص المرأة الجميلة الشابة العارية أو شبه العارية أو المتكشفة ـ لا المرأة العجوز برغم بعض التجاوزات أحيانا حينما لا توجد الشابة الفاتنة ـ ناهيك عن أنه لا يُفضل من الرجال لأنه شيطنة إظهار المفاتن وإثارة الشهوات وتحريك الغرائز وما يتبعها من الرذائل برغم أن الكل زائل ـ فلا شيء غير ذلك ـ والدليل علي ذلك أنه لا يُعلن عن حفل راقص لرجل شاب أو عجوز هَرِمْ ـ والدليل الآخر أن زواج الأثرياء للراقصات يكون سرا لعدم افتضاح أمرهم بالزواج من راقصة،أو معرفة السيدة المخدوعة أم الأولاد،ويكون هذا الزواج الباطل لوقت معلوم كي لا تكثر النفقات التي لا يستطيع أي ثري علي تغطيتها لمدة طويلة،أو نتيجة المَلل،أو حُب التغير للبديل الذي يَرخُص ويزيد حسب العوز والحاجة ـ ولأنه فن قطف الثمرات واستعجال الثروات من الجانبين ـ يكون لوقت معلوم ـ قبل ذبول الجسد الذي سيلف عما قريب في الكفن لتنال الشهادة.. لتكن شهيدة الرقص الإسلامي..

 

كما قال شيخها العارف بالرقص الشيخ/فيتو الذي يتحفنا دائما بفتافيتو ليُرضي الراقصة/ميتوـ أم تيتو

برغم هذه الآيات الكريمة التي تقول:

ـ قال تعالى بسورة النور ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) ـ وقال تعالى بسورة النور (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ـ وقوله تعالي ـ (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) ـ وقوله تعالي بسورة النور (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن). (6)ومن العجيب في هذه السورة أنها تشرح قضية الزنا وكأنه مرادفا للرقص!

 

إن كثيرا من المُسْلِماَتِ المُسَلِمَاتِ تقع في هذا الفعل المُقلد لنساء الغرب

 

دون مراعاة للناحية الشرعية ولا الفقهية فيه والتي تنص من واقع ما قرأنه من الكتب وبعض استفسارات الآخرين للعلماء أنه: ذهب الحنابلة وبعض الشافعية وبعض المالكية إلى أن الرقص مكروه إذا سلم من الغناء المحرم وكشف العورات والتثني والتكسر المثير للشهوات.
وذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى القول بــ ( إباحة ) الرقص الخالي من المحرمات .
ويقول الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه المنهاج: ويباح رقص ما لم يكن بتكسر وتثن كهيئة مخنث.

( يعني أن الإمام النووي أباح الرقص إذا خلي من هذي الأمور التي ذكره) .
لقد سُئلَ الشيخ محمد بن صالح العثيمين ( رحمه الله تعالى عليه)عن بعض الأخَوات تسأل عن حكم الرقص إجمالاً وتفصيلاً،خاصةً فيما يتعلق بالرقص في الوسط النسائي والمبتذَل منه وغير المبتذَل وهل يليق بالمسلمة مثل هذا الأمر؟
الجواب: الرقص مكروهٌ في الأصل؛ولكن إذا كان على الطريقة الغربية،أو كان تقليداً للكافرات صارَ حراماً لقولِ النبي صلى الله عليه وسلم : مَن تشبَّهَ بقومٍ فهو منهم ـ مع أَنَّهُ أحياناً تحصل بِهِ الفتنة،قد تكونُ الراقصة امرأة رشيقة جميلة شابة فتفتن النساء،فحتَّى إن كانت في وسط النساء حصل من النساء أفعالٌ تدل على أنَّهُنَّ افتُتِنَّ بِهَا،وما كان سبباً للفتنةِ فإنه ينهى عنه ـ لقاء الباب المفتوح رقم41.

 

وكلنا يعلم أن الرقص في زمننا هذا كله تكشف وعري ومجون وفحش بَيِنْ

 

ومحرك للغرائز ومسير للشهوات وموقع في الزنا وعليه فلا رقص يخلو من هذه الأشياء ولما كانت كل هذه الأفعال تغلفه أنكره الدين والشرع وحرمه بذلك العلماء الأتقياء إلا للزوج دون تكشف علي الأبناء أو أن يراه الغرباء!

ـ ونحن من جانبنا نقول لمؤيد الرقص من الشيوخ: قل ما شئت كما تقول الراقصة المسلمة،تلك الحية التي لأحشائها كاشفة،التي تكشفك نحوها فإذا ما تمت الرزيلة لدغتك بسم حتما هو قاتلك ـ وإذا ما ماتت هي ـ ماتت وفي ظنها نيل الشهادة لأنها كانت لرزقها تراقص ـ وهكذا خلق لها الشيخ العارف بالرقص وأحكامه بابا شرعيا جديدا يجيز الرقص من باب السعي وراء الرزق: ربما سماه باب الرقص وفق الشريعة الإسلامية.

ولا عجب ولا ضيم في ذلك ـ فكل شيء في زماننا هذا أصبح من قبيل الاستحسان ومحاباة الذين يريدون تغير الهوية الإسلامية شيء جائز!

 

ومن هنا يتبين لنا: أن التحرُرُ من الدين صار عند البعض تحررا من الرجعية

 

صار تحررا من التبعية ليدخل في باب العبودية الشيطانية

ولا يظن أنه تحللا من الأخلاق والقيم/ والانسلاخ من الأصول والثوابت والقمم/ فماتت الضمائر والذمم/وعطبٌ أصابَ العزائمَ والهممِ/وماتت النفوسَ وأصبحت في عدادِ الرممِ/ واستشري الجهل واستعصت الكتابة بالنون والقلم/وخفقت راية المعرفة لرفع جَهلةُ العَلمِ.

وبرغم إنهم سَيرُونَا في المنحدر/أوهمونا أنهُ القدرُ/ والقلوبُ تئنُ بجراحٍ ما مرت بقلب بشر/ وكلما طلبنا إصلاحا من العارف بالله اختصر/ فلا مجال لإصلاح مَا انكسر/وكل طريق يؤدي إلي روما انحسر/وقاطع الطريق هناك ليس ببشر/ وفر الشيخ العارف بالله هاربا..

والشيخ الراضخ يأمرنا بإتباع الهوى/ لأن جدهُ الإمام قد انزوي في مخبأٍ الهوى/ ليعلن منه (ما ضل صاحبكم وما غوي)/ أي صاحب تقصد يا أهل الهوى/…… (7).

 

أين مخافة الله ـ ألا من من مراجعة ـ ألا من من محاسبة؟

اتقوا الله ــ يا من ضللتم الطريق وارتميتم في أحضان الفكر الغريق لا العريق.

لقد هدموا كل ما هو جميل بحجة حرية التعبير ـ وهدموا معظم البيوت بحجة تحسين المدينة!

إنها نكبة كبري في أيام كثرت فيها النكبات والأزمات وتحلل البعض من القيم والأخلاق: بحجة مسايرة العصر الذي نعيشه فما من فحش إلا وارتكبوه ـ وما من رقصٍ إلا ورقصوه!!

ـ ونسوا أن الذي أصابنا بالغشاوة العمياء التي أوصلتنا إلي كل غباء ـ هو البعد عن الدين والتحلل من كل ما هو تراث تاريخي جميل ـ إنه التحلل والانسلاخ من الجذور ـ لمحاكاة الأشرار والشرور ـ التي حتما ستثور!(8).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مقالنا هذا ـ مجمع من مقالات أخري لنا حوت فقرات عن الرقص ـ فأردنا جمعها في مقالة تخصه في زمن يعود بنا إلي الجاهلية الأولي.

ـ من مقالنا ـ نشطاء اليوم العالمي لخلع الحجاب في مصر(1).       ـ من مقالنا ـ النفوس التي رقصت رخصت(2).

ـ من مقالنا ـ النفوس التي رقصت رخصت(3).                        ـ من مقالنا ـ حدائق الربيع العربي(4).

ـ من مقالنا ـ جراح الفتاوى(5).                                         ـ من مقالنا ـ النفوس التي رقصت رخصت (6).

ـ من مقالنا ـ للحق ما نصرنا فانكسرنا(7).                               ـ من مقالنا ـ بالفكر الراقي تشيد الصروح(8).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر. (من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب).

التاريخ/12/12/2014

تمت القراءة 123مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE