أسرائيل تذوب عشقا فى السيسي – و تُتَوجه “القائد المنقذ” للعالم

بقلم : حنان جبران

قمت بترجمة تقرير اسرائيلى حديث  عن مزايا السيسي و أهمية ان يحكم دولة كمصر و محاولة تسويقه و تصديره على أنه المنقذ العبقرى و الملاذ الوحيد و الأخير للعالم — و الحل الأمثل حتى لا يسيطر الأسلام من جديد بسهولة و قوة — و اثناء ترجمتى للتقرير عدت بذاكرتى للوراء قليلا

  “flashback”

— و أستعدت بعض الأخبار و الأحداث  و الأراء الصهيونية قبل و أثناء و بعد الأنقلاب  — و كلها و التقرير  أثبتوا شئ واحد — “” ان السيسي هو وزير الدفاع الصهيونى الذى أحتل مصر  — لم يكن لديه أى خطة أو أيديولوجيّة معينة — بمعنى أبسط أنه ليس الفاعل بل المفعول به  — الذى يفعل و يقول ما يملى عليه من اوامر . و يفعل ذلك بامتياز لأنه لا يمتلك فى رأسه الغبى الأحمق سوا بيادة – ليست لكل بيادة – لكنها ” بيادة صهيونية 100%””  — نتذكر سويا  بعض ما ورد فى اعلام العدو الصهيونى قبل سرد التقرير الذى قمت بترجمته :

 – جريدة هأرتس “البطل الإسرائيلي الجديد ما هو إلا شخص مصري، ألا وهو الفريق عبد الفتاح السيسي- وزير الدفاع المعين من الرئيس مرسي.”

– راديو إسرائيل  “السيسي ليس بطلا قوميا لمصر، ولكن لجميع اليهود في إسرائيل وحول العالم”

– أيهود باراك في مقابلة مع فريد زكريا على قناة “سي ان ان” “على العالم الحر” تأييد وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي”

– التأكيد دائما على ان السيسى بطلا قوميا” لليهود بل و للعالم  — و الحث على مساندته و أذاعة الأغانى

فى حب السيسي

بأختصار كل الأعلام الصهيونى كان مرحبا و داعما  للسيسي أبن أختهم و نور عنينهم.

— و لا ننسي —

 دور السيسي الكبير في إتمام صفقة الجندي الإسرائيلي المختطف ” جلعاد شاليط”

 

“أصدقكم القول ان الدور الأساسي للملعون السيسي كان أجراء حوار مع قادة الإخوان المسلمين، وأن يبحث ويكشف عن خططهم السرية. وقاد هذا لتقرب السيسي من  د محمد مرسي الذي كان آنذاك مفرجا عنه للتو من السجن  وترك  السيسي المنافق  لدى د محمد مرسي انطباع أنه “واحد منهم”، وكشف على مسامعه عن التربية الإسلامية التي تلقاها في عائلته، وحدثه عن زوجته المحجبة وعن صلاة الفجر التي يحرص على إقامتها في المسجد.

 

نرجع للدعم الصهيونى للأنقلاب — ذكرت وسائل إعلام غربية ،أن الفريق السيسي حصل على موافقة إسرائيل على الإطاحة بمرسي, وقام بزيارة تل أبيب قبل  الأنقلاب  بثلاثة أيام، إلتقى فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي في زيارة استغرقت خمس ساعات فقط .

 

و ايضا أكدالمحلل العسكري الاسرائيلي روني دانيال أن  السيسي أبلغ إسرائيل عن جهوده للإطاحة بالرئيس محمد مرسي قبل ثلاثة أيام من الانقلاب.

و قال  للقناة الثانية الإسرائيلية أن السيسي طلب من اسرائيل مراقبة غزة لأنه كان خائفا من حماس، ولكن خوفه تلاشى بعد ضمانات إسرائيل أن كل شيء في غزة تحت رقابة صارمة. ونصحت إسرائيل السيسي بتدمير الأنفاق.

لذلك فأول ما قام به السيسي هو حصار الفلسطينيين بإغلاق منفذ العبور الوحيد بين غزة ومصر وهدم الأنفاق

وايضا  أكد دانيال أن الانقلاب العسكري في مصر مفيد لإسرائيل وبأنه كان “مطلبا ملحا” لإسرائيل وأمنها.

 

كما قام رئيس جهاز الموساد تامير باردو بزيارة سرية الى مصر والتقى خلالها بالسيسي وزير الدفاع المصري وكبار قيادات الجيش  في اطار جهود تهدف إلى تقوية العلاقات المشتركة بين الجانبين , قبل الأنقلاب و دعم و تشجيع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس مرسي.

 

تحرك إسرائيل من أجل المساعدة في جلب المستثمرين الأجانب لمصر وضخ مليارات الدولارات من أجل إيجاد فرص عمل للشباب، للحيلولة دون قيام ثورة تهدد استقرار حكم السيسي.

و يبقى السؤال —

لماذا تدعم أسرائيل الأنقلاب و قائده ” أبن مليكة” ؟؟؟

و تحذر الغرب من الركون لفكرة نشر الديمقراطية على حساب الاستقرار؟؟

 

دعم الأنقلاب — يكفل تحويل العداء المصري عن اسرائيل  إلى الإسلاميين و تغيير عقيدة الجيش و تأكيد عقيدة كامب ديفيد.

بمعنى أن دعم الانقلاب  “يقود المعركة ضد الذين يحاولون إعادة الإسلام للصدارة مجدداً”

 و كما أن فشل الانقلاب  يعني  أيضا حرمان الجيوش الغربية من المزايا التي تقدمها لها مصر حاليا،كالحق في التحليق في الأجواء المصرية ومنح حاملات الطائرات الأمريكية الأفضلية عند إبحارها في قناة السويس،

هذا وتخشى إسرائيل من سقوط الحكم العسكري الذي يحظى حالياً بدعم شعبي كبير، أو حتى تدهور الأوضاع لحرب أهلية، حتى لا يؤدى ذلك إلى انهيار اتفاقية السلام مع مصر، وهي الاتفاقية التي تضمن هدوءاً نسبياً على الحدود التي يصل طولها 270 كلم في جنوب الدولة، وتخشى إسرائيل أيضاً أن تؤثر الأوضاع الأمنية في القاهرة على ما يحدث في سيناء.

 

أوصف لى أحساسك عندما تقرأ؟

أن المستشرق الإسرائيلي إيال زيسر يعتبر قرار الإفراج عن المخلوع حسني مبارك يمثل نهاية ثورة 25 يناير و “إسدال الستار على الربيع المصري

هل شعرت بالحسرة و المرارة  و الألم مثلى

؟!                                                                                                                   —  نرجع ألى تقرير السيسي الذى  أعده مركز القدس الأسرائيلى  للشؤون العامة   و هو معهد أبحاث مستقلة متخصصة في الدبلوماسية العامة والسياسة الخارجية يرأسه الدكتور دوري غولد،، سفيرإسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة،

 التقرير

– يؤكد أن  طفولة السيسي و أصوله يحيطها الكثير من السرية والغموض

و هذا يؤكد لنا أصوله اليهودية و أن جذور السيسى تعود الى يهود المغرب , و أن والدة السيسي “مليكة تيتاني”، تنتسب إلى يهود المغرب بمدينة آسفي, إذ تزوجت عام 1953، وحصلت على الجنسية المصرية خلال عام 1958، وألغت الجنسية المغربية حتى يدخل السيسي الكلية الحربية عام 1973.

– التقرير يؤكد أن السيسي لم يخوض أى حروب

و أنه عاطفى لين  حنين فى حديثه — و الله لا أسخر هذا ما ذكره أخواله الصهاينه فى التقرير —

ولم يذكر التقرير كلمة  أنقلاب و تجاهل مذابح الحرس و رابعة و التهضة و لم يذكر ان خطاب د مرسي الأخير كان ملما بحلول جذرية للأزمة و هو نفس ما قاله السفاح السيسي بعد ذلك

– التقرير اخطأ فى أسم الطرطور عدلى منصور (منصور العادلى )

Mansour el-Adly

 لأنهم فى الواقع لا يتعاملوا ألا مع السيسي

كما يؤكد التقرير أن الخاين

“تعلم درسا مهما من تجربة أسلافه وأخرج الخطط المطوية. فبعد إجازة الدستور الجديد أعلن عن انتخابات للرئاسة ستأتي قبل انتخابات مجلس الشعب. وهذا هو الاختراع لضمان سيطرة كاملة على مؤسسات السلطة المدنية، في حين حل صديقه رئيس الأركان صبحي صدقي محله “.

“حتى  يُضمن سلفا عدم تكرار ما حدث من قبل وألا يجد الرئيس المنتخب نفسه مرة أخرى في السجن مثل مبارك ومرسي.

—  اقرا بتمهل  و هدوء ترجمة التقرير لتعلم ان اسرائيل تخطط و جيش مصر ينفذ و السيسي يقول ما يامر به و الصحافة تكتب ما يملى عليها و كل الاسكربت الاعلامى معد مسبقا فى تل أبيب  عند أخوال الخاين

 

أليكم الترجمة — ::

 

لمحة عن المشير المصري عبد الفتاح السيسي:

 

*هناك بعض  التفاصيل المعروفة حول شخصية المشير السيسي وزير الدفاع المصرى – بعيدا عن حياته الشخصية .

*كان السيسي حريصا جدا على  عدم الحديث فى  الإعلام عن نفسه اوعائلته ، أو أفكاره الشخصية.

 *السيسي يتمتع بشعبية لم يسبق لها مثيل في مصر. وينظر إليه باعتباره البطل الذي أنقذ مصر من الفوضى والحرب الأهلية ، و أستبداد جماعة الإخوان المسلمين .

 

  *أختار السيسي بدقة  فريق العلاقات العامة القادر على التعامل مع الإعلام للحديث عن نشاطه و أخباره و مهامه . لا شك في أن “حمى سيسي ” – بمعنى حب السيسي – تحققت بدعما  جزئيا من السيسي نفسه و أيضا  من قبل الناس الذين يدعمونه .

 

    *السيسي ليس الوافد الجديد في السياسة المصرية . بصفته عضوا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، لمدة سنتين كان ضابط اتصال بين المجلس العسكري والأحزاب السياسية المختلفة على الساحة المصرية . هذا مكنه من معرفة تعقيدات السياسة في مصر والتعرف شخصيا مع كل فصيل سياسي .

 

*أثناء  الحرب الأخيرة بين مصر وإسرائيل في عام 1973 ، كان عبد الفتاح السيسي تقريبا 19 سنة . و بعد أربع سنوات ، تخرج من الأكاديمية العسكرية ، وبدأ عمله العسكرى  المذهل الذي أوصله في عام 2012، بعد 35 سنة من الخدمة ، إلى المرتبة الأولى بوصفه القائد العام للجيش المصري و وزير الدفاع والإنتاج الحربي .

 

*ولد سيسي في 19 نوفمبر عام 1954، ونشأ في الجمالية   ذلك الحي الإسلامي القديم في القاهرة .

“طفولة السيسي و أصوله يحيطها الكثير من السرية والغموض “—-

. تبدأ تفاصيل تاريخه الرسمي مع تخرجه من أكاديمية مصر العسكرية في 1أبريل 1977.

 مسيرته العسكرية  كانت  انعكاس لقرار استراتيجي أدلى به الرئيس المصري الراحل أنور السادات لتغيير المسار في مصر من بلد سوفيتي التوجه ألى  حليفا للولايات المتحدة والغرب .

 

*خضع السيسي لتدريبات  الرئيسية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقال انه حضر دورة المشاة الأساسية في الولايات المتحدة و حضر في وقت لاحق كلية القادة والأركان المشتركة في كيمبرلي في المملكة المتحدة في عام 1992. تم ارساله الى كلية الحربية بالجيش الأمريكي في عام 2006.  ، أكمل السيسي دراسته و حصل على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية ثم على درجة الماجستير من هيئة الأركان المصرية و كلية القيادة في عام 1987. ثم ألتحق  بالأكاديمية ناصر العسكرية في  2003.

 

*وبدأت رحلة السيسي في مشاة ميكانيكية ، حيث كان ، على التوالي ،

قائد كتيبة المشاة الميكانيكية 509 ، رئيس لواء مشاة ميكانيكية 134 ، قائد لواء مشاة ميكانيكية 16 ، وأخيرا رئيس فرقة مشاة 2 ، و أصبح  نائبا لمدير الاستخبارات العسكرية والاستطلاع قسم (2011 )

 

*هكذا – كان السيسي جزءا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي ، الذي حكم مصر بعد استقالة الرئيس حسني مبارك في يناير 2011 وحتى الانتخابات التي فاز فيها الإخوان المسلمين  – الحزب  الأفضل تنظيما ولكن الأقل كفاة – أدى ذلك إلى انتخاب الأخوانى  محمد مرسي رئيسا . أستفاد  مرسي من الهجوم الإرهابي المفاجئ حيث 16 جنديا مصريا في شبه جزيرة سيناء ، و استبدل  العجوز طنطاوي بالسيسي في 12 أغسطس ، 2012، في تعديل وزاري غير مسبوق  وكان القصد منه الإشارة إلى استيلاء الإخوان المسلمون على  مصر ككل . و تم ترقية السيسي ألى فريق أول ، وكذلك تولى منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي .

 

*وبعد أحد عشر شهرا ،  استجابة لمظاهرات حاشدة بالتحريرو المدن الكبرى فى مصر كالإسكندرية والسويس ، و بورسعيد تدعو إلى الإطاحة بمرسي، قدم السيسي انذارا لتحقيق مطالب المتظاهرين المناهضين لمرسي قبل 3 يوليو 2013 . رفض مرسي التعامل مع هذه القضية أدى ذلك إلى استبداله بحكومة انتقالية برئاسة حازم الببلاوي و الرئيس المؤقت ، رئيس القضاة السابق في المحكمة العليا ،  منصور العادلي . أصبح السيسي الرجل القوي ، وأحتفظ بمنصبه السابق كرئيس للقوات المسلحة و زير الدفاع و الإنتاج الحربي . في 27 يناير عام 2014، تمت ترقيته السيسي إلى أعلى رتبة في الجيش المصري – مشير –  في نفس اليوم الذي سربت الصحافة العربية أن السيسي أخيرا قرر أن يرشح نفسه لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية في الانتخابات التي ستجرى في 2014،4

 

  *- السيسي يتمتع بشعبية لم يسبق لها مثيل في مصر. وينظر إليه باعتباره البطل الذي أنقذ مصر من الفوضى والحرب الأهلية ، و استبداد جماعة الإخوان المسلمين . ظهر هذا واضحا فى إعلانات التلفزيون المستخدمة و في الإعلان عن المنتجات الغذائية ، و على مواقع الشبكات الاجتماعية ، والملصقات في الشوارع، وقد أصيبت  مصر ب “حمى السيسي . ”  حتى البرامج الحوارية و أعمدة الصحف تم من خلالها دعوة السيسي لتولى  الرئاسة من أجل محاربة التهديد الإرهابي .حتى   وسائل الاعلام المحلية  أيضا  تأيد السيسي كرئيس لمصر

 

*في الواقع، لم يكن للسيسي  منافس حقيقي. فقد أعلن معظم المرشحين المحتملين الآخرين – عمرو موسى، أحمد شفيق، حمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح   – أنه فى حالة ترشح السيسي للرئاسة، سوف يتراجعوا . مؤخرا، أطلقت عدة  حملات عامة تدعو السيسي  للترشح للرئاسة. كحملة “كمل جميلك”

 ” السيسي مطلب شعبى “، و “السيسي للرئاسة.” تهدف هذه الحملات تجميع توقيعات الحالمين بالسيسي رئيسا حيث وصل عددهم 30 مليون لأقناع السيسي ،بالترشح بالضبط  كملايين التوقيعات التى أقنعته بالتحرك ضد مرسي.

ومع ذلك، فالآن – من الأرجح أن يكون السيسي الرئيس القادم لمصر،

 

*** يبقى السؤال: ما هى حقيقة  السيسي ؟

 

**تصور  معدّ بعناية::

 تفاصيل قليلة جداً معروفة عن شخصيته،و حياته الشخصية. السيسي كان حريصا جداً على عدم فتح حوار مع وسائل الإعلام حول نفسه أو أسرته، أو أفكاره الشخصية. معظم التفاصيل حوله  نادرة ويصعب التحقق منها. عموما فهو يتواصل من خلال الخطب، وأجراء المقابلات في مناسبات قليلة جداً. و هو أبعد ما يكون عن الشخصية العسكرية الصارمة، لديه  كاريزما، وكثيراً ما يبتسم.

يعرف عنه حديثه العاطفى وفهو ليس بالحديث  الشعبى و لا الغوغائى. و هو  لا يستخدم اللغة الرنانة الفخمة ولا  المفردات التحريضية. لكنه يستخدم كلمات بسيطة وجمل ناعمة لينة، لا يظهر مطلقا  السخط، والغضب، أو الحماس. أنه يفضل التحدث باللغة العامية المصرية بدلاً من اللغة العربية الأدبية الرسمية، ومعروف عنه أستخدام عناوين مؤثرة تجعل جمهوره يبكي متعاطفين معه. ففي حفلة موسيقية في عام 2012،  أبكت كلماته  الفنانين على المسرح. بعض  أقواله  أصبحت جزءا من التراث الثقافي المصري، مثل “نفضل أن يموت قبل أن  تشعروا بالألم،” و “تتقطع الأيد التي يضر مصري”، و “عندما أراد المصريين التغيير، أستطاعوا التغيير” و؛ أنتم نور عيوننا “

ئؤكد السيسي  دائماً أن “الجيش المصري سوف تنفذ أوامر الشعب”. منذ ترشيحه من جانب مرسى، حرص السيسي بشكل كبيرعلى ان “يطلب من الشعب التحرك” قبل أنه يتحمل أى مهمة .

ويبدو أن السيسي قد تعلم و أخذ  درسا من الغلطة التى قام بها في أبريل 2012. في ذلك الوقت، كانت عناوين الصحف الرئيسية تتحدث عن  “اختبارات العذرية” التى أجرتها وزارة الدفاع على 17 فتاة  كانوا محتجزين و تم ضربهم على أيدي جنود في مكان احتجاجهم و تظاهرهم  ضد مبارك في ميدان التحرير في مارس 2011. وقال السيسي أن هذه الاختبارات أجريت “لحماية الفتيات من الاغتصاب و حماية الجنود والضباط من الاتهام بالاغتصاب”. المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يدلى بأى تصريحات و نأى  بنفسه عن التعليقات وأسرع السيسي بالوعد بإلغاء هذه الاختبارات، ولكن هذه الحادثة كانت بمثابة ضربة للجيش

وبناء على ذلك، يبدو أن السيسي أتقن  طريقة تعامله مع وسائل الإعلام عن طريق اختيار فريق العلاقات عامة القادر على أن يتعامل مع جميع المظاهر العامة، ومهامه، وأخباره و لا شك أن ظاهرة  “حمى سيسي” أنتشرت بدعم جزئي من  السيسي نفسه وأعوانه . أكد اعوانه و مؤيديه ان له   كاريزما وشعبية و أهل للثقة . ويؤكدون أيضا أن السيسى يأتخذ قرارت  صعبة، قاسية، قد لا تحظى بشعبية، ولكن في الوقت نفسه  – قدم السيسي نفسه على أنه منفذ لوصية الشعب  “الإرادة الشعبية” من خلال توصيل خطابه  العامي العاطفي للناس

الأكثر إثارة هوا لاهتمام و تركيز الجهد لتصوير السيسي بانه الوريث السياسي للفخامة الرئيس جمال عبد الناصر. و قد شارك السيسي فى ذكرى وفاة  ناصر ال 43 بنفسه و حضر مراسم الاحتفال .  كما سمح السيسي بنشر صوره مع صورة الرئيس المبجل ، و دعا أبن و أبنة عبد الناصر للاحتفالات الرسمية  لإحياء ذكرى “حرب أكتوبر” واستخدام “العبارة السحرية” لعبد الناصر في خطاباته.  هذه العبارات جعلت المصريين يتصوروا مدى قدرة السيسي فى أن يكون خليفة لناصر، الزعيم المصري الذي حارب”جماعة الإخوان المسلمين” على الصعيد المحلي، وقاد مصر إلى قيادة “العالم العربي” ولمجتمع حركة عدم الانحياز.

و هكذا كان  أحياء السيسي لذكرى عبد الناصر  وسيلة له لإسترضاء عدد كبير من المصريين المتشوقين  لعصر مصري  ذو مكانة بارزة سياسيا على المستوى العربي والعالمي. عائلة عبد الناصر حشدت من أجل إعطاء الشرعية  للسيسي ليقدم نفسه كخليفة لعبد الناصر.  فقد كتبت ابنة عبد الناصر هدى رسالة مفتوحة  للسيسي تحثه فيها على “خطوة إلى الأمام وتحمل مسؤولية مصير مصر- فالأمر متروك لك” . أكدت مصادر عسكرية مقربة من السيسي أن تصوير السيسي على أنه استمرار لسياسة  ناصر، يرمز ألى الوفاء  لسياسات ناصر؛و تحقيق الحلم   الناصرى فى  “العدالة الاجتماعية” للمجتمع المصرى

معروف عن السيسي أنه مسلم متدين ، فهو  يبدأ عادة أيامه مع صلاة الصبح ( صلاة الفجر )، ولكن إيمانه لم يظهرفى   خطابه السياسي  . زوجة السيسي ،مثل معظم النساء المصريات ، ترتدي الحجاب في الأماكن العامة. ربما لهذه الأسباب  ، وبالتحديد  بعد أن تم اختياره من قبل الرئيس مرسي بديلا عن المشير طنطاوي ، اعتقد المحللون خطأ أن ترشيح السيسي يعكس تقارب بين شخصيته و جماعة الإخوان المسلمين . في الواقع ،ان أنطباع  السيسي على الإسلام ، ودور الدين في شؤون الدولة  مختلف تماما. ففي خطابه الأخير فى إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة ، أعلن السيسي أن ” الخطاب الديني هو أعظم معركة و التحدي الذي يواجه الشعب المصري “، و أشار إلى الحاجة إلى رؤية جديدة و فهم حديث و شامل لدين الإسلامى ، بدلا من الاعتماد على الخطاب الذي لم يتغير من 800 سنة

 

السيسي هو والد لأربعة أطفال : ثلاثة أبناء وابنة. تخرج أبنائه الثلاثة من الأكاديمية العسكرية و انضموا ألى وحدات مختلفة في القوات المسلحة المصرية . الأكبر من الاخوة  متزوج من ابنة مدير الاستخبارات العسكرية ، اللواء محمود حجازي . ابنة السيسي تزوجت ، بعيدا عن الأضواء ، في نهاية يناير 2014،14

 

**السيسي مخضرم في السياسة::

 

السيسي ليس الوافد الجديد في السياسة المصرية . بصفته عضوا في المجلس العسكري ، لمدة سنتين كان ضابط اتصال بين المجلس العسكري والأحزاب السياسية المختلفة على الساحة المصرية . ساعده هذا فى معرفة التعقيدات السياسية في مصر والتعرف شخصيا مع كل فصيل سياسي .

 

وقد نال السيسي إعجاب المصريين وذلك أساسا بسبب شخصيته. وقد

اثبت ضابط المشاة مثابرته ، و عناده ، و شجاعته عندما قرر مواجهة الإخوان المسلمين ،العدو الدود للجيش لما يقرب من ثمانية عقود . معروف عنه انه محلل جيد، وصاحب رؤية و تكتيك ، و فكر استراتيجي على المدى الطويل. ففي مقابلة نادرة مع صحيفة المصري المصري ،كشف السيسي أنه بصفته رئيس المخابرات ،  قدم للمشير طنطاوي ، وزير الدفاع والإنتاج الحربي ، ورقة التنبؤ بالاضطرابات في مصر بعد سنة واحدة  ردا على سؤال حول هذا التحليل وكيفية  الوصول لاستنتاجه ، قال السيسي إن القوات المسلحة كانت وسيلة لمراقبة الساحة المحلية .

 

منذ 3 يوليو 2013 ،كان ينظر للسيسي كرجل التفكير العميق ، الاستراتيجي الممتاز ، ومدمن للعمل و ينهى المهام  في الموعد المحدد.المقربين منه يعرفون انه قادر على معالجة الأزمات ، فهو الشخص الذي يفكر في الخروج من مربع الأزمة بمرنة و باستخدام وسائل غير تقليدية.يخطط للمستقبل  بخطوات  عديدة و قادرا على تنفيذ خططه. رجل عسكري حتى النخاع ، و ليس  بالشخص الذي يتسامح مع عدم الكفاءة. ردا على سؤال عن كيفية التعامل مع الأشياء  اذا أصبح الرئيس  ، أجاب بسخرية – ” لن ينام أحد  ” – وهذا يعني أن الجميع سوف يعمل ليلا ونهارا و  لن تقبل أعذار

 

منذ الصيف عام 2013، في أقل من ثمانية أشهر ، أخذ السيسي عدة قرارات جذرية  غيرت مجرى الأحداث في مصر :

 

1– طرد محمد مرسي. فقد كان الإخوان المسلمين  تخطط لموجة من الاعتقالات،  عرفها  السيسي مبكرا  لذلك نشر الجيش المصري في جميع النقاط الاستراتيجية في القاهرة والمدن الرئيسية فى مصر، وفاجئ مرسي وأتباعه .وفي 3 يوليو، كان لقاء السيسي  الأخير مع مرسي، في نهايتة قال لمرسي: “يجب أن ترى نفسك فى الربع المخصص لك “

 

 

2 – تضييق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين . ففي شهر أغسطس عام 2013، مخالفا ل” النصيحة” التي قدمتها الإدارة الأمريكية ، أطلق السيسي العنان للقوات المسلحة ضد المتظاهرين من الإخوان المسلمين الذين كانوا يشلوا القاهرة والمدن الرئيسية الأخرى في مصر. و قتل المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ، فضلا عن المئات من ضباط الشرطةفي الاشتباكات التي تلت ذلك . في نهاية اليوم ، كان السيسي لا يرحم ولا يرغب في تقديم تنازلات. وكان الثمن باهظ، مقابل عودة مصر لحكم نفسها بعيدا عن الأخوان، و وضع حد للإسلام السياسي. اختارت الإدارة الأمريكية معاقبة الفريق الحاكم الجديد ، باعتبار أن مرسي كان الحاكم الشرعي لأنه انتخب في انتخابات حرة . الولايات المتحدة أجلت جزء من المعونة العسكرية لمصر و أوقفت شحنات الأسلحة التي كانت موجودة بالفعل فى طريقها لمصر وفي مقابلة صريحة مع صحيفة واشنطن بوست يوم 3 أغسطس 2013 ، اتهم السيسي إدارة أوباما بخيانة مصر و قال : ” تركت المصريون ” .و “أنت تحولت بظهرك  عن المصريين و هم لن ننسوا ذلك”

 

 

 3 – محاربة الجهاديين في سيناء وحماس في غزة.– ورث السيسي الوضع المزري للغاية حيث كانت  سيناء تتعرض للغزوعن طريق موجات من الجهاديين الذين تحدوا السلطة في مصر والسيادة في شبه الجزيرة . وكان الرئيس مرسي يسخر جهود الجيش المصري للقضاء على هذه الظاهرة في سيناء. وقد

امر مرسي بالإفراج عن الإرهابيين من السجون و سمح لمئات منهم أن يجعل سيناء  ملاذا آمنا. منذ يوليو عام 2013 أعلن الجيش المصري الحرب ضد الجهاديين في سيناء.تحرك  الجيش المصري أيضا ضد حماس في غزة ، بأعتبارها  جماعة إرهابية تتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين  ضد النظام. تم تدمير مئات الأنفاق ، وتم فرض الحصار لأجل وضع حد لتهريب الأسلحة بين غزة و سيناء. الصحافة المصرية ألمحت إلى أن حماس ستكون الهدف القادم الذى سيهزمه النظام المصري . علاقات العمل بين السيسي و نظراءه الإسرائيليين سمحت بقدر أكبر من حرية المناورة للقوات المسلحة المصرية في سيناء ، وتخفيف مهمة مكافحة الجهاديين هناك .

 

4-إنقاذ الاقتصاد المصري من الانهيار.– في حياته العسكرية الطويلة، خدم السيسي كملحق عسكري في المملكة العربية السعودية. واحتفظ بعلاقات جيدة مع السعوديين، الذين كانوا أول من أتي لانقاذ مصر بعد الاطاحة بمرسي. حصل السيسي على 14 حتي 16000000000 دولار في شكل قروض من دول الخليج، والتي كانت ضرورية للحفاظ على الاقتصاد المصري واقفا على قدميه.  نجح السيسي  في الحصول على قرض السعودية 2 مليار دولار لشراء معدات عسكرية من روسيا.

 

5 – تحسين العلاقات مع روسيا و أستمرار برودها  مع الولايات المتحدة. باستثناء الاتصالات بين وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل و السيسي ،كان هناك محاولات قليله لاستعادة العلاقات بين البلدين . على العكس ، فإن السلطات المصرية اعتقلت مؤخرا مصري يعمل بالسفارة الاميريكية و تم اتهامه بأنه همزة الوصل بين الإخوان المسلمين والسفارة الامريكية. وعلاوة على ذلك ،  اتهمت إدارة أوباما بالضغط على رئيس الأركان السابق ، سامي عنان، ليصبح المرشح لرئاسة الجمهورية ضد السيسي .، و تتهمه وسائل الإعلام المصرية الآن بأنه عميل للولايات المتحدة.

 

وكان الرد المصري المتوقع  لإدارة أوباما ” العقاب ” : التحول نحو موسكو. أدرك السيسي القوة الصاعدة من روسيا في الشرق الأوسط و انحدار نفوذ الولايات المتحدة، القوة العظمى التي سادت دون منازع في المنطقة منذ حرب يوم الغفران عام 1973. أصبح” الربيع العربي ” عبئا ثقيلا على النفوذ الأميركي في المنطقة، و سلسلة قراراتها المشؤومة (خاصة في الأزمات الليبية و السورية وكذلك الخيار السيئ  للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بمصر) كان لهم دور فعال في ظهور روسيا كقوة بديلة في المنطقة.

 

وكانت أول زيارة لوزير الدفاع الروسي يرافقه وزير الشؤون الخارجية في منتصف نوفمبر 2013. وأعقب ذلك زيارة السيسي في أول لروسيا ، ربما لإبرام صفقة أسلحة تم التفاوض بشأنها خلال زيارة سابقة إلى القاهرة من قبل فريق الروسي ، ومناقشة قضايا أخرى ، بما في ذلك إمكانية منح روسيا قاعدة بحرية في الإسكندرية والتعاون في مجال الطاقة النووية. بالإضافة إلى ذلك، حصل السيسي  على ” الضوء الأخضر ” و نعمة  رضا  بوتين على ترشحه  للرئاسة مصر.

 

6 – وضع جدول الأعمال المحلي . أكد التصويت الساحق لدعم الدستور المصري الجديد في 15 يناير عام 2014،  على أنتصار  السيسي على الإخوان المسلمين . بدت القضية بمثابة تصويت على الثقة  فى السيسي. ومع ذلك ، بدلا من المضي قدما في الانتخابات التشريعية ، اختارت السيسي اجراء  انتخابات رئاسية أولا. و بهذا القرارسيصبح  من السهل على الرئيس التأثير على تركيبة البرلمان المقبل. الدستور المصري الجديد يعطي دورا بالغ الأهمية للقوات المسلحة ، ويدعم قبضته كالحرس الإمبراطوري فى مصر وخلق وضعا أصبح  فيه القوات المسلحة فى الواقع هم الحراس لمستقبل مصر السياسي .

 

في نفس الوقت ، منذ حظر جماعة الإخوان المسلمين عقب تصاعد الحملة الإرهابية داخل مصر ، تآكلت الحريات الفردية ، خلق  هذا انتقادات ضد الجيش والنظام ، عندما  تم القبض على الصحفيين و تقييد حرية التعبير التي يكفلها الدستور.

مسار الأحداث يصور و يهيأ السيسي  كالزعيم القادم لمصر . وفقا ل

 Robert Spring writing in Foreign Affairs,

 “للشؤون الخارجية “على الرغم من تعهد السيسي بقيادة مصر من خلال التحول الديمقراطي ، فهناك الكثير من المؤشرات تدل على أنه  أقل حماسا لتطبيق الديمقراطية و انه يعتزم البقاء في السلطة السياسية بنفسه . ولكن هذا لا يعني انه يتصور العودة إلى السلطوية العلمانية التى سيطرت على مصر في الآونة الأخيرة. بالنظر إلى تفاصيل سيرة السيسي و مضمون عمله المنشورة فقط،  حيث كان قد كتب أطروحة في عام 2006 أثناء دراسته في الكلية الحربية التابعة للجيش الأمريكي في ولاية بنسلفانيا ،  مزج السيسي بين أشياء  مختلفة تماما: نظام الهجين الذي من شأنه الجمع بين الإسلامية مع النزعة العسكرية . “

الوقت وحده كفيل بإثبات ما إذا كان هذا هو ما يفكر فيه  السيسي ، أو ما إذا كنا على وشك أن نشهد مرة أخرى عودة

” militocraciesا”

 القديمة التي حكمت العالم العربي على مدى عقود

.ملحوظة   ” militocracies–

هى الحكم من قبل فئة أو نخبة قوية قادرة و أهل ثقة و لا مكان للكفاءة

– رابط التقرير

http://jcpa.org/article/egyptian-field-marshal-abd-el-fattah-el-sisi-profile/

 

hanan.gobran@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *