أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > اعدام عرب شركس
إعلان

اعدام عرب شركس

م/ محمود فوزي

لماذا يصر الانقلاب على المزيد من الدم؟

فقد أعلنت سلطات الانقلاب تنفيذ الاعدام بحق 6 من المتهمين بمايعرف اعلاميا بقضيه عرب شركس وقد حكمت عليهم المحكمة العسكريه بالاعدام وذلك يوم 17/5/2015

والذين تم اعدامهم هم

محمد بكرى محمد هارون (31 سنة) محاسب وخريج كلية تجارة إنجليزى.

وهانى مصطفى أمين عامر (31 سنة)، خريج علوم قسم كيمياء،

ومحمد على عفيفى (33 سنة)، ليسانس حقوق

وعبد الرحمن سيد رزق (19 سنة) طالب بالثانوية العامة.

وخالد فرج محمد(27 سنة) خريج كلية تجارة.

وإسلام سيد أحمد إبراهيم (26 سنة)، حاصل على بكالوريوس سياحة وفنادق. 

أصل القضيه وأدلة البراءة

كانت النيابة العسكرية قد وجهت للمتهمين تهمة تنفيذ هجوم مسلح استهدف حافلة تقل جنود الجيش في منطقة الأميرية بالقاهرة، وأسفر عن مصرع مساعد بالقوات المسلحة في 13 مارس 2014،

وقتل 6 جنود في كمين للشرطة العسكرية في منطقة مسطرد في 15 مارس 2014،

وقتل ضابطين أمن بمخزن عرب شركس بتاريخ 19 مارس 2014 حال ضبطهم وفق ما قررته النيابة العسكرية.

لكن بكل بساطة كل تلك الحوادث تمت بعد اعتقال المتهمين بعدة شهور

فمثلا قامت أجهزة الأمن بإعتقال المتهم الثاني محمد بكري هارون بتاريخ 28/11/2013 أي قبل ارتكاب أي من تلك الاحداث بأشهر، حيث اعتُقل في مدينة الزقازيق بالشرقية مع زوجته وأبنائه واحتجزت زوجته 10 أيام في الأمن الوطني بالزقازيق ثم أطلق سراحها

واستمر اخفاؤه قسريا حتى تاريخ الإعلان عن ضبطه في مؤتمر وزير الداخلية 30 مارس 2014،

وتقدمت الأسرة ومحامو الدفاع بما يفيد ذلك صراحة أمام المحكمة وأمام الجهات المعنية دون جدوى الى ان تم اعدامه بالفعل.

كما تم توثيق اعتقال المتهم الثالث هاني مصطفى أمين عامر بتاريخ 16/12/2013 حيث تم إلقاء القبض عليه مع صهره أحمد سليمان من مكتب رئيس حي ثالث بالإسماعيلية

 وتم اقتيادهم إلى سجن معسكر الجلاء بالجيش الثاني الميداني والشهير بالعزولي وتم تعذيبه للاعتراف على القيام بأعمال تمت بعد اعتقاله

ومن الادله على برائته برقيه بعثت بها والدته السيده/ سيدة فريد عبدالجواد للمحامي العام لنيابات الاسماعيليه الكليه تشكو اعتقال ابنها هاني مصطفي بدون وجه حق وتخشى تلفيق تهم له وذلك في يوم 17/12/2013 أي قبل الحوادث المتهم بها بعدة أشهر.

وتم تقديم مايثبت ارسال البرقيه ضمن أوراق رسمية تثبت ذلك ومحاضر تحقيقات النيابة العامة التي تفيد اعتقاله قبل تلك الوقائع إلا أن المحكمة لم تهتم وتم اعدامه.

كما اعتقل محمد علي عفيفي بتاريخ 19/11/2013 في ظروف مشابهة وأيضا قبل حدوث تلك العمليات بعدة أشهر ولكن لا حياه لمن تنادي حتى تم اعدامه .

قتل وليس اعدام

بعد كل ماسبق يتضح انها عملية قتل وليس حكم اعدام لأن ادلة البراءة بالفعل متوفره.

طبعا من الواضح أنهم يحتفظون بمجموعات رهن الاعتقال لاتوجد عليهم أي تهمه حقيقيه ويتم تلفيق لهم اي قضايا لا يجدون لها متهمين.

نتيجة عشرات السنين التى ظلت فيها مصر تحت حكم الطوارىء وقد طالت يد الأمن بسلطات واسعه بدون رادع قانوني فأصبحنا امام اجيال من أفراد الأمن فاشلين في البحث الحقيقي عن المتهمين حيث أن الامر سهل جدا لديهم فيتم اعتقال اى شخص وتعذيبه حتى يعترف بالتهمه وتنتهي القضيه.

وتتعدد الاستنتاجات في التعجيل بتنفيذ الاعدام فمن يرى أن ذلك كنوع من التهديد للاخوان وعلى رأسهم الرئيس مرسي لوقف الاحتجاجات والاستسلام للانقلاب واعطائه شرعيه يفتقدها خاصة ان تنفيذ الاعدام جاء بعد ساعات من حكم آخر بالاعدام على الرئيس مرسي.

وهناك من يرى أن هذا كان لاظهار الجيش نوع من الانتقام لرجاله حتى ولو من أشخاص أبرياء.

أيا كان الأمر فقد ماتوا بالفعل وندعو لهم بالرحمه ونتمنى ان يكونوا في الفردوس الأعلى

والمشكله حاليا في من يؤيد هذا القتل

وأود أن أذكّر نفسي والناس بالآية

(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

الآية 93 سورة النساء

فالدم ليس امرا هينا وعقابه أليم في الآخره حيث لايوجد قضاء ظالم ولكن يوجد عدل إلهي لا يمكن الفرار منه ابدا.

أرجو من الجميع التبرؤ من هذا الدم وهذا خوفا وحرصا عليكم حيث لن ينفعكم السيسي هناك حيث حساب الآخرة.

مصلحة مصر

حتى لو نظرنا لمصلحة الأمن فقط فاننا نجد أن تنفيذ الحكم هو فشل كبير حيث أن اعدام مظلومين يزيد من كراهيه الناس له واستعداء مجموعه جديده من أهالى واصدقاء من تم اعدامهم.

وذلك في حين ان الفاعل الحقيقي لم يتم المساس به وهذا يشجعه على المزيد من العمليات.

انهيار منظومة القضاء وشيوع الظلم يسد الأبواب أمام الناس التى تبحث عن العداله فى المحاكم ضد ظلم المؤسسه الامنيه.

وهذا مؤشر سيء جدا لماقد يحدث في المستقبل القريب

وتحالف الامن والقضاء تحت رئاسة الانقلاب يجر مصر جرا للعنف الذي مازلنا نرفضه لكننا للاسف بهذه التصرفات لانضمن ردود فعل كل الناس.

وهذا ما حدث بالفعل في مصر في فترات سابقه وفي دول أخرى.

زوال الانقلاب بجرائمة المتواصله هو بدايه الطريق للابتعاد بمصر عن مصير مؤلم لا يهتم به سوى الحريصون على ذلك البلد بينما السيسي وأعوانه لا يهمهم أي شيء الا الاحتفاظ بالمنصب واستمرار الفساد والاستبداد حتى ولو قتل فى سبيل ذلك الالاف.

اللهم انقذ مصر من هذا الانقلاب. عسى أن يكون قريبا.

………………….

 

تمت القراءة 799مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE