أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > اقتصاديون يتوقعون تثبيت الفائدة في اجتماع المركزي الخميس المقبل
إعلان

اقتصاديون يتوقعون تثبيت الفائدة في اجتماع المركزي الخميس المقبل

اقتصاديون يتوقعون تثبيت الفائدة في اجتماع المركزي الخميس المقبل

 

توقع 6 محللين ومصرفيين، تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، يوم الخميس المقبل.

ويرهن المحللون قرار خفض الفائدة بحدوث تراجع ملحوظ في معدل التضخم، وهو ما لم يحدث في أكتوبر الماضي.

بينما يرى البعض الآخر ضرورة الربط بين خفض الفائدة وتحسن مصادر مصر الحقيقية من العملات الأجنبية، مثل السياحة والاستثمار الأجنبي المباشروتحويلات المغتربين.

وثبتت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 18.75% و19.75% على التوالي خلال آخر اجتماعين لها في 17 أغسطس و28 سبتمبر الماضيين.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 7% خلال العام الأخير كان آخرها 2% في السادس من يوليو الماضي، مستهدفا كبح التضخم.

وتوقع نعمان خالد محلل الاقتصاد الكلي بشركة سي آي أستس مانجمنت لإدارة الأصول، تثبيت أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل تأثرا بالمخاوف المتعلقة بالأحداث الإقليمية، وبمدى استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

وقال نعمان خالد لمصراوي، إن ارتفاع أسعار البترول بسبب ما يجري في السعودية والتوتر السعودي اللبناني قد يتسبب في توجه الحكومة نحو رفع أسعار الوقود محليا وهو ما قد ينعكس على التضخم في حالة حدوثه.

وشهدت مصر موجة من الغلاء خلال العام الأخير، سجل معها معدل التضخم السنوي أعلى مستوياته في أكثر من 30 عاما، وذلك بعد تنفيذ عدة إجراءات ضمن الإصلاح الاقتصادي أبرزها تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016.

لكن معدل التضخم السنوي تراجع خلال شهر أكتوبر الماضي إلى 31.8% مقابل 32.9% في سبتمبر الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، كما تراجع التضخم الشهري خلال أكتوبر بشكل طفيف إلى 0.9% مقابل 1% في سبتمبر.

وارتفع سعر برميل البترول أكثر من 5 دولارات خلال آخر 3 أسابيع ليصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين بالقرب من 64 دولارا تزامنا مع تصاعد التوترات بين السعودية وحزب الله، وإجراء تحقيقات فساد في السعودية طالت شخصيات كبيرة.

ومن شأن زيادة الأسعار العالمية للبترول أن تزيد تكلفة دعم الوقود في مصر وبالتالي قد تلجأ الحكومة لرفع الأسعار خلال العام المالي الحالي حتى لا يتفاقم عجز الموازنة عن المستهدف له. وتقول الحكومة إنها لا تعتزم رفع أسعار المواد البترولية خلال العام المالي الجاري.

وأضاف نعمان خالد أن السبب الثاني لتوقعه بتثبيت أسعار الفائدة هو عدم التأكد من أن تدفقات العملات الأجنبية من استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة الحكومية ستستمر بنفس الوتيرة في حالة خفض الفائدة.

وقالت رضوى السويفي رئيس قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، إن تراجع العائد على أذون وسندات الخزانة خلال الفترة الأخيرة بعد كثرة الطلب عليها ساند تكلفة الدين الحكومي، وبالتالي يدفع ذلك البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة خاصة أن التضخم لم ينخفض بعد بشكل ملحوظ.

وتوقعت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار أرقام كابيتال، أن يبقي البنك المركزي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الخميس المقبل.

“صحيح أن التضخم يتخذ مسارا نزوليا، لكنه يظل مرتفعا، وأرجح أن يفضل المركزي أن يبقي على سياسته التقشفية لأطول فترة ممكنة حتى يتأكد من تحقيق هدفه بخفض معدلات التضخم”، بحسب ريهام.

وأضافت “كما أنه من المتوقع أن يسترد كثير من العملاء شهادات الاستثمار التي طرحت قبل عام بعائد 20% خلال الأسابيع والشهور المقبلة، وهو ما يعني دخول سيولة جديدة في السوق، وبالتالي لن يفضل المركزي خفض الفائدة في هذا التوقيت”.

وتشير ريهام إلى الشهادات التي طرحها البنك الأهلي المصري، في نوفمبر الماضي لصالح بنك الاستثمار القومي، لمدة سنة بعائد 20%.

كما توقع كل من هاني فرحات محلل الاقتصاد بشركة سي آي كابيتال، وأحمد الخولي رئيس قطاع الخزانة في بنك التعمير والإسكان، وهيثم عبد الفتاح مدير عام الخزانة ببنك التنمية الصناعية، إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة عند نفس مستوياتها الحالية نظرا لاستمرار معدل التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، في تقرير أمس الجمعة، إنها تتوقع أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية بشكل طفيف مع عام 2018 بسبب تباطؤ نمو الاستهلاك الخاص، وارتفاع عبء الديون الحكومية.

ومن المتوقع أن ينخفض معدل التضخم السنوي بشكل ملحوظ خلال نوفمبر الجاري بسبب المقارنة بسنة الأساس التي شهدت معدلات تضخم مرتفعة بسبب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016.

ويرى نعمان خالد ضرورة الربط بين الاطمئنان إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبين الموعد المناسب لخفض الفائدة، وليس فقط التضخم.

وقال إنه “لو تم تخفيض الفائدة الآن وبدأت الشركات تتوجه للاقتراض وبالتالي زيادة الطلب على الدولار في حالة عدم ضمان موارد دولارية قد يؤدي ذلك إلى تدهور جديد في سعر الصرف”.

متى يتوقع المحللون خفض أسعار الفائدة؟

على الرغم من احتمالية عدم تحسن مصادر العملات الأجنبية الحقيقية بشكل يُعتمد عليه في ديسمبر، إلا أن نعمان خالد رجح خفض أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.

وأشار نعمان خالد إلى أن تغيير وكالة ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية يعزز من الاتجاه نحو خفض الفائدة في ديسمبر.

وقال نعمان “يبقى احتمال تأخير خفض أسعار الفائدة لفبراير واردا مع ارتفاع أسعار البترول عالميا والرفع المحتمل لأسعار الوقود في حالة حدوثه”.

وتتوقع ريهام الدسوقي أن يبدأ المركزي تخفيف سياسته المتشددة وخفض الفائدة مع بداية فبراير المقبل وبعد انتهاء موسم إجازات رأس السنة التي ينشط خلالها الطلب الاستهلاكي، وهي الفترة التي ستشهد تراجعا واضحا في معدلات التضخم لاعتبارات المقارنة بسنة الأساس التي شهدت معدلات تضخم عالية.

كما تتوقع سارة سعادة محللة الاقتصاد ببنك استثمار اتش سي، أن يبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة مع نهاية العام الجاري “مع استقرار معدلات التضخم على أن يستمر خفض أسعار الفائدة تدريجيا في 2018 مع تحسن التضخم والنمو بشكل تدريجي أيضا”.

تمت القراءة 1مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE