أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > إذا كانت معايير الفعل الجرمي واحدة ..؟؟ فكيف لا يكون التجريم والعقاب كذلك..؟؟
إعلان

إذا كانت معايير الفعل الجرمي واحدة ..؟؟ فكيف لا يكون التجريم والعقاب كذلك..؟؟

حسان القطب

الجمعة، 31 يناير، 2014

من المفترض ان القوانين اتي يتم وضعها وتشريعها، إنما بهدف إحقاق الحق وتطبيق العدالة لخدمة الجميع دون استثناء، ولحماية المواطن من أن يكون ضحية ظروف استنسابية او تقديرات مزاجية من القاضي او المحقق او حتى من قبل عناصر الشرطة التي تقوم بالتحقيق.. المعايير هذه ثابتة من المفترض، والأدلة غير القانونية مرفوضة في المحكمة وامام القاضي ولو كانت صحيحة في أصلها، لأن الاستحواذ عليها تم بطريقة غير شرعية وغير قانونية ولم تكن تتمتع بقانونية الاستحصال بما يتيح للقاضي استعمالها كقرائن او ادلة دامغة يمكن الاعتماد عليها لتجريم المتهم او إدانة الموقوف…؟؟ والأهم من كل هذا ان معايير وصف وتصنيف الجريمة هو واحد.. ويجب ان تكون لا متفاوتة أو نسبية بحيث يعتبر حين ارتكاب جرمين يتصفان بالمواصفات عينها على أن احدها وطني والاخر إرهابي… وهذا في الحقيقة ما يحدث هنا في لبنان نتيجة تسلط فريق بسلاحه وهيمنته على مؤسسات ومواقع ومؤسسات يفترض انها لكل الوطن، وان سيادة القانون وحماية المواطن مهما كان انتماؤه بالنسبة إليها هو فوق كل اعتبار…؟؟؟؟ وهنا لن ادافع عن دوافع أية جريمة او اسبابها لأن القانون هو المرجع الأول والأخير للتفسير والتجريم وإطلاق الوصف والتوصيف، وليس الموقف السياسي او المبرر الطائفي أو غيره من الانتماءات الحزبية… ولكن هل التزم من أصدر هذه البيانات بعدالة تطبيق القانون..؟؟ ومن أصدر الإدعاءات بما ينص عليه القانون لتطبيقه على الجميع..؟؟؟ ومن يدير التحقيقات والملاحقات بعدالة  وشرعيته التحقيق وبواجبه في حماية جميع اللبنانيين دون استثناء..؟؟ من عبث الخروج على القانون وتعريض المواطنين اللبنانيين للقتل سواء على الأراضي اللبنانية او خارجها.. وفي توقيف المطلوبين للعدالة مهما كان انتماؤهم وارتباطهم …وملاحقة من يخفيهم عن العدالة او يساعدهم على الفرار بما ينص عليه القانون….؟؟؟… وهنا سأقف عند بيان مديرية التوجيه في الجيش وإدعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذين صدرا أخيراً.. لمناقشتهما بهدوء.. وكذلك عند وصف وزير خارجية لبنان كما يفترض ان يكون، السيد عدنان منصور، للمعارضة السورية بالارهاب…
(مديرية التوجيه في قيادة الجيش أعلنت في بيان “أن مديرية المخابرات أحالت على القضاء المختص الموقوف عمر إبرهيم الأطرش، الملقب “أبو عمر”، والذي أوقف في 22/1/2014 بعد توافر معلومات في شأن ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية ارهابية تضم لبنانيين وسوريين. واعترف كذلك بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى “جبهة النصرة”، اضافة إلى إحضاره 4 صواريخ من سوريا أطلقت في 22/8/2013 من منطقة الحوش (صور) في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، و4 صواريخ أخرى تسلمها قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه. تقوم مديرية المخابرات بالتوسع في التحقيق لكشف كل العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف”).. كذلك (ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على الموقوف عمر الاطرش و12 آخرين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية ومجهولي باقي الهوية فارين من وجه العدالة، لإقدامهم بالاشتراك في ما بينهم على الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال ارهابية وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد اشخاص للقيام بأعمال ارهابية، وعلى الاشتراك في تفجيري حارة حريك واستهداف مواكب “حزب الله” وإطلاق صواريخ على اسرائيل وحيازة اسلحة ومتفجرات، سندا الى المواد 935 عقوبات، المادتين 5 – 6 من قانون 11/1/58 و72 أسلحة وتنص على الاعدام، وأحاله مع الملف على قاضي التحقيق العسكري الاول)…وبيان .. (وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور.. في كلمته امام مؤتمر “جنيف 2” الذي عقد في مدينة مونترو السويسرية قال إن الذين يدعون أن ما يجري في سوريا من اقتتال هو نتيجة مشاركة حزب الله وهو الحزب اللبناني المقاوم للاحتلال الاسرائيلي إنما يريدون صرف الأنظار عن الوقائع وتغطية الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الارهابية التي تتغلغل وتتغذى من أفكار تكفيرية متطرفة غريبة عن عادات وتقاليد وثقافات المجتمعات العربية..)..
ظاهر جداً المعايير غير المتوازنة والمواقف غير الموضوعية والاتهامات التي تطال فريق بالارهاب.. ولنفس السلوك والجرم إذا صح التعبير ينعت الفريق الآخر بالمقاوم وبأنه صاحب الروح الوطنية العالية..وهذه هي السمة الغالبة في لبنان…. والإعلام الذي ينشر التسريبات والاتهامات قبل صدورها رسمياً نقلاً عن مرجع مختص دون تسمية او التحقق من دقتها وصحتها، تهيء الجمهور لمعرفة المجرم قبل تجريمه…؟؟ وإطلاق وصف البطولة والوطنية ولنفس الأسباب والأحداث على من تريد وترغب وبتسريبات امنية ايضاً…..؟؟
لذا نتساءل كيف يطلق وزير خارجية لبنان وصف الإرهاب على المعارضة السورية وهي تجلس على طاولة المفاوضات وبحضور دول عربية ودولية عديدة.. مع وفد النظام السوري الذي يدافع عنه منصور وحزب الله…؟؟ فهل هما اكثر انتماءً لسوريا من نظامها ومعارضتها.. أم هو خوفهما على انهيار النظام وفريقه الذي جعل منه وزيراً…ومن حزب الله تنظيماً مسلحاً..؟؟ وإذا كانت الولايات المتحد قد اطلقت وصف الإرهاب على جبهة النصرة في سوريا والتزم الوزير منصور بهذا الوصف وهذا المعيار في إطلاق موقفه هذا…. فكيف لا يلتزم بالمعيار نفسه الذي اطلقت بموجبه الولايات المتحدة وصف الإرهاب على حزب الله ..؟؟ ام هي  الوصاية والالتحاق بمشروع إيران في المنطقة من خلال موقعه الرسمي..؟؟؟؟ ..
وهنا سوف نناقش الاعترافات كما وردت دون النظر إلى صحتها أو قانونيتها من عدمه….فقد ورد في البيان الذي أصدرته مديرية التوجيه في الجيش ان عمر الأطرش…مرتبط بإرهابين في سوريا وان الخلية تضم لبنانيين وسوريين..؟؟ وهنا ينطبق على جيشنا اللبناني وقيادته ما ينطبق على وزير خارجية لبنان.. إذا كان دعم وتنسيق الأطرش مع بعض السوريين واللبنانيين لدعم الثورة السورية داخل سوريا جرماً يعاقب عليه القانون.. فكذلك يجب ان يعاقب القانون من يرسل الشباب اللبناني إلى سوريا برعاية حزب الله لقتل الشعب السوري وتهجيره إلى لبنان وغيره من البلدان وتدمير ممتلكاته وسرقتها وبيعها في مناطق بعلبك والهرمل وبريتال..؟؟؟؟.. وهذا ما يعلنه حزب الله وأمينه العام علناً ويشيعون قتلاهم بمواكبه إعلامية ومشاركة رسمية.. وحين يطلق نصرالله موقفه على شاشات التلفزيون نرى العديد من أصحاب الرتب العالية من القيادات الأمنية جالسة في الصفوف الامامية مستمعة ومنصته بخشوع ورهبة ووقار….؟؟؟؟؟؟
كما ان اعتراف الأطرش بإطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني….؟؟؟ (وإطلاق صواريخ على اسرائيل وحيازة اسلحة ومتفجرات، سندا الى المواد 935 عقوبات، المادتين 5 – 6 من قانون 11/1/58 و72 أسلحة وتنص على الاعدام)… أين تنفيذ مضمون البيان الوزاري والمعادلة الذهبية التي تنص على (جيش وشعب ومقاومة)… أم هي لصالح فريق ولخدمة مشروع محور..؟؟؟؟؟؟ والتي يتغنى بها حزب الله ووزير خارجيته ورئيس حكومته ميقاتي..؟؟ كيف يكون شكل المقاومة ووصفها…؟؟ وإذا كان نقل الأسلحة وإطلاقها على إسرائيل جريمة فأين أصبحت المعادلة الذهبية… ؟؟ وكيف يكون التوصيف الحقيقي لحرب عام 2006، التي خاضها حزب الله بناءً على هذا الوصف وهذا البند القانوني الذي طلب المعي العام تطبيقه..؟؟
ترى كم من اللبنانيين يسمع التسريبات والإشاعات التي تتحدث عن مرور عناصر مقاتلة قادمة من الخارج عبر مطار بيروت برعاية حزب الله ناهيك عن نقل الأسلحة والعناصراللبنانية التي يعلنها نصرالله وفريقه علناً للقتال إلى جانب الجيش الأسدي الذي يفتك بالشعب السوري وهو لن يستمر طويلاً…كما يبدو؟؟؟  وكذلك بان عناصر الحرس الثوري الإيراني موجودة فعلاً في لبنان وبكامل سلاحها.. إذا كان هذا صحيحاً.. فهو بناءً على اي اتفاق ومع من.. ولصالح من ولخدمة اي مشروع…؟؟؟ واي حكومة وجيش وشعب يقبل بوجود جيش اجنبي على أرضه دون اتفاق أمني..؟؟؟ ….
وكيف اتفق أنه لم تتوافر لمخابرات الجيش اللبناني إلى الان معلومات عن العناصر التي تطالب المحكمة الدولية باعتقالها لمشاركتها في اغتيال الرئيس الحريري ومواطنين لبنانيين وآخرين من السياسين واللبنانيين…؟؟؟ وكيف أنه لم تتوافر بعد لمدعي العام العسكري التسجيلات التي تدين نصرالله وغيره ممن اكدوا عدم قدرة الدولة على اعتقال هؤلاء ولو بالقوة… والنصوص القانونية التي تعاقب من يخفي مجرماً او يساعده على الفرار جريمة يعاقب عليها القانون..؟؟؟؟؟
وكيف انه لم تتوافر لمخابرات الجيش وسائر الأجهزة اللبنانية الأمنية وإلى الان المعلومات الكافية عمن ارتكب جريمة السابع من آيار وغيرها من الجرائم الموصوفة عن سبق إصرار وتصميم وتخطيط واعتراف علناً لاحقاً بارتكاب هذه الجريمة حيث وصفها نصرالله (باليوم المجيد).. فقد أصبح قتل اللبنانيين وجرحهم وتدمير ممتلكاتهم واحراق مؤسساتهم يوماً مجيداً… وللتذكير فقد قتل حينها ما يقارب من 300 شخص وجرح المئات.. وتعطلت الحياة العامة وتكبدت المؤسسات خسائر فادحة…من المسؤول ومن يجب ان يعاقب..؟؟ فإذا كان استعمال السلاح في الداخل اللبناني وتفجير السيارات باستهداف لبنانيين جريمة كما ورد في بيان اتهام الأطرش… وهو كذلك بالتاكيد إذا صح الاتهام… فكيف لا يكون كذلك بحق من صارح اللبنانيين بجريمته وهو حزب الله…؟؟؟
كيف انه لم تتوصل بعد القوى الامنية ومخابرات الجيش إلى مكان وجود المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب..؟؟؟؟ ومن هي الجهة التي تفاوض على ملفه..؟؟ والصحافة تتابع علناً ما يدور..؟؟ أية معايير هذه التي تطبق على اللبنانيين من قبل مؤسسة واحدة… واي استقرار نتوقعه للبنان..؟؟ وأية دولة وحكومة مقبلة سوف تمارس دورها في حماية الشعب اللبناني من ظلم وقهر وإرهاب حزب الله وممارساته الظالمة..؟؟ وأية مؤسة امنية من الممكن ان نلجأ إليها لتحمينا من الميليشيات المسلحة التي ينشرها حزب الله في لبنان (سرايا المقاومة وغيرها من الميليشيات المسلحة).. وهي تحمل بطاقات رسمية صادرة عن قيادة الجيش اللبناني تسمح لها بالتجول بالسلاح وحمله .. وهناك من يحميها عندما ترتكب موبقة او جريمة او اعتداء، وآخر مهازل سياسة النأي بالنفس التي اعلنها ميقاتي لحماية تدخل حزب الله في سوريا هو اعتقال شبان كانوا يحاولون إدخال اكياس طحين إلى إحدى القرى السورية التي يحاصرها جيش النظام وميليشيات حزب الله المدعومة بضعف تطبيق القانون ورعاية المخابرات اللبنانية لقتل ابنائها جوعاً….ويقال انه قد تم تحويلهم للقضاء المختص…؟؟ بناءً على هذا كله لا بد ان نسأل: إذا كانت معايير وصف الفعل الجرمي واحدة.. فكيف لا يكون التجريم والعقاب كذلك…؟؟

 

تمت القراءة 1369مرة

عن حسان القطب

حسان القطب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE