أتصل بنا
إعلان

التوافق

 

م/ محمود فوزي

التوافق كلمة جميله ولا يختلف عليه اثنان ولكن السؤال هو التوافق على ماذا؟

الثورة في الاساس تهدف الى الحرية. ومنها حريه اختيار المسئولين ولاسترداد ذلك الحق الاصيل ليعود الى الشعب نفسه عن طريق الانتخابات الحره النزيهه.

وهذا ما يحدث في كل الدول المحترمه ولكن للاسف مازال البعض يرفض أن نكون مثلهم

وهذه هى الشرعيه التى ندافع عنها.

ومن يطالبنى بالتنازل عنها حاليا لا يمكن الثقه في اقتناعه بفكره حريه الرأي أو احترام رأي الاغلبيه.

وحتى من لم يختر الرئيس مرسي فى انتخابات الرئاسه ومازال يرفضه كرئيس فلا توجد مشكله اذا كان مقتنعا بفكره حرية الاختيار

بالاضافه الى انه في اطار الشرعيه يمكنه ان ينفذ أفكاره تماما بازاحه الرئيس مرسي من السلطة ولكن عن طريق الصندوق

بل كانت هناك فرصة ذهبيه في وقت الرئيس مرسي نفسه عندما قرر عمل انتخابات لعمل برلمان تحت دستور 2012 الرسمي

ولهذا البرلمان صلاحيات كبيره مثل ترشيح رئيس الوزراء ومراقبه الحكومة بل ومحاكمة رئيس الجمهوريه نفسه فضلا عن عزله قبل حتى انتهاء مدته القانونيه المحدد بأربع سنوات.

حتى ولو افترضنا ان الرئيس اختلف مع البرلمان وقرر حله فلا يمكنه ذلك الا بعد استفتاء شعبي ولو اعترضت الاغلبيه على حل البرلمان يستقيل الرئيس فورا.

ومازال الأمر ساريا حتى بعد عودة الشرعيه باذن الله.

وهذا مانطالب به أن يكون الشعب هو صاحب القرار في اختيار مسئوليه وليس بقوة السلاح أو بنفوذ أصحاب الفساد والاستبداد.

وبالتالى فإنه من المنطقي والطبيعي أن يكون التوافق على مبدأ الشرعيه وليس العكس

وإلا فما سبب الثوره فى الاساس؟

و قد وجدنا ان هناك الكثير الذي نزل الشوارع قبيل الانقلاب وحتى الان رغم مرور مايقرب من عامين وبذلوا العديد من التضحيات فمنهم من قتله الامن او اعتقله او حرقه ولايزال البعض مطاردا سواء داخل مصر او خارجها.

هؤلاء يقدمون الغالى والنفيس لاستعاده الحريه للشعب بأكمله فهل من سيكون مقبولا ان نتجاهل كل ذلك؟

هذا بالرغم من اننا نرفض الانقلاب حتى ولو لم يقتل او يحرق ولكن التنازل سيكون أصعب وليس أسهل بعد كل تلك الجرائم كما يظن الانقلابيون.

كما أنه من يزعم أنه ضد السيسي ويريد ان نترك له المجال ليعلن عن موقفه او نتنازل عن الشرعيه في سبيل التوافق فإنى أريد ان أذكره بمعلومة خطيره جدا وهى أن شوارع مصر وميادينها كثيره جدا ويمكنه اختيار أي مكان يريده.

ولكن الحقيقه أن بعض هؤلاء لم نره في الشارع منذ الانقلاب وحتى الان سوى مرتين أو ثلاثه فقط منهم مره كانت فيها المظاهره بالعشرات في صحراء اكتوبر.

وأنا هنا لا اسخر من العدد .بالعكس فأي شخص أو جهه ولو كانت قليله العدد فلها احترامها

ولكني هنا اتحدث عن واقع مرير حيث نسمع عن من يضع شروطا غريبه وغير منطقيه بينما لانجدهم في الواقع العملي بينما كانوا هم من كان لهم صوتا عاليا عندما كان هناك حريه رأي حقيقيه هذا غير مشاركتهم الاصيله في التأسيس للانقلاب.

ولتوضيح الفكره فاعتقد أن الأمر يشبه موقفا اخر حيث انه هل من الممكن أن يكون طالب يأتي لزميله المجتهد فيعرض عليه أنه سيستذكر دروسه معه في مقابل أن لا يحضرا الامتحان؟

هل يمكن أن يكون هذا طلبا معقولا؟

هذا هو الحال حاليا عندما يعرض البعض التوافق في مقابل التنازل عن الشرعيه.

فلا أدري على ماذا سيكون هذا التوافق؟

وللعلم فالأمر أصبح اكبر من جماعة الاخوان فحتى ولو افترضنا جدلا ان الاخوان اعلنت كتنظيم الاعتراف بالانقلاب فسنجد أن الشارع سيتجاهلها تماما وستفقد الجماعه قواعدها.

ولكن اذا اجتمعنا كلنا لنعيد الشرعيه وهى مفتاح الحريه لبلدنا يمكن وقتها نحصد فعلا فوائد التوافق الحق باذن الله .

أتمنى أن تكون الرساله قد وصلت

…………….

 

 

تمت القراءة 513مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE