الرئيسية > ملفات دورية > الانقلاب ينتقم من أفضل وزير مصري بالإعدام
إعلان

الانقلاب ينتقم من أفضل وزير مصري بالإعدام

 

د. باسم عودة

القاهرة : حسين أحمد (اللواء الدولية)

أصدر قضاء الانقلاب اليوم حكمه الوحشي ضد الدكتور باسم عوده وزير التموين المستقيل الذي رفض الاستمرار في العمل مع الانقلاب بإحالة أوراقه لمفتي العسكر في القضية الملفقة والمعروفة إعلاميًّا باسم “قضية مسجد الاستقامة”.

أثار القرار استغراب الكثير من المصريين حتى ممن لا ينتمون لأي من الجبهتين العسكر أو مناهضيه؛ حيث عرف المصريون الدكتور باسم عوده وزير التموين كأحد أفراد الشعب المصري دون تصنيف أو انتماء؛ وذلك لإنجازاته الحقيقية في الحقيبة الوزارية التي تولَّى مسئوليتها في عهد الرئيس الشرعي محمد مرسي.

بدأ الدكتور باسم عودة عمله كوزير للتموين والتجارة الداخلية في حكومة الدكتور هشام قنديل في 10 يناير 2013م، وقدَّم استقالته في 4 يونيو 2013م عقب الانقلاب العسكري الغاشم الذي قام به السفاح عبدالفتاح السيسي ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي اعتراضًا على ما قام به قائد الانقلاب.

باسم عودة.. إنجازات في زمن قياسي

“أفضل منتج لأكرم شعب” بهذا العنوان بدأ الدكتور باسم عودة مباشرةً أعماله كوزيرٍ للتموين بهدف تخفيض أسعار السلع ورفع العبء عن المواطن المصري، بالإضافة إلى حملة “كن إيجابيًّا”، والتي كانت تهدف إلى مساعدة مفتشي وزارة التموين على مباشرة أعمالهم ومكافحة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة التموينية.

استهدف الوزير الباسم كما أطلق عليه الشعب المصري خلال فترة توليه الوزاره حل مشاكل المواطن المصري الأساسية والمتمثلة في رغيف الخبز، أنبوبة البوتاجاز، القمح، أزمة الوقود تنفيذًا للسياسة العريضة للرئيس الشرعي د. محمد مرسي بأن يمتلك الشعب المصري غذاءه وسلاحه ودواءه.

الاكتفاء الذاتي من القمح

استطاع الدكتور باسم عودة خلال شهور قلائل إحداث طفرة في إنتاج القمح وتقليل الواردات من القمح والأمريكي؛ حيث تراجعت واردات مصر من القمح خلال أربعة شهور فقط من 5.6 ملايين طن إلى 3,3 ملايين طن لينخفض بذلك عدد البواخر المحملة بالقمح من 9 سفن محملة بالقمح إلى سفينتين فقط في مايو 2013م.

قال الدكتور باسم عودة في الثالث عشر من مايو 2013م: إن إنتاج القمح في نفس يوم انعقاد المؤتمر قد بلغ 4 أضعاف إنتاج القمح في نفس اليوم من العام الماضي ولم ينته موسم الحصاد بعد، ساعد على زيادة إنتاج القمح القرارات التي اتخذها الوزير باسم عودة برفع أسعار شراء القمح من المزارع المصري بعد أن كان المزارعين قد هجروا زراعة القمح لبخث ثمنه من قبل نظام المخلوع مبارك.

كان الدكتور باسم عودة قد أصدر حزمة قرارات أهمها وقف استيراد القمح حتى الانتهاء من المخزون المحلي؛ الأمر الذي ألغاه الانقلابيون فور اغتصابهم لحكم البلاد، وأعلن أبو شادي وزير التموين في حكومة الانقلاب عن البحث عن دول جديده يستورد منها القمح من ضمن هذه الدول جاءت أوكرانيا، وأعلنت وزارة التموين في حكومة الانقلاب عن استيرادها كمية كبيرة من القمح الأوكراني لتقدمه للمصريين وهو القمح المعروف عالميًّا أنه يتم استخدامه كعلف حيواني وليس للاستخدام الآدمي.

الخبز بدون طوابير

كان من ضمن أولويات الوزير باسم عودة توفير رغيف خب جيد يصلح للاستخدام الآدمي وحل أزمة “طابور العيش” التي اعتاد عليها المصريون منذ عهد المخلوع مبارك؛ حيث طبق عودة منظمة الخبز الجديدة، والتي تقضي بتوفير الدعم على الخبز للمواطن وليس لأصحاب المخابز حتى لا يتسنى لهم الفرصة لسرقة القمح المدعم التي توفره لهم الدولة.

لم يكتف عودة بذلك الأمر بل كان يتحرك ميدانيًّا كل يوم يجول على المخابز لمراقبة سير المنظومة الجديدة بنفسه.

البوتاجاز حلم كل مصري

في شهر إبريل من العام 2013م انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ه فوتوغرافية ظهر فيها الدكتور باسم عودة معتليًا إحدى سيارات وزارة التموين والمكلفة بنقل أسطوانات الغاز للمواطنين، أثارت هذه الصورة استغراب المواطن المصر الذي لم يعتد مثل هذه المواقف من المسئولين؛ حيث كان الوزير يساعد عمال الوزارة على نقل أنبوبة البوتاجاز للمواطنين بعد حل الأزمة التي اعتاد عليها المصريون في بداية كل فصل شتاء وحتى نهاية فصل الربيع

الانقلاب يسرق خطة عودة.

كانت أزمة البنزين المفتعلة إحدى الأزمات التي استطاع الانقلابيون من خلالها التسويق للانقلاب على الرئيس المنتخب؛ حيث استطاع الوزير باسم عودة حل هذه المشكلة عن طريق الكروت الزكية للمواطنين، والتي تمنع أصحاب محطات البنزين من تهريب البنزين وتسويقه في السوق السوداء.

في الوقت نفسه شن إعلام الانقلاب حملة غير أخلاقية ضد خطة الوزير باسم عودة المزمع تنفيذها في غضون أيام قليلة قبل انقلاب الثالث من يوليو لتخويف الشعب منها وعدم تحقيق أي إنجاز، لكن بعد انقلاب الثالث من يوليو نفس هذه القنوات أصبحت تروج لنفس الخطة للحدِّ من أزمة الوقود، ولكن برعاية الانقلاب بعد أن رفض عودة عروض الانقلابيين بالاستمرار في الوزارة لعجزهم عن توفير بديلٍ له.

جديرٌ بالذكر أنه في يوم 29 إبريل 2013م كرَّم نادي الإنجازات المصرية الوزير باسم عودة ومنحه لقب “وزير الشعب”.

وأرجع وليد العربي رئيس النادي، اختيار الدكتور باسم عودة باعتباره الأكثر إيجابيةً بين الوزراء إلى وقوفه بجانب المواطن المصري من خلال تصديه بكل حسم وحزم لقضايا الفساد المتعلقة بالوزارة وتعامله مع مشاكل المواطنين بمنتهى الشفافية.

وأضاف، أن وزير التموين استطاع إنهاء الكثير من هذه المشكلات، منها أزمة أنبوبة البوتاجاز التي عانى منها المواطن المصري خلال السنوات السابقة، بداية كل فصل شتاء حتى نهايته، فضلاً عن إنهاء أزمة رغيف الخبز بنسبة كبيرة من خلال تطبيق منظومة الخبز الجديدة

 

تمت القراءة 142مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE