أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > الألماني قاتل اليهود
إعلان

الألماني قاتل اليهود

 

م/ محمود فوزي

أعلن مركز(سيمون فيزنتال) الصهيوني فى القدس المحتله أن (ألويس برونر) يرجح أنه مات منذ 4 سنوات في سوريا (2010) وهو أحد القادة الألمان (من قيادات الصف الثاني) أثناء الحرب العالميه الثانيه.

ولكن دعونا نرى كيف تناول الاعلام العربي الخبر ومدى تطابقه مع الرؤيه الصهيونيه.

ألويس برونر

بعد هزيمة ألمانيا طاردت المنظمات الصهيونيه (بالتعاون مع الحلفاء المنتصرين) كل القيادات الالمانيه وتم تقديم الكثير منهم للمحاكمات العسكريه اوتم اختطافه او تم قتله بطرق مختلفه.

و(ألويس برونر) (ولد فى 1912) هو مساعد القيادى النازي الشهير أدولف إيخمان.

وكان قد تم اعتقاله فى المانيا بعد الحرب ولكنه هرب الى ايطاليا ثم مصر ثم سوريا.

وتواترت انباء عن فقده احدي عينيه وثلاث اصابع من يده اليسرى فى محاولتى اغتيال من المخابرات الصهيونيه (الموساد) عن طريق الرسائل المفخخه حتى أن فى قد راح ضحيتها اثنين من موظفي البريد السوريين ولكن برونر أصيب فقط.

الاعلام العربي

قد يتعجب البعض من الموضوع ومدى اهميه الحديث عنه وسط تلك الكوارث التى تحيط بنا.

أو قد يتهمني أحدهم بالنازيه او الفاشيه و ربما ينادى آخر بأن كلامي إدانة لى بأني آخذ تمويلا من هتلر.

ولكنى لا أقصد ابدا أي دفاع عن هذا الرجل او حتى دفاع عن النظام الالماني نفسه فى الحرب العالميه الثانيه فقد ارتكب نظام هتلر الكثير والكثير ضد أي مشتبه به بمعارضته أثناء الحرب

وقد تبادل هو ودول المحور مع دول الحلفاء الكثير من الجرائم الوحشيه التى راح ضحيتها أكثر من 50 مليون شخص في حرب دارت عبر قارات العالم.

ولكني هنا أتحدث حول نقطه معينه وهى أن تكون الرؤيه الصهيونيه هى مصدر المعلومات للكثير في الاعلام العربي.

وسآخذ مثالين فقط فى هذا الخبر
وهى مسألة قولهم عن تخصص برونر في اعتقال وقتل اليهود

بالاضافه الى زعمهم مقابلته الحاج أمين الحسيني مفتى القدس وأحد زعماء النضال الفلسطيني.

الحاج أمين الحسيني

وهو المفتى العام للقدس (ولد 1895- توفي 1974) وأحد القيادات التاريخيه للمقاومة الفلسطينيه لاقامه الكيان الصهيوني وقد تنقل مطاردا بين دول عديده.

في موضوعنا عن برونر ذكرت صحيفة الشروق المصريه أنه خلال رحلة هروبه وصل لمصر فقابل الحاج أمين الحسيني الذي نصحه بالذهاب لسوريا.

بحثت كثيرا في الكثير من المصادر العربيه والأجنبيه فوجدت أن اغلبها لم يذكر تلك الواقعه أبدا.

بل ان هناك ما ينفى وقوعها حيث أن برونر هرب من ألمانيا عام 1954 الى ايطاليا ثم مصر ثم سوريا.

بينما الحاج أمين الحسيني توافد على مصر بفتره الاربعينيات في بعض الاحيان ولكن بعد عام 1954 وعداء عبدالناصر للاسلاميين فأصبح تواجده فى مصر مكروها وصعبا لتوجهه الاسلامي فلم يعد يزورها حتى وفاته بلبنان 1974.

وبالتالى فمن الصعب حدوث مثل هذا اللقاء فى القاهرة ولكنه الاعلام الصهيوني الذي يردد خلفه الاعلام العربي مايقوله بدون بحث.

الاعلام الغربي والصهيوني

يتبنى معظم الاعلام الغربي الروايه الصهيوني في مثل هذه الامور فتجد تطابقا مريبا فى تقديرما أعداد اليهود الذين اعتقلوا على يد برونر.

 128500) يهودي منهم  47 ألف يهودي نمساوي، و44 ألف يهودي يوناني، و14 ألف يهودي سلوفاكي(

نفس الأرقام وجدتها بنفس التفاصيل في صحيفة نيويورك تايمز  الأمريكيه و موقع قناة فرنسا 24 و قناة (i24) الاخباريه الصهيونيه

ثم نجدها أيضا بنفس الأرقام والتفاصيل فى صحيفة الشروق المصريه  و موقع قناة العربيه السعوديه

بل أن صحيفة الشروق المصريه وضعت عنوان الخبر

(ألويس برونر .. نازي ادمن قتل اليهود) في عددها 4/12/2014

وهذا يعنى اعتماد الروايه الصهيونيه بكل تفاصيلها فى الاعلام الصهيوني والغربي كمصدر موثوق به فى الاعلام العربي.

وهذا هو ما أعنيه من كلامي من خطورة الأمر.

واذا توسعنا قليلا لوجدنا أن الاعلام الغربي والصهيوني يتحدث عن اتهام أدولف ايخمان بانه رئيس وحدة عسكريه لاعتقال اليهود حيث اعتقل 440 ألف يهودي من دول اوربا المختلفه منهم 128 ألف اعتقلهم مساعده برونر (حسب روايتهم).

فهل يعقل أن هتلر أنشأ وحده خاصه يقودها زعيم مهم لديه مثل إيخمان أثناء حرب عالميه يخوضها جنوده في أكثر من قاره؟

وكل ذلك لمجرد اعتقال مئات الالاف من اليهود بشكل خاص من أكثر من دولة أوربيه.

طبعا من الصعب تقبل مثل هذا الأمر ولكن بالفعل كان هناك اعتقالات لأى معارض له بشكل عام أيا كان جنسه او ديانته أو لونه وان لم يثبت وصول عدد المعتقلين كلهم لهذا الرقم.

كما انه لماذا ينقل الالاف الى ألمانيا ليقوم بتعديبهم أو قتلهم بينما يوجد بالفعل سجون قائمه بالفعل فى تلك الدول من قبل احتلال ألمانيا لها.

رغم كل تلك الارقام الكبيره الا انه لا يوجد أي دليل على صحتها حتى الان سواء من سجلات رسميه أو قرارات موثقه ولكن فقط الاعلام الصهيوني هو المصدر.

ملحوظه صغيره نجدها فى التناقض بين رقم 440 ألف يهودي متهم بهم إيخمان بأنه اعتقلهم وقتل منهم الكثير وهو رئيس وحدة قتل اليهود (حسب روايتهم)

وبين رقم 6 مليون يهودي يتهم بهم الصهاينه النظام الألماني بقتلهم أثناء الحرب العالميه

وبين رقم 3.5 مليون وهو تقدير بعض الاحصائيات لعدد اليهود فى اوربا مجتمعه فى ذلك الوقت.

وهو توضيح بسيط لمدى الأكاذيب الصهيونيه التى روج لها عبر التاريخ لكي يبتز العالم أجمع ويحصل علي مساعدات بالملايين طوال عشرات السنين.

هذا بينما أقاموا كيانهم الصهيوني على جثث المسلمين واراضى فلسطين في حين تتم محاربه المقاومة المشروعه.

الاعلام العربي

كان هذا مجرد نموذج لمدى اعتماد الاعلام العربي على مصادر صهيونيه وغربيه حتى ولو كان الأمر لا يمكن تصديقه.

ولهذا يجب تحري الحذر فى أى أمر يرسله لنا الاعلام العربي ومحاولة البحث قبل تصديق المعلومة خاصة أنه فى هذه السنوات أصبح الاعلام يشكل خطرا رهيبا على الأمه بفيض الاكاذيب التى ينشرها لتحقيق أهداف سياسيه ولو على حساب الأمه.

طبعا لا اتوقع أن يكلمنى أحد عن المصداقيه فهذا مصطلح أصبح نكته فى نظر الكثير والكثير من وسائل الاعلام فأتمنى أن لا يقف عنده البعض حتى لا يقابل بالسخريه منهم.

………………………………..

 

تمت القراءة 358مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE