أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الخيانة الكبرى
إعلان

الخيانة الكبرى

 

بقلم : د. أحمد الأفغاني

نائب المنسق العام لحملة تمرد فلسطين

أن معركة شعبنا الحالية هي بمثابة معركة مصير .. معركة دولة وعاصمة وسيادة .. معركة وحدة أرض ووطن ، بعد ان قسمته حماس بإنقلابها الدموي الذي أضاع القضية الفلسطينية سنوات طوال وحققت بذلك ما كان يتمناه العدو المركزي اسرائيل بأن تجعل شعبنا الفلسطيني ذو القلب الواحد والمصير الواحد منقسم بين جنوب وشمال ووحدته التاريخية منشطرة ليتحول النضال الفلسطيني الى إقتتال داخلي فيه القاتل والمقتول فلسطيني ، ولتتحول البوصلة عن اتجاهها لتشير الى امارة ظلامية وتهويد القدس في ظلام ليل الانقسام الذي ترفه اجندة أسياد حماس وينفذه قسامها حامي الحدود الآن للصهاينة بعد أن سقطت أقنعتهم عن وجوههم العارية وظهرت حقيقتهم للقاصي والداني وأصبحت يقين لا يختلف عليه اثناء عقلاء .

وأمام هذا الاستخفاف بقضيتنا وبمصير شعبنا القابض على الجمر وبصمود وإرادة كما عهدناه دوماً يمضي باتجاه الشمس ، شمس الحرية حرية الانسان والأرض بخوضه معركة الكرامة والسيادة انها معركة العودة والتحرير من كل القيود التي قيدت هذا الشعب المعطاء منذ الأزل ، ولا يمكن لأي أن يعمل بعيدا عن هذه المعركة ، وأن يتنحى جانبا مهما كان وفي أي مكان ، فالكل عليه واجب تجاه هذا الوطن ، والكل عليه أن يكون في مقدمة المعركة ، على أرض فلسطين فقط ، علينا أن نجتمع ونتكاثف من أجل تحقيق حلم الأجيال في بناء فلسطين الوطن وتحريرها من هؤلاء الطغاة المغتصبين ، فلا المصالح الذاتية ولا الأنانية لها مكان بيننا في هذا الوقت بالذات .

كلنا أمام عدو واحد لا يفرق برصاصه وصواريخه ، وكلنا يجب أن نكون في خندق الصمود والتصدي لهذا المغتصب الحاقد ،. اننا نواجه عدو لا يختلف شئ في سياسته عن السياسة والنهج الهتلري ، اننا نواجه عدو حاقد فاق بتصرفاته وأفعاله ما يتصوره عقل إنسان ، علينا جميعا أن نكون على قدر المسؤولية ، وان نكون أهلا للأمانة ، فهذا العدو لم يترك وسيلة الا وحاربنا بها ولم يكتفي بالقصف والتدمير وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وكان اخرها أمس بعد قصفه لغزة ، معتقدا بهذا الأسلوب أنه يحاول النيل والضغط على شعبنا وقيادته الشرعيه بهدف التخلي عن حقوقنا ومقدساتنا التي اعترف بها العالم اجمع .

ولكن هذا هو الشعب الذي علم العالم اجمع معنى الصمود والعطاء ..

ومن هنا ومن باب الحرص الوطني نهمس لكل قياداتنا الوطنية ولكل فصائل العمل الوطني ولكل الشرفاء من هذا الوطن ، أن يكونوا على يقظة تامة وان يكونوا بالمرصاد لكل من يحاول النيل من عزيمة وقدرة شعبنا وخاصة تلك الفئة الحاقدة التى تسرق وتنهب الوطن بإسم الاسلام والمقاومة ، في الوقت الذي تحمي فيه حدود العدو خوفا على حكمها الذي تفرضه بالعنف والإرهاب والظلم لشعبنا في غزة ، إنها خيانة كبرى في هذه المرحلة الصعبة من حياة شعبنا .. وعلينا جميعا أن نكون على استعداد لمواجهة كافة التحديات مهما غلت التضحيات .. فشعب فلسطين لا ولن يبخل دائما في العطاء من اجل فلسطين .. وعلينا جميعا أن نكون على قدر وحجم هذا العطاء المتفاني.

علينا أن نضع صوب أعيننا أن الوطن يضيع وأن العالم لم يلتفت لنا إلا اذا وحدنا موقفنا وأصبحنا وحدة واحدة ، صخرة تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس ووبهذا نكون في الطريق الصحيح لوحدة وطننا الذي دفعنا وندفع من أجله الدماء يوميا .

ولنكون اكثر صراحه مع انفسنا ، لا أحد سيكون خلفنا إلا اذا كنا سباقين نحن للأمام ، فالوضع الحالي لقضيتنا كارثي ، والانقسام الذي تعمل حماس على ترسيخه من أجل الحفاظ على اخر ما تبقى لهم بعد هزيمة الاخوان في مصر والعالم العربي ، يزيد من معاناة شعبنا ، ويدمر كل ما هو وطني . لهذا نحن من يدفع الثمن .. ونحن لن نقبل بمزيد من إضاعة الوقت الذي تعمل حماس وقيادتها القتلة على استمرار هذا الوضع على ما هو عليه ، لذلك فالمواجهة قادمة من أجل الحفاظ على قضيتنا ووطننا ، وشعبنا لن يصمت كثير وقد أصبح الوضع على حافه الإنفجار نتيجة تعنت حماس في ملف المصالحة ، وتعنتها في اصدارها المواقف وتدخلها في الشئون الداخلية للدول الشقيقة والداعمة لشعبنا وقضيتنا منذ القدم ، هذا التدخل السافر الذي ادى الى الاضرار بمصلحة شعبنا وبعدالة قضيته .

فلنكن جميعا على جاهزية من أجل معركه الحفاظ على الأرض والكرامه الفلسطينية ، والتي حان وقتها لا محالة والمعركة التي ستفاجأ الجميع بان شعب الجبارين هو فقط صاحب القرار .. فالتاريخ أثبت ان شعبنا واع وقادر على استرداد زمام الامور واعادتها الى مسارها الصحيح من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها قدس الاقداس.

عن د . أحمد الأفغاني

د . أحمد الأفغاني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE