أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > أكاديمية فرنسية عن أردوغان : أوروبا لا تريد زعيما قويا في الشرق الأوسط
إعلان

أكاديمية فرنسية عن أردوغان : أوروبا لا تريد زعيما قويا في الشرق الأوسط

أكاديمية فرنسية عن أردوغان : أوروبا لا تريد زعيما قويا في الشرق الأوسط

 

قالت “جانا جبور” أستاذة مركز العلاقات الدولية (CERI) بالعاصمة الفرنسية باريس، إن الاتحاد الأوروبي لا يرغب بوجود زعيم قوي في الشرق الأوسط، قادر على قول “لا” في وجه الغرب.

وأضافت جبور في مقابلة أجرتها معها الأناضول، أن “الأوروبيين يريدون رؤساء خاضعين خانعين في الشرق الأوسط، لذلك يواصلون إنكار قدر ومكانة تركيا على الساحة الدولية”.

ـ أوروبا وتطلعات تركيا

وأشارت جبور ذات الأصول اللبنانية، إلى أن توتر العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي بدأ يطفو على سطح الأحداث منذ تولي حكومة حزب “العدالة والتنمية” زمام الأمور في تركيا (عام 2002).

وأرجعت سبب توتر العلاقات بين الجانبين، إلى سوء فهم الأوروبيين لتطلعات وأهداف الدولة التركية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضحت أن تركيا تريد من الأوروبيين اعتبارها “شريكا مساويا” لهم، والاعتراف بما تملكه من قوة، إلى جانب إعطائها المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية.

واستطردت المتحدثة قائلة “لكنّ الأوروبيين ينكرون ذلك، ويواصلون نعت أردوغان بالرئيس الإسلامي المتسلط”.

ـ تركيا والأقطاب الأوروبية

اتجاه الساسة الألمان وعلى رأسهم مستشارة البلاد أنجيلا ميركل، وميلهم إلى تبني سياسة معارضة مع تركيا، مقاربة اعتبرتها جبور مجرد “دعايات انتخابية”.

وأضافت، مع اقتراب الانتخابات، يتجه الزعماء الأوروبيون بشكل عام، والألمان بشكل خاص إلى استهداف تركيا، واستخدامها ورقة انتخابية، إيمانا منهم بأن ذلك يجلب أصواتا كثيرة.

وتنتظر ألمانيا في 24 سبتمبر / أيلول الجاري انتخابات تشريعية تُمني ميركل (صعدت للسلطة في 2005) النفس بأن تبقيها لولاية رابعة على رأس الحكومة.

لكن جبور، في الوقت ذاته لم تنفِ رفض عدد من رؤساء الحكومات في أوروبا وعلى رأسهم ميركل، لسياسات الرئيس أردوغان المعارضة للغرب منذ توليه سلطة البلاد.

وعن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه تركيا، أشارت جبور إلى عدم معارضة الوافد الجديد إلى قصر الإليزيه للمفاوضات التي تجرى مع تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أن تركيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل / نيسان 1987، وفى 12 ديسمبر / كانون الأول عام 1999، اعتُرف بها رسميا مرشحة للعضوية الكاملة.

وأوضحت جبور أن ماكرون يعي جيدا حاجة أوروبا إلى تركيا، لا سيما في موضوعات مكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين.

وأضافت قائلة: “أرى أن ماكرون يتبنى سياسة أكثر واقعية من ميركل في هذا الإطار”.

وعلى خلفية التوتر الذي شاب العلاقات بين أنقرة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا منتصف يوليو / تموز 2016، اقترح بعض السياسيين الألمان علنا ​وقف محادثات الانضمام، في ظل تصويت غير ملزم من البرلمان الأوروبي بتعليقها.

ومن المنتظر أن يبحث المجلس الأوروبي في أكتوبر / تشرين الأول المقبل مفاوضات الانضمام، وذلك رغم معارضة بعض الدول بالاتحاد، مثل المجر وفنلندا وليتوانيا وآيرلندا، علنا، مقترح ألمانيا بتعليق المحادثات.

ـ تركيا تفرض كلمتها

في السياق ذاته، أكدت جبور أن تركيا رغم ما تواجهه من تحديات على مختلف الأصعدة، تمكنت من تبوء مكانة كبيرة على الساحة الدولية، مقارنة بماضيها خلال السنوات السابقة.

ولفتت إلى الدور الفاعل الذي يلعبه الرئيس أردوغان في قمم “مجموعة العشرين” التي يشارك فيها.

و”مجموعة العشرين” منتدى دولي يجمع بين عشرين اقتصادا صناعيا وناشئا في العالم، تمثل 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلثي السكان.

وعن أردوغان، قالت جبور: “هو رئيس يقف بجانب المسلمين، وكذلك المظلومين في شتى أنحاء العالم، يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ولم يتوانَ مؤخرا عن تقديم العون لمسلمي إقليم أراكان غربي ميانمار”.

ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق مسلمي الروهنغيا، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، بحسب ناشطين أراكانيين.

ومنذ التاريخ المذكور، عبَر نحو 421 ألفا من مسلمي الإقليم الواقع غربي ميانمار إلى بنغلادش، وفق آخر بيانات أممية.

وأضافت جبور “الاتحاد الأوروبي ينزعج من دفاع أردوغان عن المظلومين، وإلقائه خطابات تنتقد النظام العالمي”.

وتابعت “هذه الخطابات تظهر أردوغان كزعيم يدافع عن حقوق الإنسان، وهذا الأمر ينعكس إيجابا على سمعة ومكانة تركيا كدولة”.

وكثيرا ما يندد أردوغان بنظام الأمم المتحدة التي تعد أكبر منتدى عالمي عرفه التاريخ (تضم 193 عضوا)، ويدعو إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن تحت شعار “العالم أكبر من خمسة”.

ويؤكد أردوغان أن عدم تغيير الأعضاء الدائمين (الخمسة) في مجلس الأمن رغم مرور 72 عاما على تأسيس التكتل الأممي، يتسبب بفشل الأمم المتحدة في حل جميع القضايا المهمة بالعالم.

تمت القراءة 6مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE