أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > إستحقاقات وجب علي الإنقلاب سدادها … !!!
إعلان

إستحقاقات وجب علي الإنقلاب سدادها … !!!

 

أيمن الورداني

لا تتعجب حينما تري وتسمع أن الخائن يعتبر خيانته للدين إيمان وإخلاص ، وخيانته للوطن وطنية وحب ، وخيانته للأعراض والشرف حرص وخوف وحفاظ عليها من خوض الخائضين وتعدي المعتدين ، فعندما تري أمام ناظريك الكذاب الخائن يتحول عبثا وزورا إلي صادق أمين ، ومن يكفر علنا بالدين يتحول إلي مؤمن مخلص لرب العالمين ، عندما تري الخيانة تتحدث عن الأمانة والعاهرة تتحدث عن الشرف ، فاعلم إذا أنك تري رئيس دولة ” إنقلاب العناتيل ” عبد الفتاح السيسي الذي تجسدت فيه الخيانة بأبشع وجه وأقبح رسم .

لابد وأن تكون للخيانة ثمن يدفعها الخائن كي يبقي علي قيد الحياة ، فما من أحد أحرص علي الحياة من خائن خان دينه ووطنه وعرضه وشرفه ، حتي لو دفع في سبيل ذلك أغلي ما يملك في الدنيا وأثمن ما في هذه الحياة من درر ، فكيف لو كان الخائن غبيا بليدا لا يعرف حقا قيمة ما يمتلكه ، وما يتحكم فيه ، وما يستطيع أن يدفعه لمن يطالبونه بثمن دعمهم لخيانته ..؟!! ، بل كيف لو أتوا بهذا الغبي البليد رئيسا يتحكم في البلاد ويحكم علي العباد ..؟!! ، لا شك ستكون الأثمان المدفوعة لا تقدر بثمن ، ولا ينبغي لأحد أن يقدرها بأي قدر ، فالثمن المستحق الذي يسدده مثل ذلك الخائن لدفع فواتير الخيانة ، يتجاوز كل حدود الخيال لدي أهل الصدق والإخلاص والإمانه ، فمن السهل اليسير علي خائن مثله أن يبيع كل وطن وكل عرض وكل أرض وكل دين .

ومن هنا فإن علي هذا الخائن استحقاقات واجبة يجب عليه أن يسدد فواتيرها ، لكل من دعم خيانته ووقف بجانبه لكي يتم إنقلابه ، هذه الإستحقاقات دولية إقليمية وأيضا محلية داخلية ، وبما أن هذا الإنقلاب العسكري ليس إلا إنقلابا صهيونيا أمميا بامتياز ، فلابد وأن تكون هذه الاستحقاقات كلها تصب في مصلحة الصهيونية العالمية ، تلك التي دعمت وخططت ونفذت هذا الإنقلاب العسكري من خلال أدواتها التي تتحكم فيها كعرائس ماريونيت ، وأهم هذه العرائس عرائس دولية وإقليمية لا تمتلك إلا أن ترقص دائما في فلك التبعية للصهيوصليبية العالمية ، ولا شك أن مصر أيضا برؤسائها العسكريين وغيرهم لم تكن إلا كذلك ، حتي جاء الرئيس محمد مرسي الذي أصر علي استقلال بلاده من هذه التبعية لتكون السيادة كاملة للمصريين حكومة وشعبا ، وعمل بالفعل لتمكين ذلك وبدأ فيه بمشاريع تنموية نهضوية من أهمها مشاريع تنمية سيناء وقناة السويس ، فما كان من صهاينة العالم غربا وشرقا ، عربا وعجما إلا أن قاموا بالإطاحة به قبل أن يتمكن من تحقيق ما بدأه .

فهذه الاستحقاقات الدولية الإقليمية رغم اختلاف جهاتها وتعددهها إلا أنها تخدم فقط جهة واحدة رئيسية وأساسية وهي ” الصهيوصليبية العالمية ” لكي تستمر في تنفيذ مخططاتها حول العالم والمنطقة ، فكان المقدم الذي دفعه السيسي من هذه الاستحقاقات – ( العربون ) – يتلخص في أمن دولة الكيان الصهيوني والعمل علي دعمها ودعم بقائها ، فقام بذلك من خلال محاولاته العبثية للقضاء علي جماعة الإخوان المسلمين وإدراجها كجماعة إرهابية ، وأيضا حصار أهل الرباط والجهاد في غزة للقضاء علي حركة حماس ” الإخوانية ” وكتائب القسام وكل فصائل المقاومة ، فتعاون هو وصهاينة العرب في الحرب علي القطاع مع الكيان الصهيوني ، ثم عمل علي تفريغ المنطقة الحدودية بين غزة وسيناء ، بإخلاء مساحة 1000 متر علي الشريط الحدودي من أهلها وسكانها وتهجيرهم عنوة وقسرا من منازلهم وأراضيهم بل وقتلهم وتشتيتهم ، والحجة جاهزة ومعلبة وهي محاربة الإرهاب بسيناء ، فتفريغ سيناء من السكان وابقائها خالية من غير كثافة سكانية وبلا تنمية حقيقية ، يصب في مصلحة المخطط الصهيوني العالمي للسيطرة علي المنطقة كجزء رئيسي من مخطط السيطرة علي العالم ، فكان ذلك بمثابة المقدم أو ” العربون ” الذي دفعه السيسي بعد أن اعتقد بغبائه أنه دفع كل ما عليه من مستحقات ، فبدأت حربا خفية عليه – ( قرصة ودن ) – من أسياد هذا الخائن بدت بعض الشيء علي السطح في الأيام السابقه ، كي يتمم ويكمل بقية ما عليه من استحقاقات كما يراها السيد الصهيوني وليس كما يراها هو، فما زال هناك أخطر تلك المستحقات وأهمها بالنسبة لصهاينة العالم حتي يصلوا للمرحلة النهائية في مسيرة السيطرة علي هذه الأرض .

هذا الإستحقاق الأخطر والأهم بالنسبة لهم ولأذرعتهم الداخلية المحلية هو القضاء علي الإسلام والمسلمين من خلال شن حرب ضروس علي الإسلام ، وخاصة الإسلام بمفهومه الوسطي المعتدل لأن هذا المفهوم الوسطي المعتدل للإسلام هو القادر فعلا علي استرجاع دولة الإسلام والخلافة الإسلامية ، وضمان بقائها واستمراريتها واحتوائها لكل شعوب الأرض علي اختلاف عقائدهم وتوجهاتهم في نظام اسلامي اجتماعي ، يضمن للجميع التعايش السلمي دون قتال واقتتال ، علي أن تكون هذه الحرب علي الإسلام كدين ودولة من داخل بلاد المسلمين ومن خلال مؤسساتهم الحاكمة بل والدينية للأسف .

بدأ رئيس دولة العسكر يدفع هذا الاستحقاق لصهاينة العالم الخارجي والداخلي أيضا علي السواء فأطل علينا السيسي بوجهين ، وجه كئيب كشر عن أنيابه في احتفال دولة الانقلاب بمولد الرسول صلي الله عليه وسلم ، فأطل ليحارب الإسلام في مولد رسول الاسلام ويدعي ويفتري بأن الإسلام والمسلمين لا يحملون إلا نصوصا مقدسة تعادي كل الدنيا ، ولابد من ثورة وانقلاب ديني علي هذه النصوص بأن نمحيها ولا نقدسها ولا نعمل بها ، قاصدا بذلك آيات القرآن الكريم وأحاديث النبيي الصحيحة وخاصة التي تدعو للجهاد في سبيل الله ، والوجه الآخر الذي أطل به السيسي عندما ذهب بعد هذا الحفل بأيام قليلة إلي حفل آخر يحتفل فيه كنائس النصاري بعيد مولد سيدنا عيسي عليه السلام ، ليعلن لهم أن دينهم ” علم الإنسانية الحضارة ” .

هكذا خاطب السيسي ظاهريا المسلمين والنصاري في مصر في مفاجأة لم يتوقعها ولم يتخيلها أحد ، حتي النصاري أنفسهم في مصر فاجئهم هذا الخطاب ، فما بين الجامع والكنيسة ظهر السيسي بوجهه الحقيقي ، وكأن إسلاما لم يدخل حياته ، فما بين إطلالتين لا يخفي علي لب اللبيب بأي وجه أطل ، فقد أطل بوجه يخاطب أسياده الصهاينة قائلا : ” أنا لها تعلمت الدرس ” ، فمنذ إطلالته الأولي في المولد النبوي إنبرت غرابيب الإعلام السوداء لتنعق بما سمعت من السيسي وما قاله ضد الإسلام ، لتبدأ الحرب الكلامية علي الإسلام ونصوص القران والسنة ، وعظماء التاريخ الإسلامي بداية من الصحابة الكرام حتي المجاهدين العظام كعقبة ابن نافع وصلاح الدين الأيوبي ثم حرق الكتب الإسلامية مثلما كان يفعل التتار والنازيين في تاريخهم الحربي الدموي ، وربما تتطور هذه الحرب من حرق الكتب الإسلامية كما كان يفعل التتار إلي حرق المسلمين أنفسهم كما كانت تفعل محاكم التفتيش ، لنجد أنفسنا كمسلمين أمام محاكم تفتيش صهيونية بأيدي صليبية كنسية ، حتي نصل لتفتيت وتقسيم مصرعلي مراحل مختلفة ، علي غرار النموذج اللبناني أو السوداني أو العراقي ، فتستأثر الكنيسة بأديرتها بدولة خاصة بها في صحراء مصر الغربية الغنية ، لتبدأ في تحقيق مخطط شنودة عن بعث الأمة القبطية واستقلالها كدولة ، وبذلك يدفع السيسي استحقاقا لصهاينة العالم ولنصاري الداخل في وقت واحد وهو الحرب علي الإسلام بداية من مصر .

وبين كل تلك الاستحقاقات الهامة هناك استحقاقات أخري تُدفع ، مثل زج الجيش المصري في حروب لا ناقة له وفيها ولا جمل ، بحجة محاربة الإرهاب مثل الحرب ضد ثوار ليبيا وأيضا ضد داعش وتنظيم ولاية سيناء ، ثم حرب اليمن ضد الحوثيين ، وتلك الحروب من أجل القضاء علي الجيش المصري النظامي ، فرغم ضعفه وهيمنة عسكر كامب ديفيد عليه إلا أنهم لا يأمنون جانبه أو جانب من فيه ، فالأفضل لهم أن تبقي مصر بلا جيش نظامي

فالإسلام السني الذي لم يتم تحريفه هو الدين الحق الآن وهو العدو اللدود والعقبة الباقية أمام الصهيونية العالمية والماسونية الخفية عدوة الأديان ، فبعد أن حرفوا النصرانية واليهودية حتي اصبحا عبارة عن وثنيات ونجحوا في ذلك لم يبق إلا الإسلام السني المعتدل ، وليس الشيعي الذي أشبه أيضا بدين جديد محرف وضعه المحرفون من الوثنيين الفرس ، ولا يمكن للصهيونية أن تصل لنهاية مخططاتها ما دام هذا الإسلام بذروة سنامه ” الجهاد ” موجودا ، أو قادرا علي التواجد والإنبعاث من جديد مهما طالت فترات مرضه .

فالشغل الشاغل للصهيونية الآن هو كيفية القضاء علي الإسلام والمسلمين فلم يبق من اكتمال مخططاتهم إلا خطوة أو خطوات قليلة جديدة ، والآن السيسي أعلن حربا ضروسا علي هذا الدين الحق ، فمن هذا المأفون الذي حكم علي نفسه ابتداء بالهزيمة عندما قرر محاربة دين الله عز وجل مستخدما هذا السيسي ..؟!! أعتقد أن الإجابة هي أن ” تبحث عن المستفيد .. فابحث عمن خطط وصنع الصهيونية العالمية والماسونية منذ مئات السنسين .. فابحث عمن يريد أن يجعل نفسه إلها وربا لهذا الكون بعد أن يسيطر علي العالم .. فابحث تصل ” .

تمت القراءة 120مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE