أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > إنهم يتآمرون، فإلى متى تنتظرون؟
إعلان

إنهم يتآمرون، فإلى متى تنتظرون؟

 

د. فايز أبو شمالة

لا تصدقوا حرص بعض قيادات الفلسطينيين الزائف على وحدة القضية، فمن تخلى لليهود عن 78% من الأرض الفلسطينية المقدسة، سيتخلى عن البقية الباقية دون عناء، ومن تخلى عن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان بتوقيعه على اتفاقية أوسلو، سيتخلى عن الفلسطينيين في غزة والقدس، ولا تصدقوا التصريحات اللفظية عن حرص البعض على أرض الضفة الغربية، فمن هانت عليه أرض القدس وأرض غزة تهون عليه كل بقاع الأرض، ولا تصدقوا أولئك المتباكين على الوطن من خلف القرارات التاريخية، الوطن يحتاج سواعد أبنائه ولا يحتاج اجتماعات وقرارات القيادة التي كسرت ذراع أبنائه.

أيها الفلسطينيون، قضيتكم على مفرق طرق التصفية والذبح، والسكين الذي يحز في رقاب شرفاء الوطن، بما فيهم شرفاء فتح، هو سكين رئيسكم محمود عباس، لذلك فأنتم أمام المصيبة مجبرون على التكاثف، ودعوة نواب المجلس التشريعي للاجتماع، ومطالبتهم بتحمل مسئوليتهم التاريخية، وإعلان الضفة الغربية أرض محتلة بالكامل، يتوجب مقاومة محتليها، ويتوجب مقاومة كل من يضع يده في يد المحتلين، لتكون الخطوة التالية هي إعلان استقلال غزة، وانطلاقها في سماء الحرية عروساً دفعت مهرها من دماء ابنائها.

أيها الفلسطينيون، لا تصدقوا الادعاءات الزائفة عن فك الارتباط بين غزة والضفة الغربية، فارتباط غزة مع الضفة مفكوك من سنوات، والتخلص من غزة قائم منذ سنوات، والتآمر عليها مكتمل الأركان، وتأكدوا أن اللحظة التي ستعلنون فيها عن قيام دولة فلسطين على كامل تراب غزة، هي اللحظة نفسها التي ستتكسر فيها أرجل طاولة المفاوضين، وهي لحظة البداية الجدية لتحرير الضفة الغربية، وفرض السيادة الوطنية على القدس.

يا شعب فلسطين، ويا أبناء حركة فتح بالتحديد، عباس يخذلكم، عباس يخون عهدكم، عباس يحقد عليكم، ويحتقركم، عباس عدو تضحياتكم، يتوجب عليكم التخلص من احتلاله قبل التفكير بالتخلص من الاحتلال الإسرائيلي، فالعدو الذي يسكن في خلايا الجسد أكثر خطورة من العدو الذي يقف على باب الدار، وللتأكيد على كلامي، إليكم هذه الدراسة التي نشرتها دائرة الإحصاء الإسرائيلية حول النمو السكاني للمستوطنين اليهود الذين يعيشون داخل المستوطنات في الضفة الغربية خلال السنوات العشر الماضية، سنوات المذلة لأموال عباس، وذلك حسب وكالة الأنباء الأميركية  “AP التي ذكرت أن عدد المستوطنين اليهود في العام 2003، كان 221،898 نسمة فقط، ليزداد العدد في العام 2008 ويصل إلى 290،311 نسمة، ليزداد عدد اليهود في العام 2013 ليصل إلى 355،993 نسمة.

فإذا أضيف رقم 355 ألف مستوطن في الضفة الغربية إلى رقم 330 ألف مستوطن في مدينة القدس ومحيطها، ستكون النتيجة أن عدد المستوطنين اليهود فوق أراضي الضفة الغربية قد بلغ  685  ألف يهودي، وهذا العدد يزيد بثلاثين ألف يهودي عن عدد اليهود الذين أعلنوا قيام دولة إسرائيل سنة 1948.

إنه محمود عباس الذي أعطى لليهود الأمن الأمان. وقدس التنسيق الأمني، ليتمكن الصهاينة من مفاصل الضفة الغربية، ويعززوا الاستيطان.

تمت القراءة 81مرة

عن د . فايز أبو شمالة

د . فايز أبو شمالة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE