أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > أولئك أصحاب الشياطين
إعلان

أولئك أصحاب الشياطين

 

بقلم د. أحمد الأفغاني

الفضيلة كقيمة مثالية ، غير موجودة بين البشر بمفهومها المطلق ، وهى فقط موجودة فى السماء عند الخالق ، وعلى الأرض بين دفتي كتاب الفيلسوف الإغريقى أفلاطون – الجمهورية الفاضلة – ، ويتبارى أصحاب القيم والمثل فى الوصول إلى الأفضل والأحسن ، عبر سعيهم إلى فعل الخير والأعمال الصالحة ، وتقديم المساعدات للمجتاحين والمساكين والمشردين والمنكوبين .

وطني اليوم يعج باللصوص والإنتهازيين والوصوليين وســــــــــــراق الفرص والمال العام ، وعرق العمال ، وجهد الشغيلة والغلابة .. يتاجرون بالدم والجثث والقبور والأحياء والأطفال والشرف والأرض والعرض .. لا حدود لهم ، كل شي مباح .. المهم الحصول على الأموال ، ودون ذلك يهون .

هذه المجموعة السابحة فى فلك الكرة الأرضية تستوطن ثنايا الدول والمجتمعات .. تتغلغل فى صفوف الناس .. تتواجد فى كل زمان ومكان بنسب متفاوتة .

نسبتنا نحن الفلسطينيون وحصتنا من هذا الإرث البغيض لا يستهان فيها .. فهم بيننا وأمام أعيننا .. يقتنصون مالنا وتعبنا وعرقنا ولقمة عيش أطفالنا .. نضحك من شر البلية .. ويبكون بكاء التماسيح ويبتسمون بصفار مائع . منا ( المضلل ) من يصفق لهم .. ومنا ( الذي يعلم ) من يبصق على وجوههم .. كرد فعل لا قيمة له ، بدون فعل قادر على وضع الأمور فى نصابها وإيجاد قانون يحاسب ويسال يحاكم ويحكم ويردع ويسجن .. ويقطع الطريق على من تراوده نفسه على حقوق الآخرين واغتيال حلمهم وحلم أطفالهم .

ثلة المجرمون الذين لايتوعورن فى الظهور أمام الناس بمظهر المحسنين المتبرعين أصحاب الأيادى البيضاء هم الأخطر على مجتمعنا .. والأكثر فتكا فى مصالحة ومؤسساته واقتصاده . لذا علينا نحن السواد الأعظم المستضعفين ، أن نبقى لهم بالمرصاد نراقب حركاتهم ونرصد تحركاتهم وألاعيبهم وأساليبهم فى دس السم فى الدسم حتى نفوت عليهم ألفرصه ، ويبقى مجتمعنا ناصعا نظيفا من أمثالهم واقرانهم وإخوانهم وأعوانهم .. لانهم يهدفون لاشغالنا عن قضيتنا المركزية وهدفنا الرئيسي في تحرير فلسطيننا وعاصمتها قدس الاقداس .

ان ما يجري في قضيتنا وشعبنا يستحق منا التفكير .. والتمحيص جيدا ، فشعبنا يتعرض لمؤامرات جمة ، ليس من طرف بعينه ، انما من اطراف كثر ، من أجل الحفاظ على مكاسبهم ومناصبهم ومكانتهم ، ومن اجل تحقيق اهداف اسيادهم ، لكن شعبنا بات يعلم جيدا ان أولئك جمعيا أصحاب الشياطين .

تمت القراءة 198مرة

عن د . أحمد الأفغاني

د . أحمد الأفغاني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE