الرئيسية > كتاب اللواء > ابراهيم الحسن : شهيد اخر على طريق البعث والعروبة
إعلان

ابراهيم الحسن : شهيد اخر على طريق البعث والعروبة

صلاح المختار

لاشهر طويلة والصفويون يتناقلون اخبار استشهاد واحد من ابطال العروبة دوخ اسرائيل الشرقية بقدرته الفائقة على التخفي ومواصلة القتال ضد الاحتلال والتنقل من جبهة الى اخرى بلا كلل او ملل : انه المجاهد الشهيد ابراهيم ابن الشهيد سبعاوي ابراهيم الحسن اخ سيد شهداء العصر القائد صدام حسين ، والذي ترجل اخيرا وتمدد في قافلة شهداء الامة وتحول الى رمز يحرك الملايين لتواصل طريق الجهاد ضد الاحتلال الفارسي .

قبل اكثر من شهر احتفل الفرس وخدمهم الصفويين بخبر استشهاد المجاهد ابراهيم ونشروا صورا له مع فيلم عن تعذيبهم له وكانوا فرحين كأنهم حققوا فتحا مبينا ولكن ذلك الخبر كان كاذبا فقد كان المجاهد ابراهيم يقاتل في تكريت وبيجي ، في محافظته وداره وبيوت اهله وجيرانه وقبور اجداده ، عندما قرأت الخبر وشاهدت الفيلم اتصلت بشقيقه دكتور بشار وسألته : هل حقا استشهد ابراهيم ؟ فقال لي كلا انه حي يقاتل الصفويين .

بدأ ابراهيم الجهاد فور حصول الغزو وكان في الحادية والعشرين من عمره وهكذا يكون امضى 12 عاما من الجهاد اكتسب خلالها خبرات قيادية اهلته ليكون احد رموز المقاومة العراقية البطلة الذين تميزوا بالصمت والتواضع والكتمان والابتعاد عن الاضواء ، ولذلك نجا من الكثير من محاولات القاء القبض عليه او اغتياله من قبل الاحتلال الامريكي وبعده الاحتلال الايراني . ومنذ تحرير نينوى وصلاح الدين تعاظم دور ابراهيم الجهادي وكان بطلا فذا يقتحم صفوف الاعداء بروح عمه القائد صدام حسين ووالده الشهيد سبعاوي وعمه الاخر الشهيد برزان .

البطولة ليست وراثة وانما تربية والشهيد ابراهيم تربى على الجهاد وهو شاب يافع وتدرج في سلم تصدر الجهاديين باقتدار عال ، وعندما احتدمت حرب تحرير صلاح الدين كان الشهيد ابراهيم احد ابرز محرريها والمدافعين عن تحريرها حتى استشهاده .

اختار الشهيد ابراهيم البقاء في العراق ليقاتل الاحتلال ورفض المغادرة ، ولم لا وهو شاب قوي البنية وروحه اقوى من بنيته ؟ نجح مرارا في افشال محاولات اسره او غتياله وكان القتال هو الطريقة المثلى لمنع اسره . استشهاد ابراهيم ينطوي على دلالات كثيرة ولكن الدلالة الابرز الان هي ان من يقاتل الصفويين في العراق ليس جماعة واحدة بعينها بل كل ابناء العراق مهما اختلفت اتجاهاتهم وانتماءتهم ، فالعراق ليس ملكا لاحد وهو ملك لكل العراقيين ومن حق كل عراقي ان يتشرف بانتماءه اليه فيصبح من واجبه الدفاع عن العراق العظيم حد الاستشهاد . وهو ما فعله المجاهد البطل ابراهيم .

المجد والخلود للشهيد ابراهيم اسكنه الله فسيح جناته .

Almukhtar44@gmail.com

١٩ / أيــار / ٢٠١٥

 

 

عن صلاح المختار

صلاح المختار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE