أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > …أم بأمر فيك تجديد
إعلان

…أم بأمر فيك تجديد

     ركبت الجماعات المتأسلمة موجة الدين ، لتكسب شرعيتها، عند العامة من الناس ، وهي في الحقيقة تتحركلأهداف سياسية ، بغية تحقيق أطماعها في السلطة والمال ، ولا يهمهما مايترتب على ذلك من دمار وقتلوتشريد للشعوب ومقدراتها

الشاذلي خالد المهرك

الشاذلي خالد المهرك

، واتخذت من التكفير تهما ضد الجميع ، وبذلك دخلت في النيات التي لا يعلمها إلاالله ، واعاد التاريخ نفسه ، وقد حدثنا عما حدث لكثير من العلماء والفقهاء ، من تعذيب وقتل تحت شعار التكفير، في قضايا عقائدية ، تناولت ماوراء الطبيعة ، كما حدث في قضية خلق القرآن ، ومرتكب الكبيرة ، وصفاتالله ، وأصبحوا حكاما على ضمائر الناس ، بديلا عن الله سبحانه وتعالى ، ونصبوا المشانق والقتل الجماعي ،وتفرعت مذاهبهم وتشعبت فرقهم ، فأصبح المذهب الواحد يحمل تناقضات غاية في التعقيد  ، بل أصبح أتباعكل إمام يدينون بعضهم بعضا ، فأصبح المذهب المالكي مذاهب ،  وأصبحت الشافعية و الحنفية و الحنبليةكذلك  ، وتحولوا إلى مسميات أخرى كالوهابية المتشعبة إلى سلفية وسلفية جهادية  ، والأخوانية والمقاتلة .. وثمتحولت  إلى جماعات مسلحة بمسميات أخرى ، داعشية ونصرة وقاعدة وأنصار شريعةوكلُ فرح بما لديه ، وظن انه يملك ناصية الدين ؟! والذي غاب عنهم جميعا أن الإسلام أكبر منهم  ومن طوائفهم وأحزابهم وشطحاتهم

      ورقص الغرب بزعامة الحركة الصهيونية طربا بما حل بنا ، في حين تسامحت  مللهم ، وعقائدهم ،وأعراقهم ، ومشاربهم السياسية ، فرغم ماتحمله أوطانهم من تنوّع وتباين  شديد في العقائد والأفكار ،  فإنهميلاحقون الكواكب والنجوم ، بإنجازاتهم العلمية ، وبقيت أمتنا ترفس في أغلال الفتن والتناحر ، وأصبح  كل منا حريصا على قتل أبناء ملته ، وشركائه في وطنه ، بل استفحل الأمر ليصل إلى تطاحن أبناء الأسرة الواحدة، وبين الجيران ، ورقص لذلك أيضا الكثير من أصحاب الأيدلوجيات العلمانية واللادينية  ، وأمعن في المجونوالفسق والتآمر ،  من أجل المغانم الدنيوية الرخيصة ، فضاعت بوصلتهم  ، وتلاطمت أمواج البحر علىمراكبهم ، لتقذف بهم بعيدًا عن شاطئ الأمان والسلامة ، ولا يظلم ربك أحدا ، فلا خير في من ترك  دينالوسطية والإعتدال ، ولا خير في من توجّه إلى إلتماس الغايات بعيدا عنه ..،

     والنتيجة ، أصبحنا  جميعا ، نتطلع إلى العدو  لينقذنا من بأس بعضنا البعض ، هذا البأس الذي زرعه بينصفوفنا ، وبأيدي  وأموال زبانيته  من الاعرابووجدنا أنفسنا نردد قول المتنبىء ،  بعد أكثر  من ألف سنة:

       هل غاية الدين أن تحفوا شواربكم .: ياأمة ضحكت من جهلها الأمم  .

وله بهذه المناسبة نردد قوله :

                  عيد بأية حال عدت ياعيد .: بما مضى أم بأمر فيك تجديد.

     وتناسينا قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا …) وقوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس … )وقوله تعالى : (إن هذه أمتكم أمة واحدة  وأنا ربكم فاعبدون ) فحسبنا الله ونعم الوكيل .

                                                  الشاذلي خالد المهرك

تمت القراءة 203مرة

عن الشاذلي خالد المهرك

الشاذلي خالد المهرك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE