أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > أيا منصات القضاء كم عنتيلاً إعتلاكِ ..؟!!
إعلان

أيا منصات القضاء كم عنتيلاً إعتلاكِ ..؟!!

وكنا دائما نسمع ونقرأ أن من يطلب رشوة يطلبها مالية ؛ بل عندما نتحدث عن الرشوة كنا نتحدث عنها مجردة دون توصيف ، حيث يتبادر إلي أذهاننا دوما بمجرد الحديث عن الرشوة أنها ” مالية ” فليس لزاما أن نوصفها ونميزها إن كانت مالية أو غير ذلك .

ولكن يبدو أن لمصر السيسي ذات الإنقلاب شأن آخر مع الرشوة والمرتشيين ، حيث أصبح لزاما في مصر الإنقلاب الآن علي من يتحدث عن الرشوة أن يصفها إن كانت مالية أو جنسية أو غير ذلك ، وربما يأتي علينا يوم في هذا الزمان الذي إنقلبت فيه الموازين ، لنصف فيه ” المرتشي ماليا ” بأنه شريف من الشرفاء مقارنة بغيره ممن يطلبون ” رشوة جنسية ” .

ومع مصر المقلوبة قد يذكرالتاريخ ” يوما ما ” أن أول من افتضح أمره وانكشف ستره وهو يطلب رشوة جنسية هو ” قاضي مستشار ” يحكم علي رقاب العباد ومستقبلهم ، يحكم من فوق منصة نصبت في الأصل من أجل تحقيق العدالة ؛ فإذ بهؤلاء العناتيل يحولونها لمنصة من أجل تحقيق الظلم وتمكين الظالمين والمقابل رشوة جنسية

من المؤكد أنه ليس الأول ؛ ولكنه أول من افتضح أمره وانكشف ستره بعد أن ضُبط متلبسا بهذه الفضيحة التي هزت عرش السلطة القضائية ، وحررت له قضية وتم إجباره علي الإستقالة من منصبه القضائي جبرا مقابل حفظ القضية ، وخاصة بعد أن سجلت له الجهات الرقابية تلك التسجيلات وهو يطلب ممارسة الجنس مع فتيات ، من أجل الحكم في قضية منظورة أمامه ثم ضبط متلبسا ، وقد يكتب في صفحات التاريخ بأن صاحب الرشوة الجنسية لو طلب رشوة مالية لكان أفضل له وأخير وأعز له وأشرف ، وبالفعل هو كذلك فتلك فضائح يرقق بعضها بعضا .
لم تكن هذه ” الفضيحة الجنسية ” الأولي في عالم قضاة الإنقلاب ” المسريين ” بل كانت منذ شهور فضائح أخري أبطالها قضاة يعتلون منصات القضاء ، ومن بينها فضيحة القاضي “ناجي شحاته ” المعروف إعلاميا بـ ” قاضي الإعدامات ” ولكنها أخف وطأً من فضيحة الرشوة الجنسية ، فقاضي الإعدامات لم يثبت عليه طلب مثل ذلك ، ولكن فضيحته كانت تتمثل في أن له صفحة شخصية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك بها صورا جنسية خليعة ، وأيضا فضيحة ” عنتيل المحلة ” الخاصة بممارسة الرذيلة مع نساء عديدات ، ويقال أن من بينهن زوجات لرجال في السلك القضائي وجهاز الشرطة ، فضلا عما أثير عن القاضي شعبان الشامي ” قاضي محاكمة الرئيس مرسي وإخوانه الهزلية المعروفة بقضية التخابر الكبري وقضية وادي النطرون ” والذي حكم فيها بالإعدام علي الرئيس مرسي وإخوانه ، فذلك القاضي كان يدير شبكة ” للدعارة ” وقد انكشف أمره ، وكان ذلك أبان حكم المخلوع مبارك ، وتم التحقيق معه وأحيل للتقاعد والصلاحية ، ولكن انتهي التحقيق معه أخيرا إلي ” لفت نظر ” إليه ، ليعود معتليا إحدي منصات القضاء بدرجة عنتيل ، مقابل أن يكون حذاء في أقدام النظام والدولة المخابراتية العميقة ..
ولذلك وقع الإختيار علي القاضي العنتيل ” شعبان الشامي ” ليلقي البيان والأمر الإنقلابي المبعوث إليه ، ليلقيه في المحكمة في صورة حكم قضائي بالإعدام علي الرئيس مرسي وإخوانه ، فرغم تلك الفضائح لم يتم الإستغناء عن ناجي شحاتة ولا عن هشام الشامي رغم تورط الشامي في قضية الدعارة بالفعل ، بل أصبح هؤلاء وغيرهم من خواص قضاة الإنقلاب وأبطال الأحكام المبالغ فيها جدا في قضايا هزلية ، وتهم باطلة ليست عليها أي أدلة مادية لوجودها ، مثل أحكام الإعدام والمؤبدات في حق أبرياء كل تهمتهم أنهم ضد الإنقلاب .
ومن تلك الفضائح لهؤلاء القضاة تتكشف لنا حقيقة جلية ؛ أن كل قاضٍ قبل أن يكون بيادة في أقدام العسكر يلبسونها ويخلعونها وقتما يشاؤون متورط في فسادٍ أو فضيحةٍ مخزية ، وأن أوراق إعتماده لدي العسكر ودولة المخابرات العميقة ، تعتمد علي إستعداده النفسي للإفساد وقبوله للفساد ، وكلما كانت درجة فساده كبيرة وفضائحه شديدة ، كلما كانت فرصة إعتماده لديهم أقوي وتعيينه في مناصب هامة أكبر .
العجيب في قضية الرشوة الجنسية الخاصة بالقاضي رامي عبد الهادي أنه تم طرده من مقر عمله بعد أن ذهب للمحكمة ليباشر العمل كأن فضيحة لم تكن ، ثم تم اجباره علي تقديم استقالته ، بل ومن قام بطرده هو قاضي محكمة القرن ” محمود الرشيدي ” الذي برأ المخلوع مبارك من تهم قتل متظاهرين ثورة 25 يناير ، ثم كوفيء بعد ذلك بتعيينة رئيس لمحاكم شمال القاهرة بدرجة نائب وزير .
فقاضي محكمة القرن الذي برأ المخلوع يطرد قاضي الرشوة الجنسية ويمنعه من مباشرة عمله ، ثم يُجبر قاضي الرشوة الجنسية علي الإستقاله ، رغم فساده الكبير وفضيحته الشديدة بل من قام علي فضحة وتسجيل ما تورط فيه هو الأجهزة الرقابية التابعة لدولة الإنقلاب ، وتناولت وسائل إعلام وصحف ومواقع تابعة للإنقلاب خبر فضيحته دون تردد .
وهنا يطاردنا سؤال حائر .. لماذا فضحوه رغم تأييده الشديد للإنقلاب ، وهل بعد حظر النشر في القضية بأمر من القائم بأعمال نائب عام الإنقلاب سيتم حفظ القضية ثم التوصل لحل يعود به قاضي الرشوة الجنسية لمباشرة عمله مرة أخري ..؟!!!
ما يبدو لي أن فضح الإنقلاب لهذا القاضي ما هي إلا رسالة قوية في إطار سياسة ” قرصة الودن وتقديم العصا دون الجزرة ” من قائد الإنقلاب ونظامه للقضاة وغيرهم ؛ ليكون مفاد هذه الرسالة حاضرا في أذهان هؤلاء المتورطين في فساد وفضائح ، وقائما أمام نواظرهم حتي يكونوا أكثر تبعية وأشد ولاء ولا يفكر أحد منهم مجرد تفكير في التغريد بعيدا عما هو مرسوم ومخطط له فينفذ دون تردد ما يُطلب منه ، فكما قدمنا الجزرة نقدم العصا وقتما نريد وكيفما نريد ولمن نريد ؛ حتي وإن كان من منظومة الإنقلاب ومحسوبا عليها.
كما أنه من الوارد جدا في أي وقت بعد حظر النشر في هذه القضية أن يتم حفظها ، فهذا ديدنهم في مثل هذه القضايا بعد حظر نشرها ، ثم يبحث قضاة الإنقلاب ومجلس قضاء الإنقلاب الأعلي عن حل يرجع به قاضي الرشوة الجنسية لمباشرة عمله فأوراق إعتماده للعمل كبيادة تحت أقدام العسكر جاهزة بل أكثر جهوزية من ذي قبل .
وكلمةٌ أخيرة لكل هؤلاء القضاة وغيرهم الذين تورطوا في فساد أو فضائح ، لهؤلاء ممن لديهم وميض من ضمير ، ومثقال ذرة من عذاب علي ما اقترفوه وفعلوه من مظالم ، موعظةٌ أخيرة قد يراها الكثيرون لا فائدة ولا طائل من ورائها ، ولكن نقولها معذرة إلي ربنا عز وجل عملا بقوله تعالي في سورة الأعراف آية ” 164 ” : ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلي ربكم ولعلهم يتقون )
فنقول لهم جميعا : ( توبوا لله عز وجل وعودوا للحق والصواب ، حتي وإن هددوكم بفضحكم وهتك أستاركم ، حتي وإن فعلوا ذلك حقا ، فخير لكم وأهون أن تعيشوا مفضوحين في هذه الدنيا من أن تتورطوا في الحكم ظلما علي مظلومين ، وفي قتل أبرياء بأحكام إعدام تعلمون يقينا أنها ظالمة ، فتقفوا يوم القيامة وفي رقابكم كل تلك الدماء وهذه المظالم أمام ملك الملوك الحكم العدل الذي يمتلك وحده العدالة الناجزة ، ونذكركم أخيرا بما روي عن رسوال الله صلي الله عليه وسلم : ” بأن المسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما “

      بقلم : أيمن الورداني
رئيس تحرير موقع حرية بوست
Email : Ayman.w1997@yahoo.com

تمت القراءة 98مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE