الرئيسية > كتاب اللواء > إطلالة حكّام ولكن…..
إعلان

إطلالة حكّام ولكن…..

 

كثيرا ماتستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أوقارئ

وليس مايستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأملالموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى

من هنا كانتإطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراهبداخل أى منهم

وأثناء وحدتىالتى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل… أويطول

الحاكم الطاغية والحاكم

الداهية
*******************

بُلينا بالأول على مدار أزمنة ، ولم نرزق بالثانى حتى اليوم

وإن كنا البعض يرى أن الحاكم الداهية السديد الرأى والعالم ببواطن الأمور على الأبواب..حتى بعد حلوله التى اقترحها حلا للأزمات الاقتصادية التى يئن الشعب منها

فأزمة الخبز التى طل علينا بحلها الحاكم الداهية كانت غائبة عن عقولنا تماما..ومثلها أزمة الكهرباء والبطالة

وقد جد الحاكم الداهية أن إلقاء الكرة فى ملعب الشعب يجنبه الوفاء بوعود لم ولن يعد بها ، والمحاسبة على مجهودات لم يقم بها ، وبالتالى المطالبة برحيل لفشله فى تحقيق مطالب شعب لم يؤدِها لأن ببساطة “ممعهوش”

حين خرجت ألمانيا من الحرب العالمية الثانية كان بداية الحلول الاقتصادية تبدأ من الجهاز الإدارى حيث تم تقليص التكاليف الإدارية إلى أدنى مستوى ، فكان الوزير يقود سيارته الشخصية دون موكب أو يركب المواصلات العامة ، ويتسوق بمفرده دون حرس خاص ، ولا يستهلك إلا البضاعة الألمانية ، حتى إذا خرج على شعبه مطالباً إياه بالتقشف “علشان خاطر ألمانيا” عززت أفعاله مصداقيته …..أما مرتبه فكان لا يتعدى مرتب مدرس فى التعليم الحكومى

كما تكفل الكوادر فى ألمانيا بمساعدة الحكومة فى أعبائها كواجب وطنى

لم ترزق ألمانيا بحاكم داهية يطالب شعبه بتقشفٍ على فقر ، وباستغناء على عوز ، وبتوفير على عدم

لأرسطو كلمة يقول فيها ” إن الغاية النهائية للطاغية المستبد كى يحتفظ بعرشه هى تدمير روح المواطنين ، وجعلهم عاجزين عن فعل أى شيء إيجابى ، وفى سبيل تحقيق ذلك فقد يلجأ للقضاء بوسائل مختلفة”

اللى مش هيقطع العيش أربعة بالذوق … هيقطّعه بالقانون

الخواجات لا يعرفون الكوسة

******************

لا تشتد الأزمات إلا بغياب العدل ، لأن العدل بمفهومه الضيق يبدأ بالفرد وينتهى بمفهومه الواسع بمسئولية الدولة عن ذلك الفرد ، وهى من تملك النفوذ والسلطة لفرض العدل وحل الأزمات والقضايا

المجتمعية ، العدل هو حجر الأساس ..هو البنية التحتية لبناء الدولة واستقرارها

أما مفردات الوساطة ..والاضطهاد ..والتحيز ..كل هذه مترادفات عكسية لمعانى العدل والتى تقع تحت الظلم الذى لا يمكن أن يستقر معه أى نظام حتى ولو حملت مؤسساته المدفعيات الثقيلة لإجهاض مظاهرات تطالب بالقصاص ،أو مدفعيات تفض اعتصامات عمال يطالبون بحوافر لا تتعدى مئات الجنيهات ، أو مسيرات طلاب جامعيين يطالبون بحقوق زملائهم المفصولين

وحضرنى خبر قرأته منذ فترة ، وقد أعلن القصر الملكى فى بريطانيا عن إنهاء الأمير “وليام” لأكثر من سبع سنوات فى الخدمة العسكرية وعودته لمقاعد الدراسة التى تتعلق بمواد المجتمعات الزراعية البريطانية مثل الصناعة المعتمدة على الزراعة
أبدى الأمير رغبة كبيرة فى بدء الدورة التدريبية لتساعده على فهم القضايا المعاصرة المؤثرة على قطاع الزراعة والمجتمعات الريفية ببريطانيا

كم أنفق الأمير “وليام” الثانى من عمره فى خدمة وطنه وهو ولى العرش والذى قد يُزف إلى عرشه بدون تلك السنوات فى التعليم وفى الخدمة العسكرية بصحبةشلة المطبلاتية ؟

ولكن يبدو أن بريطانيا وما شابهها ليس لديهم فرق مطبلاتية ..ولم يعلنوا صراحة عن استيرادها من إحدى الدول العربية وخصيصا من مصر
الأمير “وليام” والأمير “هارى” يُعاملان مثل أى مواطن بريطانى ..
ولكن إذا سألت الأمير تشارلز عن الواسطة…

أجابك … أسالوا اللى “ما بيحبهاااااش”

المرشح الأكثر جاذبية !
*************

قبيل الانتخابات الأمريكية يطرح كلا من الحزبين الرئيسين ( الجمهورى والديمقراطى ) برنامجهما الذى غالبا ما يقدما خلالهما رعاية صحية للمواطن الأمريكى وضرائب أقل ومعيشة أفضل

قدم حينها “أوباما” مرشح الحزب الديمقراطى برنامجه الذى فاز بموجبه والذى قال عنه “رومنى” مرشح الحزب الجمهورى أن ليس لديه برنامج لفترة رئاسية ثانية واصفاً برنامجه أنه يهمل المستقبل وأن حملته حملة منكمشة

أما “أوباما” فقد وصف “رومنى” وبرنامجه أنه لم يقدم أى أفكار جديدة وأنه يعكس سياسة القرن الماضى

المستقبل….المواطن

هما محور برنامج المرشحين

كان أحدهما أبيض والآخر زنجى
أحدهما فى منتصف الستنيات والآخر على أعتاب الخمسين

لم يزج بالعنصرية فى المنافسة أو حتى بالسن ولا……………. بالجاذبية

أما لدينا فى مصر فمرشحنا البطل الأوحد فقط لا يحتاج إلا مرشح سنيد

لا يحتاج برنامج
لا يحتاج لشرح رؤيته لمستقبل مصر

فى عجب من الصحافة العالمية حيث رصدت صحيفة “واشنطن بوست” غياب “السيسى” عن حملات التأييد التى لا يطرح فيها برامج ولا وعود.. بل رقص وغناء احتفالا بالخيبة الديمقراطية

إذا كان البرنامج الانتخابى لا يهم الجماهير الراقصة ..فعل الأقل من باب الإخراج المسرحى

لم يملك “أوباما” جماهيرية ال”سيسى”
ولم يملك “رومنى” جاذبيته

ولم يملك الشعب الأمريكى خيبة المصريين…….ولا حضارتهم التى يرقصون على جثتها اليوم

ريم أبو الفضل
reemelmasry2000@yahoo.com

 

تمت القراءة 192مرة

عن ريم أبو الفضل

ريم أبو الفضل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE