أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الاسلام يتسع لكل الاختلافات
إعلان

الاسلام يتسع لكل الاختلافات

 
 
بقلم : يوسف يونس نوفل
 
الاسلام الحنيف جاء ليكون دعوة عارمة صارمة على كل هذه الفيروسات والعنصريات بكل اشكالها واصنافها وصورها التى يعجز عن تصويرها (ببلوبيكاسو ) رغم براعته .. فى المجتمع الاسلامى كان فيه صهيب الرومى .. وبلال الحبشى .. وسلمان الفارسى ..

يوسف يونس نوفل

بل ان الرسول (ص) يقول (سلمان منا آل البيت ) .. لا طائفية .. لا تحيز لنسب .. او عرق .. او عائلة .. وانظرو ماذا فعل شريح القاضى مع على ابن ابى طالب واليهودى .. وماذا فعل شريح ايضا مع ابنه وخصمه .. وماذا فعل عمر ابن الخطاب مع القبطى الذى ضربه ابن عمرو ابن العاص ؟؟ لا تحيز لنسب او عائلة او جنس .. الكل فى الاسلام سواء .. محيط ذاخر وان تعددت به الجزر .. فهو يسعها بمحيطه الغامر .. او لوحة اسلامية تتسع لكل المنمنمات بداخلها ؟؟ ## ولكن ما علاقة كل هذه المقدمة بسقوط ( دولة نوفل ) ذات الحسب والاصل والنسب .. والتى ادمن البعض عشقها .. حتى يجلس أمام ( الانترنت ) ليجمع أصولها فى العالم العربى .. والبعض الاخر يذهب الى نقابة الاشراف بالدراسة ليحضر نسب العائلة ويسعد كثيرا انه يمتد الى ( آل البيت ) عليهم رضوان الله .. صحيح هذا شرف ما بعده شرف .. وان يعرف الانسان اصله وفصله هذا شىء لا يرفضه الدين ولا العرف ولا الطبائع السليمة .. اما ان يكون سببا للتعالى والتفاخر والعصبية برائحتها الكريهه الارضية والتفاخر على الاخرين فهذه هى الطامة الكبرى والطبائع المنكوسة ., فحتى عندما طلب سيدنا موسى ان يكون له وزيرا من اهله , كان بغرض المشاورة وان يساعده على شكر الله وتسبيحه . حتى ان سيدنا نوح تبرأ من ابنه بعد ان اوضح الله له انه عمل غير صالح .. وسيدنا ابراهيم تبرأ من والده .. اذا العروة الوثقى بين الجميع وبين العائلات والقبائل تكون هى تقوى الله واطاعة اوامره واجتناب نواهيه .. وليس هناك مجال ومباهاه للاصل والتعالى بها على الآخرين .. ولذلك نجد أن الرسول (ص ) ينهى بشدة عن العصبية ويقول دعوها فانها منتنه ونحن نعرف فى تاريخنا العربى والحروب الطاحنة التى دارت بين بعض القبائل ( كعبث وذبيان ) و ( الأوس والخزرج ) وقل كذلك على ملحمة الالياذة والأوديسا ) للشاعر ( هيموروس ) الى ان قضى الاسلام على مثل هذه العصبية .. وان كانت ظهرت فى بعض فترات التاريخ الاسلامى .. ونحن نعلم فى مصر منذ فترة ليست بالبعيدة ما حدث فى جنوب مصر من اقتتال بين عائلتين بسبب كذبة كريهه لولا تدخل شيخ الازهر الشريف .. وكل هذا أرقبه عن بعد فى الدلتا وفى عائلتى ( نوفل ) فعندما كان الاجداد من العائلة ( عليهم رحمة الله ) فى زمن تقدمهم العلمى والثقافى والاقتصادى رفضو الالقاب والمناصب , فعندما عرضت على بعضهم وهم من علماء الازهر القاب البكويه والبشويه رفضو فى ادب واحترام وزهد .. مع ان الالقاب فى ذلك الوقت كانت هى معايير الرجال لماذا ذلك ؟ لان ليس لديهم نقص فالجميع يعرفهم ومساجدهم موجوده فى أحيائهم .. وارضهم الواسعة ينعم فيها الجميع دون تفرقه !! والان دارت الدورة .. ودار الزمن عبر تتابع الاجيال .. وتأتى فترة الضعف والاضمحلال ويتكالب أبناء ( دولة نوفل ) على المناصب التى رفضها اجدادهم وكلها تداعيات لسقوط هذه الدولة بعد ان ذهبت املاكهم ورحل علمائهم ( اقصد علماء الدين ) واذ بالبعض يلتقط انفاسه الاخيرة وهو ينظر الى الاطلال ويتمسح عن عمد بالوزراء واشباههم . والغريب انه عندما اسندت الى بعض المناصب الوظيفيه وجدت المكالمات والبرقيات والهدايا _ وهم شاكرين على ذلك _ الا انه اعجب العجب لم تأتينى مكالمه تليفونية فى أى موسوعة من موسوعاتى الفكرية والادبية مع اننى احس بان هذا الفكر هو ذاتى الشخصية وليس المنصب الذى تركته والذى كانو يقدمونى به فى اى اجتماع ؟؟ واخيرا اقول كلمة حق فى دولة نوفل بداية سقوطنا هو سنة من سنن الله فى كونه وفى التاريخ فلا تحزنوا على الملك الضائع .. انما الحزن الاكبر اذا كان هذا السقوط يتبعه سقوط فى الاخلاق والقيم والمبادئ _ لا قدر الله _ والعصبية والتقرب الى اصحاب المناصب الدنيويه بغير مبرر مقبول او عدم التمسك بكتاب الله وسنة رسوله وهدى الصحابة رضى الله عنهم كما كان أجدادنا .. والعبد لله شخصيا عندما درس الحضارات أو ان صح القول المدنيات البائدة كالفرعونية .. والآشورية .. والبابلية .. والرومانية .. والبطليمية .. وقل كذلك على امبراطوريات الفرس والروم .. وانجلترا وفرنسا .. واسبانيا والبرتغال قبلها .. واخيرا الاتحاد السوفيتى وامريكا .. وسقط الاتحاد السوفيتى .. وها هى امريكا الان على فراش الموت كسابقتها من الإزتك وبومبى والاطلنطس المفقودة اذا كان لها وجود ..وربما وانا معكم سقوطنا ليس عيبا فهو كل يوم فى شأن يرفع ويخفض .. فانتم لكم ورقة فى التاريخ

 
لم تسطروها ولم تمح ، هى ( ورقة بن نوفل ) واتذكر هذا بيت شعر قاله لى عمى الحبيب الحاج على مرسى نوفل  ( تفخر باباء ذو حسب وذو نسب .. لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا )
والبقاء لله !!!
 
 
 

تمت القراءة 61مرة

عن يوسف يونس نوفل

يوسف يونس نوفل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE