أتصل بنا
إعلان

إطلالة

 

****
الطيارة تكدب الطيار
**********

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى

من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل… أو يطول

وزارة التربية والتأجيل
**************

فكل بلاد جادها العلم أزهرت رباها…. وصارت تنبت العز لا العشب

إذا وجدت بلادا لا تزهر جيلا مثمرا فاعلم أن أرضها فى حاجة لفأس العلم
أما العشب فينمو فى أرض من نام صاحبها عن حرثها ..
هكذا أخبرنا الشعر العربى فى حكمة لا ندركها ..

كما أخبرتنا المقولة اليابانية الشهيرة   «yontoo gorak «
والتي تعنى “أربع ساعات نجاح، خمس ساعات رسوب” أي “أربع ساعات نوم تعني النجاح بينما خمس ساعات نوم تعني الرسوب” بمعنى لتحقيق النجاح لا ينبغي النوم أكثر من أربع ساعات في اليوم ، ولكن الشعب اليابانى قد أدركها

ومن هنا يُعتبر الطلاب اليابانيون من أكثر الطلاب في العالم إقبالاً على الدراسة، لأنهم تعلموا أن السبيل للوصول إلى وظيفة مرموقة هو الاجتهاد وبذل الجهد والمثابرة

عندما سعت  وزارة التعليم فى اليابان إلى تقليل أيام الدراسة لمنح الطلاب فرصة ؛ للاستمتاع بوقت للإجازة استغرق النقاش حول هذا المشروع سنوات حتى تقرر تنفيذه بمجلس النواب على عدة مراحل حتى انتهى بتطبيق نظام الدراسة من الاثنين إلى الجمعة ، ومع ذلك كان الطلاب يذهبون إلى المدارس لحضور الأنشطة الطلابية ، أو للفصول الخاصة التى تساعدهم على تنمية قدراتهم

 

أثّرت الحرب العالمية بشكل إيجابى على عقول اليابانيين برغم سلبية آثارها.. فقد كان النظام التعليم اليابانى يعتمد على الحفظ ، ولكن اتسم بالذكاء بعد الحرب

أما فى ماليزيا فميزانية التعليم تبلغ حوالى 18% من ميزانية الدولة ، وهذا ما جعل من ماليزيا معجزة شرق آسيا ، فبالرغم من استقلال ماليزيا منذ الستينات فقط من الاستعمار البريطانى إلا أن نقطة انطلاقها كانت تطوير التعليم فتأثرت بالسياسة التعليمية البريطانية واليابانية بما لا يتعارض مع هويتها الإسلامية ، فقد كان ضمن خطة مهاتير محمد فى تطوير التعليم معاقبة الآباء الذين لا يرسلون أبناءهم إلى المدرسة مما أدى ذلك لانخفاض الأمية من 47% إلى 1%

ومازلت أذكر إعصار ساندى الذى ضرب أمريكا، وأصاب نيويورك بالشلل ، وانقطاع التيار الكهربائى عن أغلب المدارس ،واستخدامها كمراكز إيواء فما كان من رئيس بلدية “نيويورك” إلا أن طلب من الأهالى أن يرتدى أبناؤهم سترة إضافية نظرا للبرد ، وأن يعودوا لدراستهم فعاد الطلاب بعد أسبوع واحد فقط من حدوث الإعصار

أما فى وطنى فحدث ولا حرج ..

تظاهرات طلابية… تقلبات جوية.. اعتصامات فئوية.. انتخابات برلمانية أو رئاسية…أمراض معدية… احتياطات أمنية.. إلخ
أول قرار لحل أى أزمة هو الإجازة الدراسية
لا تنتظروا جيلاً يحمل فأساً لحرث أرض الوطن
انتظروه يحمل بطانية “مشحوتة” ينام تحتها على أرضٍ بور
فهو لم يتعلم كيف يصنع أو يزرع………….

سلعة غالية
*******

أسعد كثيرا بعلاقتى مع بسطاء الناس بل وأحرص عليها، وأعتبر أن هناك ما تبقى من إنسانيتى طيلة حرصى على علاقتى معهم

وعلاقتى بأمن العمارة طيبة ، فكما أحرص عليها  يحرصون هم أكثر بمد المساعدة دوما لى،  فيسرعون لحمل ما شق علىّ أو لم يشق موجهين إلى اللوم إذا لم أوجه لهم طلب المساعدة

وعندما أقدم لعم سيد المقابل المادى أجده يرفض بشدة مرددا لى جملة مكررة (كفاية بس أشوف ابتسامتك دى)

فتتسع ابتسامتى، وأجيبه يا ريت يا عم سيد الناس كلها تبقى زيك وتتعامل بالابتسامات

وفكرت فى قولى الساخر الذى وددت أن أمازح بيه عم سيد

ماذا لو حلت الابتسامات محل تعاملاتنا المادية

أصبحت الابتسامة هى العملة الرسمية لنا

يا إلهى….

لن يكون هناك فقراء..لن يكون هناك جائعا بلا مطعم ولا شاردا بلا مأوى

سيكون..ويكون…و…

وتوقفت عن أمنيتى الساخرة

وماذا عن المرضى الذين يتألمون نهارا ويتوجعون ليلا..

ماذا عن من فقَدَ عزيزا..ثم صديقا..ثم..

ماذا عن المكلومين والملتاعين والمهمومين

هل يستطيع كل هؤلاء أن يقدموا ابتسامة مقابل زاد يتيح لهم العيش

لن يستطيع الفقير الملتاع ولا الغنى المريض أن يقدما ابتسامة من أجل العيش

سيموت كلاهما ..وإن توفر المال مع أحدهما

أحيانا ما نمشى وجيوبنا خاوية من المال..وكثيرا ما نحيا ووجوهنا خالية من ابتسامة

قد نستطيع أن نحصل على المال رغم الألم ..ولكن لن نستطع أن نمنح الابتسامة معه

فوجدت أن التداول بالمال أسهل وأرخص

فحمدت الله أن الابتسامة صدقة وليست فرضاً………..

الطيارة تكدب الطيار
************

كانت انطلاقة تطوير الصناعة الحربية المصرية فى العشرينات من القرن التاسع عشر، وذلك عندما أسس “محمد على” عددا من المصانع لصناعة الأسلحة الصغيرة وبناء السفن الحربية لبناء مصر كدولة قوية مستقلة
فقد كان نظام الحكم وقوته فى البلاد مرتبطاً  بازدهار الصناعة الحربية وتقدمها فى تلك الفترة ، حيث يتيح ذلك التحرر من السيطرة الأجنبية
تمكنت مصر فى تلك الفترة من بناء جيش قوى يمتلك سلاحا يصنعه المصريون ، فأصبح قادرا على تحقيق الأمن القومى لوطنه

مر الجيش بفترات ضعف لا يمكن أن نمحوها من كتب التاريخ، ولكن فى الوقت نفسه ظل الشعب واثقاً من جيشه ، ولأن الثقة لابد أن يقابلها الاحترام ، فعلى مر العصور تزعزعت تلك الثقة

تذكر الشعب حين خرج الجيش أيام جمال عبد الناصر مُعلنا صناعة أول طائرة مقاتلة مصرية تفوق سرعتها ضعف سرعة الصوت  كان ذلك فى عام 64
* بعدها بثلاث سنوات كانت النكسة

واليوم خرج معلناً اكتشافه لجهاز يعالج الإيدز والتهاب الكبد الفيروسى فى انتصار للقوات المسلحة تحت عنوان افتتاح مشروعات تنموية جديدة

فى حين أكد رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية و أطباء القوات المسلحة عدم علمهم بهذا الاكتشاف الذى أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات  المسلحة

خبر الطائرة الحربية لم يثر ضجةً،  ولم يدفع الساخرين بنقدهم اللاذع لأنه لم يداعب آمال المرضى فى الشفاء..ولم يسخر من أحلام شفائهم

* تُرى أى نكسة تنتظرنا ؟

ريم أبو الفضل
reemelmasry2000@yahoo.com

تمت القراءة 195مرة

عن ريم أبو الفضل

ريم أبو الفضل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE