الرئيسية > كتاب اللواء > أسرار مصر فى خطر
إعلان

أسرار مصر فى خطر

 

م/ محمود فوزي

تمر الأيام لتثبت بأن القائمين على أسرار مصر الهامة لا يمكن أن نأتمنهم أبدا عليها.

وقبل أن يثور أحد أدعو الجميع لأن ندع انتماءاتنا السياسيه جانبا ونفكر معا لصالح بلدنا أو حتى نحاول ان نعتبر الاحداث موجوده فى بلد آخر ونفكر فى الموقف ونحكم فى النهاية.

التجسس

كلنا يتفق على أن كل أسرار مايحدث فى الاماكن الحيويه هى أسرار مهمه وبعضها خطير وخاصه اذا كان الامر يرتبط برئاسة الجمهوريه أو الوزراء أو الوزارات الهامه مثل الدفاع.

وبالتالي فاننا نجد أجهزة المخابرات المختلفه حول العالم تحاول بأقصى جهودها أن تحصل على المعلومات الهامه في الدول الاخري عن طريق عملاء أو دفع رشاوي أو سرقتها بأي وسيله أو زرع اجهزة تجسس.

في مقابل ذلك فان الدوله التى تكتشف حصول أي دولة اخرى معلومات مهمه منها فإنها تبحث عن سبب هذه الكارثة ويحاكم بتهمه التجسس واذا ثبت تعمده انتقال المعلومات من داخل المكان الحيوي الى الدوله المعاديه فان الامر يصل للمحاكمه بتهمه الخيانه.

ويتم تغليظ العقوبه فى القوانين وذلك لردع أي شخص تسول له نفسه عمل ذلك.

الواقع الأليم

أعتقد أنه لا خلاف على هذا الكلام حتى الان وبالتالى فنحاول تطبيق الكلام النظري على الواقع العملي.

فنجد مثلا الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق يعيش في دبي منذ خسر الانتخابات الرئاسيه في يونيو 2012.

ولكنه بالرغم من ذلك في حوار مع وائل الابراشي بقناة دريم2 قال ان هناك من كان ينقل له تصرفات واجتماعات الرئيس مرسي داخل القصر الجمهوري.

و رد عليه المذيع بمدح الموقف نفسه وتساءل بفرح :هل كان هناك وطنيون ينقلون لك ما يحدث؟ و رد شفيق بالايجاب.

وهذا الحوار كان منذ أكثر من سنه ولم ينف أي مسئول فى الجيش أو المخابرات أو الحرس الجمهوري تلك المعلومه الخطيره.

بل لم يتم تقديم شفيق للتحقيق لمعرفه كيفيه تسريب معلومات عن القصر الجمهوري للخارج.

والسؤال هنا: أليس هذا فى حد ذاته خيانه؟

أيا كان الرئيس المنتخب (أو اتفاقك أو اختلافك معه) ولكنه يظل رئيس مصر وتكون اجتماعاته فى القصر الجمهوري معلومات مهمه تخص أمن مصر.

وبالتالى فاننا نجد أن هناك من يتجسس على الرئيس (أرفع منصب فى البلاد) لصالح شخص يعيش فى الخارج.

ألا يعتبر ذلك خيانه؟

اذا افترضنا اقصى الحالات تفاؤلا فان المعلومات ستذهب لشفيق فقط رغم ان من يسلم المعلومات الهامه لشفيق يمكنه تسليمها لأى شخص آخر من أى دوله اخرى سواء عربيه أو أجنبيه.

ولكن دعنا نفترض ذلك الاحتمال المفرط فى التفاؤل فاننا نجد أن هناك فرصه سهله جدا لأى مخابرات ولو ضعيفة المستوى للحصول على كل ماتريد بمجرد التجسس على شخص منفرد.

كما أننا نعرف جيدا ان كل شيء يتم تسجيله فى الامارات سواء المكالمات الهاتفيه او عن طريق كاميرات المراقبه.

وبالتالى فان الكثير من الموظفين فى شركات الاتصالات فى الامارات يمكنهم نقل كل تسجيلات شفيق.

وهكذا كانت اسرار مصر عاريه فى الخارج بسبب بعض الشخصيات الغير مسئوله تتحرك لتحقيق مصالح شخصيه ولو على حساب الدوله كلها.

التسريبات

ظهرت الكثير من التسريبات بعد الانقلاب ظهرت على قنوات عده او على مواقع الانترنت وهى تسجيلات لقادة الانقلاب سواء السيسي و مدير مكتبه اللواء عباس حلمي و ممدوح شاهين المستشار القانوني فى المجلس العسكري و غيرهم.

بغض النظر عن مضمون التسريبات فإننا يجب ان ننتبه الى ان هناك تسجيلات تتم لاجتماعات وزير الدفاع سواء قبل الانقلاب أو بعد الانقلاب عندما أصبح الحاكم الفعلى لمصر.

وبالتالى فإنه لا يمكن تصور إلا ان مصدر تلك التسريبات هو أحد قادة الجيش او المخابرات.

وبالتالى فاننا نجد تكالبهم على السلطه فيسجل بعضهم لبعض حتى يمكنه استغلال ذلك التسجيل فى وقت آخر حتى ولو بعد عام كامل.

وهذا غالبا لمجرد ابعاد شخص معين من الصورة أو لصراع داخلى على منصب معين أو حتى لهدف سياسي ما.

الا ان المؤكد أن هناك أطرافا عديده كل منهم يتجسس على الآخر حتى ولوكان داخل مكان حيوي وخطير وتدار منه مصر.

ثم ينشر ويذيع تلك التسريبات على الملأ وامام الناس كلها.

الحُكم

والآن اذا طبقنا نفس المعايير النظريه المجرده التى تحدثنا عنها فى البداية عن بحث الدول عن طرق لأخذ معلومات من اماكن حيويه داخل الدول الاخري فاننا نصل لنتيجه منطقيه تماما وهى ما بدأت به كلامى وهو أن هؤلاء لا يمكن أبدا أن نطمئن على أسرار مصر بينما هم مؤتمنون عليها.

بل ان محاكمتهم أمر منطقي يحدث كثيرا فى دول عديده .

 فهل فهم الناس الحقيقه؟ أتمنى ذلك.

………………….

 

تمت القراءة 301مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE