أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > إلي دعاة الحرب الدينية في مصر1
إعلان

إلي دعاة الحرب الدينية في مصر1

 

أحمد إبراهيم مرعوه

ما بين آونة وأخري يُطالعنا بعضُ من القيادات المسيحية في مصر

بالتحريض علي قتل الإخوان المسلمين ـ مستغلين الأحداث الجارية التي تمُر بها مصر وكأنها ذريعة لقتل المسلمين متعللين بمصلحة البلاد لا بمصلحتهم في قتل (الإخوان المسلمون) لأنهم ليسوا (الإخوان المسيحيون) ونسوا وتناسي معهم كثيرا من المسلمين أن الذين يأمرون بقتلهم من الإخوان هم مسلمون قبل كل شيء بغض النظر عما يحدث الآن ـ وأن من يُقتل من الشعب بما فيهم أفراد الجيش والشرطة هم في معظمهم من المسلمين لأنهم الغالبية العظمي من نسيج الشعب ـ لذا فالقتل عند دعاة القتل من المسيحيين يفضل من الإخوان المسلمين أولا كخطوة أولية تمهد الطريق لقتل البقية الأخرى من السلفيين عندما يأتي دورهم ثم الشيعة ثم المتصوفة الغلاة في الدين أو لأي سبب حينما يأتي دورهم      ثم بقية الناس من مسلمي الشعب سواء كانوا من أفراد الجيش أو من أفراد الشرطة أو من شيوخ القبائل والعشائر لأنهم متطرفون لا نعلمهم ويجب قتلهم لأنهم مسلمون ـ ثم يأتي دور الشيوخ الخانعون الخاضعون ـ وزد عليهم شيوخ الأزهر الذين لا يتفوهون بكلمة واحدة نيابة عن أي فرد غيور علي دينه ويحاول أن يرد عليهم بالكتابة مثلا فيجلب للأمة صراعا أمده طويل تطال فيه كل الأقلام التي تتصدي لذلك الهُراء بالأذى ـ بعدما تُصنف كتاباتهم علي أنها إرهابية تدعوا إلي حرب أهلية مثلا ـ وكأنهم ليسوا أول من أشعلها ـ ولأن الذي يُقتل من الإخوان وغيرهم من غالبية الشعب كما قلنا سالفا يكون في معظمه سواء ميتا أو مقتولا أو شهيدا  من المسلمين ـ ولمَا كانت هذه المسألة بها حساسية شديدة تطرقنا إليها في مقالنا هذا!

ـ وكان يجب علي شيوخ الأزهر وقادة الكنيسة الاتفاق فيما بينهم: علي عدم السماح لأي فرد مهما كانت نقوده وكان نفوذه التعرض لها ـ لأننا كما قلنا أمام قضية حساسة لم تمر البلاد بها من قبل ـ ولأن الإخوان المسلمون هم من المسلمين فكان لازما أن يكون الذي يدير دفة النقد أو الإصلاح من المسلمين ـ فمهما كان الحدث وطال الزمان به فلا بد وأن يتصالح المسلمون فيما بينهم ـ لأنهم يشتركون في العرق والدم والدين ـ برغم أن الإخوان المسيحيون شركاء لهم في وطن تجمعه أخوة أبناء آدم.

وبعد ذلك ليس من المعقول أن يظهر علينا من يُعد من القيادات المصرية المسيحية التي تولت أرفع مناصبها ثم أرفع منصب في العالم مثل د/ بطرس غالي:ليدعو لقتل الإخوان المسلمين برغم انه ما من أحد من المسلمين دعا في يوم من الأيام لقتل الأخوة المسيحيين سرا أو علانية ـ لأنك تفتح الباب أمام من يقول لك: لأنك يا دكتور/ بطرس مسيحي يهمك أن تقضي علي الإخوان ـ ومن بعدهم كل الذين اسلموا ـ لتبقي لكم مصر القبطية ـ ونترك المغيبون من المسلمين ليفهموا أن القضية لديكم ليست في الإخوان فقط بل كل المسلمين.. مثلا!

وربما تجد من يقول لك أيضا: لأن الدكتور/ بطرس غالي مازال يتذكر نفوذه الضائع الذي ضاع تحت طائلة البند السابع من ميثاق أممه المتحدة ـ أيام كانت تُدمر العراق وغيرها من بلاد المسلمين ـ وكان في ذلك من المرحبين المؤيدين لذلك سرا ليرضي أتباعه في الدين ويؤكد لهم برغم أنه عربي يتحلي بالديمقراطية ويتخلي عن التعصب للعرب وبرغم أنه عربي مثلهم لا يرتضي أهواءهم في الظاهر ـ وفي الباطن كان من الفرحين الذين ازدادت سعادتهم الغامرة لأن العقوبة التي طالت العراق آنذاك كانت تكمن في البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يُجيز الحرب فورا علي أي دولة تتعارض أفعالها (مع القانون الذي وضع خصيصا لقتل دول المسلمين للأسباب التي يمهدون لها من فتنة طائفية ـ أو خلق جماعة تخدمهم ثم ينقلبون عليها كما فعلوا مع بن لادن ليخدم مصالحهم ضد السوفيت ثم انقلبوا عليه فدمروا معه أفغانستان وألحقوا كثيرا من الضرر بباكستان ـ وفي المقابل تركوا الشيشان وانتظروا حتى قضي الصرب علي البوسنة والهرسك في البلقان ـ ثم دمروا الصرب المتمثل في يوغسلافيا ثم وعدوا بإعمارها بحقائب من الدولارات ليس حبا في مسلمي البوسنة والهرسك ومسلمي العالم ـ بل دمروا يوغسلافيا لتُدمر تحالفات الدول وتكتلاتها حتى تبقي أمريكا قوية بصرف النظر عن: أن يوغسلافيا مسيحية أو غير ذلك لأن المصلحة العليا لأمريكا هنا هي الأساس ـ وكل قرارات أمريكا وأتباعها وأضدادها تقوم علي هذا الأساس عندما تكون المصالح منفردة أو مشتركة فإنهم ينقضون علي الفريسة أولا ثم يتقاسمونها حسب كل دور علي حده! 

وربما تجد يا دكتور بطرس من يعلق علي ذلك بمقولة يسرد فيها:

إن الدكتور/ بطرس غالي الذي أهان مسلمي العالم في عهده بميثاقه وميثاق أممه المتحدة ـ معللا بذلك قتل المسلمون بعضهم لبعض ـ ولو قلنا ما يُغضبه يقولون أنظروا لدعاة الفتنة الطائفية ـ البدوية الفئوية المُعدة طعاما في مطبخ غير مطابخ الأمم المتحدة الذي لا تسمح لأحد بالطبخ خارجه مطابخها ـ حتى بعد حذف البند السابع أو إقراره عن طريق سيد قراره!

وعندما نشاهد المدعوة/ عايدة نصيف في حوار لها مع أحد المذيعين تقول له: أتوقع 40 مقعد للأقباط بالبرلمان القادم

ولو رد عليها إنسان مسلم ويقول لها:هذا علي أساس أن مصر ستصبح لبنان جديد بعد خروج الإخوان من مصر ـ وعدم وجود أحزاب علي أساس ديني يساري أو يميني متطرف فيصبح الوضع بالنسبة للمسيحيين وضعا صعوديا يصل إلي القمر في علاه ـ لكنه المريض في مسعاه ومبتغاة ـ فتكون النسبة للمسيحيين 40 في المائة برغم أنهم لا يتجاوزا 10 في المائة من قاطني الدولة وعلي ذلك يكون الرئيس مسلما ورئيس الوزراء مسيحيا إرضاءً للكنيسة وللغرب!

ـ وعندما يقول ساويرس ( في جريدة الأسبوع ـ في عدد الخميس 6 نوفمبر 2014)العنف لا يُقابل إلا بالعنف وهي علي غير مقصدها ـ ثم يتطرق إلي (أنه لو كان هناك عقلاء في تيار الإسلام السياسي فيجب الحوار معهم ) وكأن مصر لا يوجد بها من المسلمين من يفهم بالسياسة سواه لأنه مسيحي الفكر والتكوين ـ ثم يقول الإخوان (لا بتوع ربنا ولا حاجة) وبرغم أننا لا نتحيز للإخوان ولا سواهم ـ إنما أردنا فقط أن نمنع الذين يثرون مزيدا من العداوة والفتن خاصة أنها تأتي من الذين يعتنقون دينا آخرا ـ والنفوس في هذه الحالة تكون علي المحك فتوقع البلاد في حرب دينية طائفية لا يريدها من يخاف علي الوطن بحق ـ لا الذي يهذي ليلا نهار سرا وجهارا لتنهار البلاد لأن البعد فيها ديني!

ـ فماذا لورد عليه مسلم آخر أكثر منه تَصلُبا وقال له: أنت أصلا مسيحي لا تؤمن بالله ولا تؤمن إلا بالثالوث القدوس وقضية التثليث هذه تنفي وحدانية الله لدي معتنقيها:

فما الذي يدريك بإيمان أي مسلم من عدمه ـ وأي مسلم بما فيهم الإخوان هم في معظمهم أحفاد أجدادك المسيحيون  الذين حكموا العقل فآمنوا من فورهم آنذاك بربهم وبنبيهم محمد أخر الأنبياء والمرسلين الذي بشر به عيسي بن مريم النبي في كتاب الله ـ النبي محمد الذي يكرهه أتباعك ويكرهوا أي مسلم سواء كان إخوانيا أو شيعيا ـ فلا تتمسح بكرهك للإخوان فقط لأنك تكره المسلمون جميعا ـ والدليل علي ذلك: أنكم تتقولون علينا من حين لآخر لتقولوا أننا أتينا من السعودية مع عمرو بن العاص ـ ويطالبنا بعضكم بعودتنا إلي السعودية ـ وتناسيتم بل تعاميتم ـ بأننا مصريون أجدادنا هم في الأصل إخوة لأجدادكم ـ والجانب الآخر لو كان كل مسلم يغار علي دينه لجنب الإخوان جانبا بسبب الحالة السياسية الآن ـ ورد عليك ردا فيه إنصاف للمسلمين بكل طوائفهم لحين أن نتصالح فيما بيننا ـ ولأعتبر ذلك الذي تقوله هو بمثابة إعلان حرب أهلية تشعلها أنت بفكرك المريض وبنقودك التي لا تدفع عنها الضرائب المطلوبة!

ثم نجد من يقول منهم أن الإخوان يحملون سلاحا وسمعت من يُعلق من الطرف الآخر فقال : أين هو السلاح ولماذا لا تصادره الدولة ـ وهل لو كان لدي الإخوان سلاحا هل يكون بحجم السلاح الذي يُكدس في الكنائس والذي ظهر بعضا منه في احدي حفلات الكنيسة التي أذيعت علي شاشات التلفاز ولم تصادره الدولة ـ أمْ هذا من قبيل حرية الأديان بل حرية الكنائس في امتلاك أسلحتها ـ وماذا تبقي في الكنائس الأخرى وفي وادي النطرون وسانت كاترين وفي الصعيد وفي الصحراء إذا كانت كل هذه الأسلحة في كنيسة واحدة هي راعية الحفل الذي أذاعه التلفاز ـ وهذا كله بفلوس ساو يرس الذي لم يدفعها للضرائب والتي كانت مقدرة بسبع مليارات بعد التصالح المُهين أيام مرسي مع الضرائب ويا ليتها سددت لخزينة الدولة آنذاك ـ بل سقطت كلها الآن بسبب التأخير في تنفيذ الحكم مات بعد صراع طويل مع المرض ما بين ساويرس والضرائب التي ضُربت منه في مقتل لأنه كان قويا بأتباعه وليس مريضا كما توهمت فأدارت ظهرها له واستفاقت علي أرض بور لتجني ثمارها منها فلم تجد غير الفقراء من المسلمين لتقتلع الزرع بثماره من بين أيديهم لأن المسيحيون ليس لديهم فقراء في مصر الغنية بأهلها ـ وماذا يسمي هذا بجوار الإرهاب يا من فقدتم عقولكم ـ إنهم يستعدون لتقسيم مصر لدولتين دولة مسيحية وأخري مسلمة ـ وبعد ذلك نُحَارب وتتدخل أمريكا والعالم المتواطئ دوما حينما يكون الحق للمسلمين ـ ويغزوننا لصالحهم لأننا غزاة ـ أجدادنا من السعودية كما يقولون ويروجون والمُضَللون المُضلون ما زالوا نيام في الخيام!

ـ وربما يظهر من يرد عليهم فيقول: لأن المسلمون ضعفاء جبناء إلا من رحم ـ يسهرون طوال الليل وينامون طوال النهار ـ ولا ينتجون طعامهم حتى تقوي أعوادهم ويستقيم قوامهم ليقاوموا الحجة بالحجة والبينة بالبينة ـ برغم زعمهم أن البينة علي من ادعي ـ وافهموا يا أولي الألباب ــ هذا المدعو قالها صراحة فماذا تنتظرون ـ وماذا لو قالها مسلم للمسحيين في مصر ـ سيقع تحت طائلة مطولة من القوانين الصارمة في العقاب.

وخلاصة القول: يتبين للحريصين علي وحدة الوطن

أن مثل هذه النوعية من الأقباط في مصر تدعوا إلي حرب أهلية للخروج بالمسلمين من مصر إلي السعودية بحجة أنهم عرب غزاة منذ 1400 ـ ومن هذه الأمثلة يقول مُرقص عزيز أو العزيز مُرقص منذ فترة لو كنتم رأيتموه أو رآه البعض منكم (في الفيديو أو ما يسمي باليوتيوب) وكأنه عزيز مصر ـ ومعظمهم يقول هكذا في كل مناسبة ـ قد يقول فرد منا يدعوننا لمثل ذلك لأن المفلس إذا أفلس جلس يبكي حظه وهو يتذكر إسلام الأجداد الأوائل وتبعه الأحفاد يسرعون الخطي للدخول في الإسلام فكيف يمنعهم إلا بالعويل والهرطقة ـ فكم من مرة سمعنا مثل هؤلاء يقولون لنا هكذا ومنهم من قال لي أنتم مثل الدجاج تتكاثرون وتنسلون ـ فقلت له بنفس لغته ولماذا أنتم تنقرضون.

ـ ألا تعرف؟ ـ أقول لك أنا ـ أمامك خياران لهما ثالث ــ أمَا أنكم تصابون بالعقم لِما تفعلونه من طرق تخالف شرائع الله

عند إتيان حرثكم ـ أو أن كثيرا منكم يدخلون في دين الله سرا وعلانية فتنقرضوا بذلك! 

ـ أمَ الثالث ـ وهذا من عندي ـ أنكم تنقرضون للسببين معا ـ ومعهما كل الأسباب التي تخطر علي بال كل من يقرأ هذا المقال فليكتبها مشكورا ـ وللشيخ/ عبد الحميد كشك ـ رحمة الله عليه ـ شريط مطول بذلك اسمه( الرد علي نصارى مصر )لمن أراد مزيدا من الفكر التنويري!

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

(من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب)

التاريخ:6/11/2014 فيينا

 

 

تمت القراءة 145مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE