الرئيسية > كتاب اللواء > الأساسي أن يحس “السيسي”
إعلان

الأساسي أن يحس “السيسي”

 

من فاس كتب : مصطفى منيغ

الانحياز لإسرائيل موقف كل فاشل ، أكان حاكما توهم (وقتا ما) أنه البطل المُنتَظَر والمنقذ المغوار الباسل ، أو كان من زمرة المتصهينين المتنكر لأصله ولتاريخ منطقته تلك جاهل ، أو بكل بساطة مِنَ المرتزقة لكسب المال بأي طريقة يفضل ، تحت لواء مجرمي الحرب يقاتل ، لا يفرق بين الحق والباطل ، المهم أن يكسب ثروة ولو لقبوه بالسافل .

… عجبا لمن اطَّلع على الحقائق جلها ونام قرير العين غير مهتم ، كأن المذبوحين صغارا كبارا ومن الجنسين مجرد زيادة تشكل خطرا على إسرائيل مصدر كل ما يجري على الساحة الفلسطينية من غم وهم ، وعليه أن يتركها تفعل ما تشاء إذ “حماس” من الإخوان، أعداؤهما معا بشهادة الحليف العربي المعني ما بددها النسيان، ولا غابت عن الأذهان، مادامت رسوم دمائهم النازفة حجة ثابتة على مر الزمان، منقوشة وسط كل ميدان ، من “المحروسة” التي خذلها الفارس الحارس (الذي اتسم فوزه بفرحة كل عانس طامعة في الحصول على أوسم عريس فإذا هي حاصدة البؤس البئيس الغائب معه حتى رغيف العيش) متى تمكن، فأدار لأمجادها الظهر لتصبح علامة تعجب فوق كل لسان، مهما اختلف في العالم كله المكان . ترى ما الفائدة في معانقة مصر الرسمية تلك الخنازير البرية المنطلقة في غابة اللاقانون تفترس من يطالبها بالبقاء في اسطبلها المسمى إسرائيل المشيد بالأيادي الإنجليزية والمجهز بالعناية الأمريكية ، والمصبوغ بأوراق متضمنة قرارات الأمم المتحدة ، والموقر للأسف الشديد من طرف الجامعة العربية ،وتلك الطامة الكبرى والأضحوكة الباكية تطال السواد الأعظم من دنيا البشر الناصحين العرب بالبحث عن منظمة بديلة باسمها البراق منظمة الشعوب العربية القادرة على حماية دولها من عبث التبعية والزحف صوب قتلة الأنبياء في السابق و مرتكبي المجازر الرهيبة في عزة الحبيبة واليوم عيد وما تراه الثاني كانت أسلحة الاسرائليين تستبدل عبارات التهاني ، بالرصاص الحي لتمزيق عظام الفلسطينيين المنتسبين للمجمع المدني .

لا، ليست المبادرة المصرية مَن جعلت إدارة السيسي قاسية القلب لهذه الدرجة ، بل نزع سلاح المقاومة نزعا تاما من وحد جهدها بالإدارة الإسرائيلية لأسباب إستراتيجية وحل متفق عليه يبيح إبادة الشعب الفلسطيني برمته لو اقتضى الحال ذلك .لأول مرة يقع زعيم الدولة المصرية في فخ لن ينجى من ويلاته مهما عمر ، السادات حقق بزيارته لإسرائيل الحصول على سلام هيمن على سيناء وامتد مفعوله حتى اللحظة فعل ذلك بغير إراقة دماء الفلسطينيين على الإطلاق ولا دفع الإسرائيليين كي يرتكبوا مجازر في غزة كما هو حاصل الآن، “السيسي” بنصرته إسرائيل ماذا يستفيد؟؟؟، غير جر مصر للقطيعة مع العرب ، والنأي بها عن الدور الذي استحقت قياما به لقب قلب العروبة النابض ، علما أن إسرائيل ستنهزم في الحرب هذه شر هزيمة ، وسيسمع السيسي ما عسى نتنياهو يقول في حقه، إذ التنكر للجميل مسكون في دمه ، لذا على السيسي استدراك غلطته بتوبة لا يكرر بعدها مثل الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها في حق نفسه وحق مصر وحق الأمة العربية قاطبة.

         مصطفى منيغ

مدير نشر جريدة الأمل المغربية

عضو الأمانة العامة لحزب الأمل

المحمول : 00212675958539*

البريد الإلكتروني :

mustaphamounirh@gmail.com

تمت القراءة 279مرة

عن مصطفى منيغ

مصطفى منيغ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE