أتصل بنا
الرئيسية > العالم > الإبراهيمي:محادثات السلام السورية لا تحرز تقدما كبيرا
إعلان

الإبراهيمي:محادثات السلام السورية لا تحرز تقدما كبيرا

فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري يدلي بتصريحات في جنيف يوم الثلاثاء.

جنيف : (رويترز)

 قال الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي يوم الثلاثاء بعد اجتماع مباشر وجها لوجه بين طرفي الصراع السوري في جنيف إن محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة لا تحقق تقدما كبيرا.

بدأت المحادثات بجولة استمرت اسبوعا الشهر الماضي ثم استؤنفت هذا الأسبوع في جنيف. وساد التفاؤل عندما بدأت محادثات اليوم الثلاثاء بدقيقة صمت حدادا على أرواح قتلى الصراع الذين تجاوز عددهم 130 الفا.

لكن الإبراهيمي -وهو دبلوماسي مخضرم مكلف بإدارة المحادثات التي تجرى برعاية دولية- قال في مؤتمر صحفي ان الجولة الثانية كانت شاقة حتى الآن مثل الأولى مضيفا “لا نحرز تقدما كبيرا.”

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان يوم الثلاثاء راح سدى وقال المتحدث باسم المعارضة لؤي الصافي انه لم يتحقق اي تقدم.

وتعثرت المحادثات بسبب الخلاف على جدول الأعمال حيث تريد المعارضة مناقشة تشكيل هيئة الحكم الانتقالية بينما تصر الحكومة على ان القضية الأولى هي مكافحة الإرهاب وهو تعبير تقصد به كل المعارضة المسلحة.

وسعيا لحل هذه المشكلة اقترح الإبراهيمي تخصيص يوم الثلاثاء لمناقشة انهاء العنف ويوم الأربعاء لبحث تشكيل هيئة الحكم الانتقالية لكن الجانبين قالا انه لم يتم الاتفاق على جدول اعمال المحادثات.

وقال المقداد “يوم آخر أضاعه وفد الائتلاف” لإصراره على عدم الاعتراف بوجود ارهاب في سوريا.

وقال الصافي انه من الواضح ان النظام يماطل وما زال يؤمن بالحل العسكري.

وقال انس العبدة -وهو خبير استراتيجي في وفد المعارضة- ان النظام يحاول باستمرار استبعاد مسألة هيئة الحكم الانتقالية ورفض اليوم مناقشتها من الأساس.

وترى المعارضة ان اي ادارة انتقالية يجب ان يستبعد منها الأسد بينما تعتبر الحكومة مسألة خروجه من السلطة غير مطروحة اصلا.

وقال الائتلاف في بيان ان جلسة اليوم شابها التوتر واتهم الحكومة بمحاولة تعطيل المحادثات.

وفي إفادة صحفية في واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي أنه لم يكن أحد يتوقع أن تكون المحادثات سهلة.

وأضافت قولها “نحن لا نتوقع انفراجة كبيرة هذا الأسبوع. وما نرى أننا يجب علينا الاستمرار فيه هو الضغط على النظام وحشد المجتمع الدولي والضغط على النظام للمشاركة بشكل أكثر جدية في هذه العملية.”

وتجرى المحادثات برعاية الولايات المتحدة التي تدعم المعارضة وروسيا الداعمة للأسد وتبادلت الدولتان الاتهام بالمسؤولية عن تصلب موقف الطرف الذي يدعمه كل منهما.

واشار الرئيس الأمريكي باراك اوباما الى ان موسكو التي سبق ان منعت صدور قرارات لمجلس الأمن ضد الحكومة السورية تستحق اللوم على منع القيام بتحرك في المجلس كان من شأنه مساعدة المدنيين الضعفاء وحمايتهم.

واضاف ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري واخرين “وجهوا رسالة مباشرة للغاية الى الروس وهي انه لا يمكنهم ان يقولوا انهم معنيون برخاء الشعب السوري وهناك مدنيون يتضورون جوعا.”

وكانت النتيجة الوحيدة الملموسة لعملية المحادثات حتى الآن هي السماح بدخول المساعدات الإنسانية الى مدينة حمص القديمة التي تحاصرها قوات الحكومة منذ ما يزيد على العام وبخروج السكان منها.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ان السلطات السورية تحتجز 336 رجلا غادروا حمص لاستجوابهم وهو ما أثار القلق بشأن سلامتهم.

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الانسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل “احتجزت السلطات عددا من الصبية والرجال واسرهم وهم يغادرون المنطقة المحاصرة. من الضروري ألا يتعرضوا لأي أذى.”

وتعتبر السلطات المحتجزين اشخاصا في سن القتال وهم من بين 1151 شخصا غادروا المدينة القديمة خلال وقف لاطلاق النار مدد يوم الاثنين ثلاثة ايام اخرى.

وقالت الامم المتحدة ان 41 من المحتجزين افرج عنهم. وقال محافظ حمص ان 100 افرج عنهم. واضافت متحدثة باسم المنظمة الدولية ان الباقين يستجوبون في مدرسة تحت “مراقبة عامة” من موظفي الأمم المتحدة. ومن بين السكان الذين أجلوا من المدينة خمس نساء في المراحل الأخيرة للحمل وقد وضعت احداهن بالفعل بعد خروجها.

وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي ان المغادرين لحمص في حالة من الضعف الشديد وتبدو عليهم علامات سوء التغذية. وقالوا ان من بين ما كانوا يقتاتون عليه أوراق الشجر والحشائش.

وتقول الأمم المتحدة انها لا تعرف عدد من لا يزالون في حمص القديمة وهي واحدة من مناطق كثيرة يعيش فيها اكثر من ربع مليون سوري تحت الحصار.

وقال جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية إن الحرب في سوريا خلقت “كارثة تنذر بشر مستطير” وإنه مقتنع بأن الوثائق التي تتحدث عن وقوع تعذيب وقتل في الصراع الدائر هناك صحيحة.

وسأل السناتور جون مكين كلابر في جلسة لمجلس الشيوخ هل يعتبر تلك الوثائق التي نشرتها طائفة من وسائل الإعلام منها شبكة تلفزيون سي.إن إن دليلا محتملا على فظائع ترتكبها حكومة الرئيس بشار الأسد.

ورد كلابر قائلا إنه يراها كذلك ويعتقد أنها صحيحة.

وقال كلابر “إنها رهيبة. وإذا نظرت إلى الكارثة الإنسانية ووجود 2.5 مليون لاجيء و6.5 مليون أو 7 ملايين من المهجرين في الداخل ومقتل ما يربو على 134 ألف شخص ترى أنها كارثة تنذر بشر مستطير.”

 

تمت القراءة 110مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE