أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > إعدام محمود رمضان
إعلان

إعدام محمود رمضان

 

م/ محمود فوزي
كان 7/3/2015 يوما تاريخيا في مصر حيث تم اعدام المواطن محمود رمضان بعد اتهامه بأنه ألقي بالاطفال من فوق أحد المنازل بالاسكندريه.

لكن الحقيقه أن الاتهام باطل بل ان المحاكمه لم تكن عادله من أي وجه من الأوجه.

الأحداث

في يوم 5/7/2013 خرجت مسيره ضخمه فى الاسكندريه رفضا للانقلاب العسكري في احد الشوارع وقام البعض بالقاء حجاره من بعض المنازل على المتظاهرين مما أدى الى اصابه ووفاة العديد

وبعد تزايد اعداد الضحايا المنازل اصر بعض المتظاهرين على الصعود الى السطح لمنع القاء الحجارة

هرب من كان يقتل المتظاهرين الى أعلى خزان مياه وسط السطح

وهنا ظهر في الفيديو محمود رمضان على السطح يحمل علما اسودا مكتوب عليه (لا اله الا الله – محمد رسول الله) –صلى الله عليه وسلم – ولم يكن أعلى الخزان

حاول بعض المتظاهرين الصعود لاعلى الخزان فتم القاء أحدهم وسقط شخص اخر من فوق الخزان الى السطح

كل ذلك و محمود رمضان لم يصعد اعلى الخزان والفيديو المنتشر واضح تماما فى هذه النقطة.

 

الاعلام

ركز الاعلام على مشهد القاء الناس و ربط بينه وبين محمود رمضان لمجرد انه ملتحي رغم انه واضح تماما انه ليس الجاني.

كما أنه تجاهل تماما ان من كان يلقى الحجاره ليقتل المتظاهرين أيضا متهمين ويجب محاكمتهم

وللاسف تجاوب الكثير مع هذا التضليل الاعلامي المتعمد

وكأن لحيه محمود والعلم الاسود كافيان لاتهامه بأي تهمه حتى ولو لم يفعلها.

بالاضافه الى ذلك فقد اعتبر الاعلام ومؤيدو الانقلاب ان الحادث دليل على وحشيه الاخوان وان محمود هو الفاعل الاخواني رغم أنه لا ينتمي للاخوان .

هذا رغم ان احد ضحايا الحادث من المتظاهرين مؤيدي الشرعيه ولكن بالطبع فقد تم التغاضى عن تلك الحقيقه

المحاكمة الظالمة

تم تحويل محمود رمضان واخرين الى المحاكمة بتهمه القاء اطفال من سطح الخزان الى سطح العماره وتم الحكم عليه بالاعدام شنقا

قد يتساءل البعض لماذا أصف المحاكمة بالظالمة رغم أنها مرت على درجات التقاضى الطبيعيه الى تم الحكم بالاعدام وأيدت محكمة النقض الحكم ورفضت اعادة المحاكمة ؟

استندت المحكمه للفيديو المنتشر واعتبرته دليل ادانه وهو أمر غريب جدا لانه كان واضحا تماما ان محمود لم يكن من بين الذين كانوا على سطح الخزان ابدا.

وبالتالى لاتوجد ضده اى شبهه ادانه ويصبح هنا الفيديو دليل براءه وليس دليل ادانه.

أيضا كان الدليل الثاني وهو الاعتراف بالجريمه وقد تم تحت التهديد

وكيف تعتبره المحكمه دليلا بينما الفيديو واضح تماما؟

أيضا الواقعه المنظوره في القضيه كان بها اعتداء البعض على المسيره بالحجاره فتم قتل البعض واصابه اخرين لكن المحاكمه لم تلتفت لهذا ابدا.

أنا هنا فقط أقول انها لم تكن محاكمه عادله

فالأمر جلل والحكم بالاعدام بل وتنفيذه يحتاج لادله قويه جدا وهذا غير متوافر بل ماهو موجود هو دليل براءه وليس العكس

لا جديد وتخوف وتبرؤ

ولكن هذا الامر غير مستغرب من انقلاب قتل الالاف وقضاء حكم على المئات بالاعدام منهم 183 شخص فى قضيه واحده والادله هى فقط شهاده ضابط واحد وهو ما اعتمد عليه القاضى بشكل مريب.

وهذا يدعونا الى التأكد من أن أغلب احكام القضاء هى مسيسه وتقع لخدمة أغراض وأهواء النظام الحاكم حتى ولو أدى الى انتشار الظلم أو ازهاق ارواح بدون وجه حق.

ومادامت المحاكمة غير عادله على هذا النحو فمن الطبيعي ان يصل البعض الى ان الاعدام هو جريمه قتل

لذلك أدعو الجميع للتبرؤ من هذه الجريمه حتى لا يقع فى شبهه المشاركة فى القتل.

والتخوف هنا أن يكون اعدام محمود رمضان هو بدايه لتنفيذ أحكام الاعدام الظالمه الاخرى و هى بالمئات كحلقه في مسلسل تأسيس دولة الاستبداد.

لكنهم لا يعلمون أنه مهما طال الظلام فيجب ان ينتهي بفجر جديد .

عسى أن يكون قريبا.

…………………..

 

 

 

تمت القراءة 563مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE