القاهرة : محمد عبدالمنعم (اللواء الدولية)

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إن طهران قامت بتحميل مسؤولية مصرع 717 حاجًا لحكومة الرياض واتهمتها بسوء إدارة وتنظيم الحدث الإسلامي الأهم.

وأضافت “طهران ادّعت تجاهل السعودية ذكر أعداد الضحايا من إندونيسيا وكينيا وباكستان والسنغال ومالي، وبذلك فإن الأعداد الصحيحة للضحايا تقترب من 850، بينهم 131 حاجًا إيرانيًا بخلاف 61 مصابًا أيضًا، وهذه أسوأ كارثة خلال الحج منذ 25 عامًا، خاصة أنها تأتي عقب انهيار الرافعة الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، وهو ما دعا المرشد الإيراني خامنئي لشن هجوم ضد الحكومة السعودية عن الكارثة، بقوله: “يجب على الحكومة السعودية تحمل  المسؤولية في هذا الحادث المرير.. لا ينبغي لنا أن نغفل أن سوء الإدارة و التصرفات غير اللائقة هي السبب في هذه  الكارثة”.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في نيويورك، إن كارثة الحج قد حدثت لأن السعوديين قد نقلوا القوات التي لديها خبرة إلى اليمن؛ حيث المملكة تقاتل المتمردين الحوثيين.

ونقلت “الجارديان” تعليق الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، على الحادث بالقول إنه يجب أن يكون هناك تحسينات في إدارة الحج بحيث لا يتم تكرار هذا الحادث، كذلك الانتقاد الذي وجهه مسؤول بعثة الحج النيجيرية أميدو السنوسي للحكومة السعودية بعد تحميلها المسؤولية، داعيًا الرياض إلى النظر في الاسباب الحقيقية في هذه الكارثة.

وذكرت “الجارديان” الهجوم المضاد الذي قامت به وسائل الإعلام الخليجية ضد طهران؛ إذ نقلت “الجارديان” رسمًا لفنان إماراتي  يصور من خلاله خامئني وهو يسلم على الملك سلمان بيده اليمنى فيما التفت اليسرى خلف ظهر الملك السعودي لتطعنه في ظهره.

ودشن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الخليج، عدة حملات للرد على الاتهامات الإيرانية، متهمين طهران بالعمل على إشعال فتنة طائفية كبرى بين الشيعة والسنة، وتحول هاشتاج #إيران تقتل الحجاج، إلى الأكثر تداولًا في الخليج بعد اتهامات لوفود الحج الإيرانية بتعمد إهمال وسائل السلامة وترديد هتافات عدائية للسنة من قلب الحرم المكي.

ونفى مسؤولون سعوديون، التقارير الصحفية التي ذكرت أن التدافع كان قد ارتبط بوصول الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وزير الدفاع السعودي، والوفد المرافق له.