أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الدولة المصرية
إعلان

الدولة المصرية

 

م/ محمود فوزي

لماذا تعادون الدولة؟

هل يمكنك الوقوف أمام الدولة؟

أنتم تريدون اسقاط الدولة لأن سقوط السيسي يعنى انهيار مصر

كلام أسمعه كثيرا وأصبح مكررا جدا لدرجة ممله

وللأسف يحاول البعض استخدامه مبررا لنفسه لتأييد السيسي.

ولكن قبل الرد على كل تلك الاسئله والاتهامات المعلبّه يجب أن نفهم فى الاساس ما هى الدولة؟

هذا السؤال يجب معرفة اجابته حتى يمكننا الرد على أي شيء.

وهذا ما يجب ان يجيب عليه الانقلاب أو مؤيدوه قبل أن يواصلوا اتهاماتهم.

بعيدا عن اصطلاحات اكاديميه ولكن باختصار الدولة هى مجموعه من البشر يقيمون في اقليم معين ويحكمهم سلطة قانونيه.

وهنا نجد أهم 3 أمور في الدولة هى الشعب والإقليم (المساحة من الأرض) و السلطة

وبالتالي فالدولة ليست مبارك و الجيش و السيسي أو حتى الأخوان فالأمر أكبر من ذلك كله .

وهنا يتضح ان الدوله فى الاساس هى الشعب حيث ان الارض هى مجرد مكان للسكن والتعمير وهى بلا معني عاده بدون شعب كما ان السلطه هى ممثله الشعب وباختياره بمعايير واضحه.

واذا عدنا لعوامل الدولة الشعب والإقليم والسلطة فالدول المتقدمه تسعى دوما لأن تكون السلطة لكى تكون شرعيه ان تكون حاصله على رضى من الأغلبيه من الشعب.

والمعيار الحالي لقياس اختيار الشعب هو الانتخابات النزيهه حيث يتاح لكل فرد أن يختار من يريد بحريه تامه

كما يمكن لأى مجموعه من المواطنين ان يكونوا أحزابا تتبنى أفكارهم وينطلقون ليقنعوا الناس بها بدون عوائق.

كل ذلك كان موجودا بعد الثورة و زاد بقوة بتخطى الثوره خطوة مهمه جدا بانتخاب رئيس الجمهوريه الرئيس محمد مرسي.

و كل ذلك لم يكن موجودا قبل الثورة فلم تكن هناك احزاب فعليه حيث كان ممنوعا مثلا على الاخوان ان يشكلوا حزبا علنيا رغم أنهم باعتراف الجميع أكبر قوة معارضه للنظام.

وباقى الاحزاب الموجوده فهى إما كرتونيه وتسير في ركب الحزب الوطني أو تتلقى الضربات الغير مشروعه من النظام الحاكم اذا تجرأت على الخروج عن النص مثل حزب العمل الذي تم تجميده وحصل على العديد من الاحكام القضائيه للعودة ولكن لم يتم تنفيذها.

وهنا نكتشف أنه قبل 2011 كانت السلطات الموجوده لم يخترها أحد.

وبالتالى لا يمكننا ابدا ان نقول انها تعبر عن مصر فعليا وانما تعبر عن النظام المتحكم.

وكان طبيعيا انه عاجلا ام آجلا ان تقوم ثوره لتسقط ذلك النظام وذلك لكى تعود للدوله سلطة ممثلة للشعب.

وهنا يتضح الفارق بين النظام والدولة حيث ان هناك خلط كبير بين الاثنين وقد اعتمد مبارك ورجاله على المزج بينهما بحيث يعتقد البعض (وخاصه مع طول المده) ان النظام هو الدوله حتى سمعنا بمصطلح مصر مبارك .

وهذه بالطبع مصطلحات لاتوجد فى اى دوله محترمه فمثلا لم نسمع عن أمريكا اوباما أو انجلترا كاميرون.

ومن يتابع الاعلام الغربي سيكتشف أنه اذا ما فكرت ان تخبر احدا هناك بهذا فستصير هدفا لسخريه بلاحدود.

وقد رأينا بالفعل أن مبارك قد سقط ومصر مستمره.

وحاليا ايضا يوهمنا النظام عبر اذرعه الاعلاميه أنه اذا سقط السيسي سقطت مصر.

فهذا ايضا من قبيل الدجل السياسي الذي لا يقبل به عقل.

وهنا يمكننا ان نلتقط مفارقه رهيبه

اذا كان النظام هو الدوله في نظرهم ومن يعادي النظام يعادي الدوله (مثل ما يشيعون فى عهد مبارك والسيسي) فبالتالى فإنه بعد انتخاب الرئيس مرسي أصبح هو على رأس النظام

و في تفكيرهم النظام هو الدولة

أي انه من يعترض على مرسي أو يريد اسقاطه فإنه يعادي الدوله ويريد اسقاط مصر بالاضافه الى صفه الخيانه والعماله التى يلصقونها بأي شخص يعترض على اى شيء للنظام.

لماذا يستثنوا فتره الرئيس مرسي من قانونهم الخاطىء.

بهذا الاسلوب يتضح أن الدولة في وجهه نظر الانقلاب هى التحالف بين الفساد والاستبداد المتمثل فى رجال الاعمال الفاسدين مع قيادات الجيش المستبدين المنتفعين أيضا.

وبذلك تستقيم الامور فهؤلاء هم الحكام في فتره مبارك وبالتالى هم الدوله (في نظرهم)

ثم فتره مرسي الذي يريد محاربه الفساد والاستبداد وبالتالى فهو خصم وهنا يظهر مصطلح انه يعادي الدوله رغم ان البرلمان والحكومه والرئيس هم من يمثلون الدوله (عند أي دوله محترمه) فكيف يكون ممثل الدوله يحارب الدوله؟!!!

ولكنه خلط الاوراق والمفاهيم لدى الناس

وبعد الانقلاب يعود تحالف الفساد والاستبداد ليكونوا هم الدوله مره اخرى

وكأن الدوله فى مثل هذا الرأي هم مجموعه من الاشخاص وفقط دون النظر الى الشعب على الاطلاق الذي هو فى الاساس الدوله نفسها.

وفي الدول المحترمه يكون تداول السلطه عن طريق الانتخابات وليس بالسلاح.

ومن العجيب هنا ان يؤيد البعض هدم منظومه الاختيار فيفرح لتدمير آليه ابداء رأيه هو شخصيا.

ولكنه يجب ان يدرك انه يوما ما سيختلف مع النظام الذي استغله للوصول للسلطه ولكنه وقتها لن يقدر على التعبير عن رأيه بل ربما قد يتم البطش به (رأينا بعض النماذج بالفعل)

وهذا لان آلية التعبير والاختيار قد كُسرت بالفعل

أما في الوضع الطبيعي فانه اذا كان قد خسر مرشحه فيمكن أن يحاول مره اخرى فى المره التاليه أو فى انتخابات البرلمان كما يحدث فى كل دول العالم المتحضر الذي كدنا أن نشبهه ونضع اقدامنا على بدايه الطريق للوصول اليه.

 

ومن اخطر نتائج كسر ارادة التعبير اختفاء الرقابة الملزمه

حيث رأينا وقد مر عامان على الانقلاب هل يعرف الناس رسميا (عن طريق برلمان فعلى منتخب بنزاهه) ما هى ايرادات الدوله وانفاقها وخاصة أن هناك عشرات المليارات من الدولارات قد دخلت ولا ندري أين هى؟

هل هناك رقابه مُلزمة يكون على الحكومه ان تستشيرها فى خطط الميزانيه؟

كل ذلك غير موجود لان ذلك لا يعجب تحالف الفساد والاستبداد.

هل أدرك هؤلاء أي دوله نريد؟ ومن المستفيد منها؟

ومن المنتفع بإبعاد الشعب عن سلطة الدولة؟ أتمنى ذلك.

……………….

تمت القراءة 259مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE