أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الرد الجلي على أبى اسحاق الحوينى:
إعلان

الرد الجلي على أبى اسحاق الحوينى:

 

ما أظن أن هناك رجلا يدين بالإسلام وسلك طريق الالتزام وليس للشيخ أبى اسحاق الحوينى يد على التزامه. فالشيخ علامة من علامات الفكر السلفي في العالم الإسلامي وله آلاف المواعظ والخطب في حث الناس على الالتزام بهدى النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عن سنته. ناهيك عن تزكية علماء فطاحل له في مجال الحديث وعلومه منهم الشيخ الألباني رحمه الله.

شكل الشيخ أبو اسحاق الحوينى معضلة كبيرة جدا بعد ثورة الخامس من يناير حيث ظل صامتا الى بعد الثورة بشهور حتى أدلى بدلوه فيها وتصنيفها شرعيا.

إلا أنه بعد الثورة اصطف في صفوفها وبدأت تظهر له مواقف عديدة تتعلق بتبعاتها منها على سبيل المثال تأييده للشيخ حازم أبى إسماعيل في ترشحه لرئاسة الجمهورية، الا أن الشيخ آثر طريق الدعوة والتربية على الخوض في غمار السياسة ولكنه بذكاء شديد دفع أحد تلاميذه المقربين وهو الشيخ محمد سعد الأزهري ليخوض غمار السياسة بدلا منه عن طريق دخوله للجنة المائة التي وضعت دستور 2012.

بعد انقلاب الثالث من يوليو والذي أطاح بأول رئيس منتخب لم يسمع للشيخ أبى اسحاق صوتا ولا ادانة للمجازر التي أعقبت هذا الانقلاب مكتفيا بتعليقة بسيطة على موقعه على دستور الانقلاب بأنه يرى أن به عوارا ويرى عدم المشاركة في التصويت عليه ثم حذفت هذه الفتوى من على موقعه بعد ذلك.

وكعادته في التعليق على الأحداث بعدها بشهور أطل علينا الشيخ بدرسه المنعقد في الثاني من مايو 2014 بعنوان “لماذا سكت “يشرح فيه موقفه من الأحداث منذ يوم الثلاثين من يونية الى الآن.

هذه بعض التعليقات البسيطة عل بعض ما ذكره الشيخ:

قوله “كثير من اخواننا بعد الذي جري في مصر ” لم يسمى الشيخ الأمور بمسمياتها وهذا من أبسط قواد الشرع أن تبين للناس ولا تكتم الحق فلم يسمى الذي حدث بمسماه أنه انقلاب وفى هذا ايهاما للسامع بأن ما حدث قد يكون أمرا عاديا.

قوله” ليس بالضرورة ان تغمس لسانك في الفتن” كعادة كثير من الصامتين هذه الأيام يجنح إلى وصف المشهد بالفتنة ليبرر صمته وعدم جهره بالحق. أين الفتنة أيها الشيخ؟ الآف قتلى بغير حق إلا ان يقولوا ربنا الله. حرق وتشريد واعتقالات لإخوانك في التيار الإسلامي ثم تقول إنها فتنة. كبرت كلمة تخرج من فيك.

قوله “ينبغي ان نرجع الناس للمعالم اﻻولي التي فقدوها بسبب قله البصيرة في الفتن وانت تعلم الفضل بين الناس بالبصائر في الفتن ويعجبني كثيرا قول سعد بن ابي وقاص لما سئل عما جري في الفتنه بين المسلمين سيدنا معاوية وسيدنا علي وكان سعد قد اعتزل واعتزل معه بعض الصحابة مثل ابن عمر ومحمد بن سلمه فسئل سعد ما تقول فيما جري قال ان مثلنا ومثل اصحابي كمثل رهط كانوا في طريق يمشون فأظلمت عليهم فقالت جماعه الطريق يمينا وقالت جماعه الطريق يسارا فساروا وقلنا نحن نقف مكاننا حتي تنجلي فلما انجلت كنا في مكان لا خلاف مع من ساروا يمينا ومن ساروا شمالا اي علي ان الحق في النقطة التي نقف عليها والذين ساروا يمين قد يكتشفوا انهم اخطأوا والذي يجتهد ربما يخطئ وربما يصيب ودائما في الفتن اهل البصائر هم الذين يعاودون الشرب اﻻول وينظر فيما كان عليه رسول الله وصحابته ..كثير من اخواني يقول لماذا اعتزلت ..كل انسان له قرائه قد نختلف في القراءات وقد نخطئ وقد نصيب ..”

هذا من أخطر ما قاله الشيخ حيث استدعى للمشهد الفتنة الكبرى التي حدثت بين الصحابة ليدلل على صحة اعتزاله وسكوته. فهل من البصيرة أن ترى إخوانك يذبحون لأنهم يرفضون الانقلاب ولا يريدون العودة لطرق الشيطان، هل من البصيرة أن يسجن الشيخ حازم الذى أيدته انت بغير وجه حق ,هل من البصيرة أن تغتصب البنات ونحن سكوت ولا ندين حتى بالقول.

هل لو كان سعد حيا ورأى الإسلام يحار والمساجد تغلق وتكمم أفواه من يقولوا الحق هل كان سيعتزل المشهد؟

هل العودة للمنابع الأولى تقتضي السكوت على الباطل؟ أسئلة حائرة يجب على الشيخ أن يجيب عليها.

قوله “وكان عندي معطيات عرفتها من قراءتي للتاريخ ومن ثورات الشعوب والخروج الدائم في امه اﻻسلام وهداني عقلي للنتيجة التي وصلت اليها ورأيت انني في اﻻصل وظيفتي الرئيسية ان ابلغ عن الله ورسوله فهل من مصلحه المبلغ ان يرمي نفسه في اتون القيل والقال فيفقد رأسماله كله فإذا تكلم عن الله ورسوله بعد ذلك ﻻ يعتبر كلامه وهذه مضره بالشريعة ان يساء الظن بحمله العلم.”

مع كامل الاحترام للشيخ هذا كلام باطل أولا لأنك هنا لبست على الناس وفصلت بين التبليغ عن الله ورسوله وقول الحق فهل التبليغ ينافي أن تقول للمجرم أنت مجرم وللقاتل أنت قاتل؟ هل أضر الإمام احمد رحمه الله بالشريعة حينما ثبته الله في الفتنة ولم يسكت ولم يقل الحق؟ بالطبع الإجابة بالنفي لأن قول الحق منقبة والسكوت مذمة خصوصا في حق أهل العلم الذي تقع تحت مسماه طبقا لتزكيات المشايخ.

قوله “مشكلتنا في اﻻصل مشكله تربيه مشكله اخلاق انا اعترف اننا اسهمنا بدور كبير في التعليم ولم نسهم بنفس الدور في التربية نحن معذورون قطعا وذلك لأن التربية تحتاج الي رجل ثابت في مكان واحد ﻻ يتركه. فكل من يريدني سيأتي الي وإذا اراد مراقبتي سيفعل سيري إذا غضبت ماذا افعل وإذا شتمني أحد ماذا افعل وإذا رضيت ماذا افعل فيسهل عليه مراقبتي في مكان واحد “

كلام حق لكن لنطبق هذا المبدأ على جماعة الإخوان ونستطيع جليا أن نكتشف أنهم قاموا بواجب التربية كفرض كفاية عن فضيلتك فقد ربوا وأحسنوا التربية وما الدماء التي شاهدناها وما الشهداء بإذن الله الا خير شاهد ودليل على هذا الأمر. انظر إلى إخوانك محمد البلتاجي ومحمد بديع الذين قدموا أبناءهم شهداء فما ضعفوا وما استكانوا وصمدوا وحتى الآن يحكم علي الدكتور بديع بالإعدام وتراها ثابتا يدافع عن الدين وعن اعلاء كلمة الدين. إذن العيب ليس في الإسلام بل في المنهج الذي تنتهجه فضيلتك فأعد النظر وصحح المسار فلعل الله أن يصلح البلاد والعباد.

تمت القراءة 338مرة

عن هانى حسبو

هانى حسبو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE