أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > ارهاب مافيا القرى السياحية
إعلان

ارهاب مافيا القرى السياحية

 

بقلم د . اسامه ناصف

اذا ظننت أن هذه المشكلة تخص المرفهين من أبناء هذا الوطن ، فلا تقرأ هذا المقال .

وإن اعتقدت أنها مشكلة أناس يقضون أسبوعا أو أسبوعين كل عام علي أحد المصايف في القرى السياحية فقد وقعت في فخ التسطيح المخل .

أدعوك أن تعتقد معي ” بأمانة أن هذه المشكلة هي حقا مشكلة كبري ” .

لا تقل بأي حال عن مشكلة توظيف الأموال في الثمانينات أو حتى مشكلة الإرهاب الحالي في مصر ، نعم الإرهاب !!!

لأن وجود القرى السياحية بهذه الصورة دون نظام قانوني يحكمها ويضع مئات المليارات من أموال عملائها دون ضمان حقيقي أو سلطة رقابة من الدولة لا يستغرب معه أن يتم إعادة ضخ الأموال في إحداث كارثة المجتمع مثل ( الإرهاب – غسيل الأموال – المخدرات – توطين جماعات مسلحة داخل حدود الدولة – شراء ذمم أهالي المنطقة – وغير ذلك من كوارث ….. ) .

نحن ندعوك لتنظر لهذه المشكلة من عدة نواحي :-

أولا :- تلك المليارات التي تدخل إلي جيوب أشخاص معدودة وهم ملاك مشروعات القرى السياحية دون رقيب أو حسيب ، واعتمادا فقط علي الاسم والسمعة وعناصر الإبهار ، وماذا يمكن أن يحدث بهذه الأموال الضخمة .

ثانيا :- غياب الرقابة علي هذه الأموال من الجهات ذات الاختصاص لهيئة التنمية السياحية وبعض المحافظات الشاطئية وفساد المحليات الذي وصل إلي الحلقوم ، ولم يعد إلي الركب كما قيل سابقا .

ثالثا :- هذه المليارات التي تدخل إلي جيوب هذه الحفنة دون نظام قانوني لإحكام الرقابة عليها ، تخرج بذات الدرجة من النشاط الاقتصادي بالبلاد ، وبذلك تعطل مسيرة الاستثمار في البلاد لتحولها إلي أنشطة بديلة غير آمنة وغير معلنة بذات القدر .

قد يقول قائل : أن هناك رقابة !! وأن الدولة أسست الهيئة العامة للتنمية السياحية لهذا الغرض وهو تنظيم عمل الشركات المالكة للقرى السياحية وتخصيص أراضي الدولة لها وفق تقسيمات معتمدة تتيح لها إحكام الرقابة علي كل هذه الشركات 0

لكن نظرة واحدة لما آلت إليه الأمور وواقع الحال ، تجعلك تكتشف بسهولة مدي عبقرية البيروقراطية ، ومنظومة الفساد التي حولت هذه الإجراءات العديدة التي تهدف إلي الرقابة إلي مجرد أوعية يتم تكييفها لنهب مزيد من مليارات المصريين .

ولنبدأ الحكاية من البداية لنفهم كيف وصلت المسألة إلي هذا الحضيض ضاربين بعض الأمثلة التي يعلمها القاصي والداني ممن لهم صلة بهذا المجال .

والبداية دائما تكون في الدعاية المكثفة التي يتوافر لها كل عناصر الإبهار والرسوم الجرافيك التي تحول الحلم ” الكارتوني ” إلي حقيقة في مخيلة العملاء .

تفاجئك القنوات الفضائية والجرائد والمجلات ، بل ووسائل البريد الإلكتروني والاتصالات التليفونية ، والإعلانات المدفوعة الأجر علي صورة تحقيقات ” وهذه مصيبة أخري ” بحيث يواجهك أصحاب هذه الشركات بهذه الأسلحة التي لا تستطيع أنت ولا زوجتك الفكاك منها ، وذلك دون تحقق من أجهزة الإعلام عن مدي مصداقية هذه الإعلانات ، ودون قانون منظم للعمل الإعلامي أو حتى ميثاق شرف للأداء الإعلامي ، مما لا يمكنك من التحقق من صحة المضمون الإعلاني في زمن تعلن فيه عن المواد المخدرة علي شريط الإعلانات في قنوات الأفلام والمسلسلات !!!

ولأن كثرة الإلحاح أمر من السحر ” ولرغبتك في استثمار فائض مالك في مشروع يجمع بين طلب الراحة من العمل وإمكانية إعادة البيع عند الحاجة ” تصبح من الشريحة المخاطبة بهذه الإعلانات وتبدأ أول خطوة في رحلة الضياع ضياع أموالك بالطبع ، وبما حريتك أيضا !! .

تظن أنك أذكي ، تبدأ في المقارنة بين عدد من الشركات وعدد من مواقع القرى السياحية ، وتستغل وقت فراغك في التوجه إلي هذه الشركات لكي تختار منها الشركة التي سوف تتعاقد معها والقرية التي ستشتري فيها لتسكن أنت وأسرتك ” بعد عمر طويل ” .

جميع الشركات ” قص ولزق ” مع اختلاف الأسماء ومواقع القرى المعلن عنها فتيات جميلات في قسم التسويق ، عناصر إبهار ، ديكورات هائلة ، مرتبات كبيرة ، من أموال الضحايا الذين سبقوك ” ماكيت يجعل من الخيال حقيقة في لحظة واحدة وبمجرد النظر إليه ، يسلب منك فؤادك وعقلك وصولا إلي مالك وأخيرا يقع اختيارك علي إحدي هذه الشركات .

تتوجه إليها ، تقابلك إحدي الفتيات الحسناوات من قسم التسويق ، تلقي إليك ببعض الكلمات الإنجليزية أو الفرنسية في سياق الحديث لا يهم إن كنت تفهمها أو لا ، تعرض عليك الماكيت ، والبريشور ، ثم تتحدث معك عن إحدي هذه الشاليهات التي وقع اختيارك عليها بعد رؤية الماكيت والبريشور والجرافيك واحتساء فنجان القهوة العربي الذي يقدمه لك شخص يشبه ” عثمان ” الذي كنا نراه في الأفلام القديمة ” الأبيض والأسود ” .

كل هذه العناصر من الإبهار المركز لم تفلح في أن تسلب عقلك لتوقع سريعا علي العقد ، ” يبدو أنك صعب المراس ” حسنا ، بلهجة منخفضة تتحدث مع هذه الحسناء عن سند ملكية القرية وأوراق التخصيص ، وعما إذا كان الشاليه المبيع مرخص بالفعل ، داخل في نطاق التقسيم المعتمد أم لا ، من كل هذه التساؤلات التي ربما يلقنك إياها محاميك الذي عنده تجربة سابقة مع أحد عملائه ، لا تفقد الحسناء هدوءها بعد هذه الأسئلة ، لأنها مجهزة ومبرمجة علي الرد ، فقط تضغط علي الزر لتخرج لك ذات العبارات التي ستسمعها في كل شركة مالكة لإحدي هذه القرى مثل :

أنت تتعامل مع شركة محترمة ولها اسمها في السوق .

لو لم نكن مالكين كيف كنا سنبيع لك هذا الشاليه ؟

بالطبع معنا كل المستندات التي تثبت لنا الملكية .

ادخل علي موقعنا لتري بنفسك التصور النهائي للقرية !!

هل شعرت بالخجل من هذه الردود ؟ إن وصل إليك هذا الشعور ، فيبدو أن هذا سيكون أخر سؤال لك قبل التوقيع ، أما إذا كنت مثل بعض الناس الذين يصطنعون التذاكي فستقول لهذه الحسناء : إذا هل يمكنني أن أري هذه المستندات ؟

وبذات الطريقة الأوتوماتيكية للردود ، ستقول لك بالطبع ، ولكن بعد التوقيع علي العقد وسداد الدفعة المقدمة ” عادة لا تقل عن عشرة بالمائة من قيمة العقد ، حوالى مائة ألف جنيه ” .

عندها أنت في مفترق الطرق في هذا الحوار في وجهة نظرها :

أما إن تثبت أنك مواطن ” غلبان ” فتكتفي بهذه الردود وتبدأ في التوقيع علي العقد ، وأما أن تثبت أنك ” عميل مشاغب ” فترد بالاستفهام علي هذه الإجابة ، استفهام مهذب ، ولماذا لا أري هذه المستندات الآن ؟؟؟

وبذات السرعة تظهر للمرة الثالثة ذات الردود الأوتوماتيكية :

إنها سياسة الشركة

من المفترض أنك تثق في الشركة ولذلك جئت للتعاقد معنا

حقوق الملكية الفكرية للقانونيين الذين صاغوا هذا العقد تمنعنا من أن نطلعك عليه إلا بعد سداد الدفعة المقدمة .

كل هذا النظام متبع في كل الشركات العاملة في هذا المجال .

لو كان فيه مشكلة كان الناس اللي قبل سيادتك عرفوا

يعني أي كلام يا عبد السلام

عند هذا الحد يجب أن تختار

هل أنت ” غلبان ” ولا ” مشاغب “

أنصحك أن تكون مشاغبا وأن تصر علي طلباتك أو تفر من هذه الشركة فرارك من الأسد !!! لماذا ؟؟؟

لأن مخطط الشركة تجاهك تمثلي في الأتي :-

هناك عيوب في مستندات الملكية أو قرارات إيقاف أو تعدي من الشركة علي أملاك الدولة وبالتالي فإن إطلاعك علي هذه المستندات سوف يؤدي فضلا عن إفشال الصفقة إلي مشكلات قد تثيرها أنت مع هذه الشركة علي مستوي الجهات الإدارية ، وربما لا توجد هذه المستندات من الأصل ، فإحدي كبري الشركات التي حصلت هذا العام علي أكثر من ملياري جنيه من أموال المصريين كانت تبيع لهم الوهم ” بطلب تخصيص ” لا تزيد رسومه عن عشرة جنيهات ، ويستطيع أي مواطن تقديمه لأنه لا يكسبه أي حق ولا يلزم أية جهة .

أما علي مستوي العقد الذي سوف توقعه أمام الشركة سوف تكتشف فيه ” بعد التوقيع طبعا ” وعندما تصل به إلي المنزل وتذهب السكرة وتأتي الفكرة هذه العيوب القاتلة التي تجعلك تتأكد من أنك ضحية لعملية نصب محكمة لا تملك حتى أن ترفع رأسك بعدها بالشكوى وتتمثل في الأتي :-

سوف يكون الاستلام بعد سداد جميع الأقساط ” كتابة ” أو فعلا بعد ذلك ، فلا توجد شركة من هذه الشركات تسلم في الميعاد !!

غرامة التأخير في الأقساط كبيرة ، والتأخير عن سداد قسطين متتاليين سوف يؤدي إلي فسخ العقد دون حاجة للجوء للقضاء ، حتى ولو كان هذا التأخير ناجما عن تأخيرهم هم في التسليم .

وديعة الصيانة ليست مبلغا مقطوعا بل يزيد بحسب أمزجة المسئولين وما يرونه دون أي رقيب عليهم بعد أن وقعت داخل العقد علي تفويض لا يقبل الإلغاء يتيح لهم تشكيل شركة الإدارة لتفعل بك ما تشاء !!

تكتشف بعد طول غفلة أن ذات إدارة الشركة المالكة للقرية السياحية هم ذاتهم أعضاء مجلس إدارة شركة الإدارة أي أنهم هم الخصم والحكم في ذات الوقت ، وإذ لا يحق لك الاعتراض بأنك قد دفعت وديعة شركة الإدارة وقت العقد ، لأنك وقعت علي ما يفيد حقهم في زيادتها سنويا كما يتراءى لهم ، وعادة الزيادات لا تقل عن ثمانية ألاف جنيه سنويا !!! إضافة إلي ريع وديعة الصيانة .

لا توجد أي عقوبة ولو مالية علي الشركة إذا تأخرت علي التسليم أو حتى سلمتك تسليما ناقصا أو غير مطابق أو حتى وحدة بديلة !!! أو لم تسلمك علي الإطلاق لمدنية النزاع .

أما الأسوء فإنك عندما تطلب العقد وتقرأه بندا بندا فإنك لن تجد أي عبارة أو حتى كلمة عن المرافق المشتركة بالقرية ، ولا حتى الكهرباء والمياه ولا حصة في الأرض ، ولا مراكز الغوص والأكوا بارك والحدائق الغناء والمطاعم ولا أماكن ركن السيارات ، وكل تلك الأشياء التي وجدتها في البريشور والجرافيك والماكيت ، سوف تدهش أنها لا توجد في العقد ، وسوف تقوم شركة الإدارة بأخذ وديعة الصيانة والأموال السنوية الزائدة عليها لتركيب هذه المرافق ثم بعد ذلك تحاسبك علي مقابل الاستهلاك ، حتى حمامات السباحة الداخلية أو نزول البحر فهناك مناطق ينبغي عليك أن تدفع اشتراكا سنويا مستقلا مقابل الانتفاع بها لتكتشف في النهاية أن المبالغ التي أنفقتها ، وبنصوص العقد ، هي مقابل هيكل خرساني وحوائط حاملة بالقرب من البحر ، لا تزيد عن الخيمة في قليل أو كثير .

طبعا سوف تحاول أن تتفاوض ولكن عبثا – لقد مضي وقت التفاوض وهذا وقت الرضوخ والاستسلام ، وإلا منعت عنك الشركة كافة المنافع حتى إذا طلبت كارت للكهرباء أو المياه أو خدمة تنظيف الشاليه بمقابل مادي ، فلن يسمح لك بذلك ، وسيصل الأمر إلي أن لا تسمح لك بالدخول إلي القرية نفسها إلا بكارنيه يجدد سنويا ، ولن يجدد إلا إذا دفعت المطلوب وفقا للقرار السامي الصادر من إدارة القرية ، وأعلم أن بعض ملاك الوحدات في بعض القرى السياحية قد رفعوا دعاوي قضائية لتمكينهم فقط من دخول القرية !! ناهيك عن وحداتهم ، لتكتشف في النهاية الحقيقة المره وهي أنك داخل القرية أسير وخارجها طريد ، فاختر أن تكون إما أسيرا أو طريدا .

لهذا قلت لك في السابق من الأفضل أن تكون مشاغبا وألا تشترك في هذه المأساه .

وأن شقة في أحد المدن المصيفية قريبة من البحر لا يحرسها إلا بواب العمارة الذي يعاملك معاملة ” سعادة الباشا ” خير لك من مصير إما أن تكون فيه أسيرا أو طريدا .

ويعد هذا العرض الذي يمثل قمة الكوميديا السوداء يحق لنا أن نتساءل أين دور الدولة في ذلك ؟

الإجابة باختصار أن الدولة ممثلة في الهيئة العامة للتنمية السياحية أو المحافظات الشاطئية ومجالسها المحلية ، لن تقبل منك أي شكوي ، بل سترفض حتى الرد عليك .

وإذا أسعدك الحظ بالرد المكتوب فسوف نخبرك فيه أنه لا شأن لها بمشكلاتك مع هذه القرية إذ أن دورها يتلخص وفقا للمادة 11 من القانون المنظم لها بمتابعة الجدول الزمني للتنفيذ ومراعاة النسب البنائية والمساحات الخضراء !!! ويا ليتها تقوم بذلك علي الوجه الأكمل

أما هذه العلاقة الإذعانية بينك وبين الشركة فلا ينظمها إلا هذا العقد التعسفي الذي وقعت عليه بيدك وسلبك كافة الحقوق وأعطاها للشركة ، ولذلك فهي لم تطلعك عليه إلا بعد أن وقعت في المحظور وسددت الدفعة المقدمة ، فأي محاولة للتملص سوف تضيع عليك هذه الدفعة المقدمة ، فلا سبيل أمامك إلا الاستمرار في هذه المأساه

أما إذا خالفت قواعد الاستسلام فستفاجأ بالأتي :-

أن العقد الذي وقعت علي صفحاته كلها ، لم يوقع عليه ممثل الشركة الأعلي الصفحة الأخيرة ، أما باقي الصفحات فلن تجد عليها توقيعه !!!

ولن تجد عليها إلا ختم من الممكن أن تشتري مثله من أول شارع محمد علي بعشرون جنيه ، مما يسهل جحد العقد من جانب الشركة إذا حاولت رفع دعوي قضائية عليها ، خاصة وأنك لم تري ممثل الشركة عند التوقيع بل قيل لك أن تأتي بعد اسبوع لتستلم العقد موقعا !!! ثقة بقي !!!

أن الشيكات التي حصلت عليها الشركة منك محمية جنائيا وأنها تتجرد عن سببها فلا يمكنك التوقف عن سدادها لأن الشركة خالفت اتفاقها معك ، وإلا ستجد الحبس في انتظارك وبدلا من أن تنام في الشاليه الذي تملكه علي البحر علي نفقتك ، سوف تنام في مكان آخر علي نفقة الدولة ، وتديره مصلحة السجون .

بعد هذا العرض الدرامي للمشكلة ، يأتي وقت البحث عن حلول

والحلول في وجهة نظري لا تكون إلا بالتوازن بين حق الدولة ، وحق العميل ” مالك الوحدة ” وحق الشركة ” مالكة القرية السياحية ” وتتمثل في الأتي :-

أن تمد الهيئة العامة للتنمية السياحية نطاق ولايتها علي عمل القرى السياحية من أكثر من زاوية

فلا يسمح للشركة مالكة القرية السياحية بطرح وحدات مرحلة جديدة إلا بعد تسليم الوحدات كاملة في المرحلة التي سبقتها .

ألا يسمح للشركة ” مالكة القرية السياحية ” ابتداء أن تتوجه إلي الجمهور عن طريق الدعاية واستلام أثمان الوحدات إلا بعد تصريح من الهيئة العامة للتنمية السياحية وإلا عدا تصرفها هذا تلقي للأموال دون سند مشروع مما يخضعه للعقوبات الواردة بقانون تلقي الأموال رقم 16 لسنة 1988 .

أن تلتزم الشركة ” مالكة القرية السياحية ” بنشر مستندات الملكية علي موقعها الإلكتروني وفي موقع ظاهر في مقرات الشركة وفروعها .

أن يكون كافة البريشورات والماكينات ورسوم الجرافيك التي تقوم بها الشركة معبرة تعبيرا حقيقيا كاملا عن قرار التقسيم والترخيصات الصادرة من الهيئة العامة للتنمية السياحية والمحافظات الشاطئية ووحداتها المحلية .

أن تصدر الشركة ” مالكة القرية السياحية ” عقودها علي دفتر معد لذلك ومختوم بخاتم الهيئة العامة للتنمية السياحية بحيث يكون نموذجا لا يحق للشركة أو المتعاملين معها مخالفته ببنود جديدة غير واردة به .

أن يحظر علي الشركة استيقاع عملائها علي شيكات أو إيصالات أمانة أو كمبيالات تمثل إزدواجية الدين

بحث موقف شركات الإدارة بحيث يجب أن يضم مجلس إدارتها عضو تختاره الهيئة العامة للتنمية السياحية لمراقبة اجتماعاتها والاطلاع علي حساباتها حماية للعملاء ، فضلا عن عضو أخر من مالكي القرى السياحية ولا يزيد عددا أعضاء مجلس إدارتها عن ثلاثة وأن يحظر بتاتا أن تضم شركة الإدارة أو المساهمين في الشركة المالكة للقرية السياحية وأن تنشأ الهيئة العامة للتنمية السياحية نظاما قانونيا لمثل هذه الشركات ، مثل النظام القانوني لاتحاد الشاغلين المنصوص عليه في قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ، حيث أنه منصوص علي هذه الشركات كأحد أصناف ثلاثة لاتحادات الشاغلين في قانون البناء المذكور .

تطالب شركات الإدارة مالكي الوحدات بثمة مطالبات بعيدا عن الوديعة المؤداه عند العقد إلا بعد الرجوع إلي الهيئة العامة للتنمية السياحية لبحث مدي صحة ذلك الإجراء باعتباره يستدعي مراجعة ميزانية الشركة ومركزها المالي من ناحية المصروفات والمدفوعات .

في حالة تحقق الهيئة العامة للتنمية السياحية من وجود مخالفات وعند التحقيق فيها إذا تبين لها وجود شبهة جنائية تطلب من النائب العام استصدار أم بمنع القائمين علي إدارة القرية السياحية من السفر ، حرصا علي أموال وودائع ملاك الوحدات .

إن هذه الحلول لن تؤدي في قليل أو كثير في عرقلة سوق الاستثمار العقاري السياحي ، بل ستؤدي إلي رواجه بحسبان أنه لن يبقي في السوق سوي الشركات الجادة ، والتي تلتزم أمام عملائها بما تعهدت به ، مما يعطي إنطباعا بالثقة لدي العملاء يؤدي إلي زيادة الإقبال علي القرى السياحية ، ثم إن هذه القيود التنظيمية سبق وأن طبقت وزارة السياحة والتي تبيعها الهيئة العامة للتنمية السياحية علي شركات السياحة وأتت ثمارها في إنقاذ السوق السياحي من الدخلاء وحماية عملاء الشركات السياحية ، فلماذا لا تطبق علي هذه الشريحة التابعة للهيئة العامة للتنمية السياحية .

وما زال الجرح مفتوح

وما زال الموضوع خصبا ينتظر طرحه للحوار المجتمعي ، وردود أصحاب القرى السياحية ، وشكاوي العملاء ، ومن قبلهم رد الهيئة العامة للتنمية السياحية والتي تعلم علم اليقين مساوئ عدم وجود بنيان تنظيمي محكم لإنشاء القرى السياحية ومراقبيها وعدم وجود آليه لحماية أموال المتعاملين معها .

وإنا لمنتظرون ،،،

المحامى بالنقض

 

 

تمت القراءة 422مرة

عن د . أسامة ناصف

د . أسامة ناصف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE