أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > أرفعوا النعال في وجه المجرم
إعلان

أرفعوا النعال في وجه المجرم

 

استطعت وفي فترة وجيزة أيها الجلاد قرع طبول الحرب في بلد آمن مسالم وعملت علي الإمعان في تقسيمه وزعزعة استقراره وجعلت من مصر مأساة علي كل لسان وارتكبت بلا رحمة أبشع المجازر ضد المسالمين العزل وهم يتضرعون ويتقربون الي مولاهم في الشهر الفضيل المبارك في سابقة لم يجرؤ على فعلها أعتي مصاصي الدماء علي مر تاريخ الانسانية وكنت أكثر دموية من هتلر ودراكولا وهولاكو وسالت دماء الالاف من الصائمين وتناثرت أشلاء المسلمين اطفالا ورضعا ونساءا يصبون لعنتهم عليك وأعوانك من القتلة الذين لا يحملون في رؤوسهم الا الغطرسة والغرور والمجد الكاذب.

وقتلت أيها السفاح آمال تسعين مليون إنسان في اعادة بناء دولتهم بمرجعية مدنية بعيدا عن العنف وعلى أسس من الحرية والعدالة وحقوق الانسان يطمعون كباقي شعوب الارض فى مستقبل كريم وأسقطت دستورهم الذي ارتضوه لأنفسهم في انتخابات شهدت بنزاهتها الدنيا لتعطي لنفسك الحقيرة الدنيئة الرخصة في انتهاك أبشع الجرائم والمذابح بعيدا عن رقابة القانون والدستور.

فبينما تخلت دول العالم قاطبة المتحضر منها وغير المتحضر حتى الشعوب المتخلفة في افريقيا وأمريكا اللاتينية تخلت عن أساليب الرعونة والدبابة وودعت وسائل التغيير والوصول الي الحكم عن طريق الدم وانتهجت لها سبيل الديمقراطية، تزعمت أنت أيها الخائن ونحن على أعتاب القرن الواحد والعشرين انقلابا عسكريا دمويا ممرغا سمعة بلادنا في الوحل وهي صاحبة أعظم حضارة في التاريخ وجعلت أخبار مصر تملأ صحافة وتليفزيونات العالم لتجهز علي رصيد مصر وتحيلها الي أضحوكة في عيون الأعداء منه والاصدقاء.

سينزل أبناء الشعب المصري يوما كالطوفان في كل شوارع وميادين مصر رافعين نعالهم في وجهك أيها الخائن بعدما تنكشف الاعيبك مطالبين في صوت واحد بمحاكمتك وإعدامك لأنك ارتكبت في الوقت القصير العديد من الجرائم التي ترقى اقل واحدة منها لجريمة حرب ضد الانسانية. أرفعوا النعال وقولوا لا وألف لا لتدخل العسكر في حياة مصر المدنية.

أيها المصريون المأساة لا تكمن فقط في اختطاف وعزل الرئيس الشرعي المنتخب بأسلوب عصابات السطو والبلطجة ولكن المشكلة تكمن أيضا وبالأساس في اسقاط الدولة المدنية وتعطيل الدستور المستفتي عليه من عموم الشعب مصدر كل السلطات وإسقاط المجالس النيابية المنتخبة انتخابا نزيها بعيدا عن عمليات التزوير الممنهجة واغتصاب الارادة على أيدى العسكر الذين لم يقرأوا سطرا واحدا فى الادارة او الاقتصاد او السياسة او يعرفون قيمة واحدة عن الحرية ومبادئ الانسان وهكذا احالوا مصر كما ترون الى مقالب للزبالة وبيوت للدعارة وكانتونات عشوائية محرومة تفتقد ادنى مقومات الحياة والذوق والاخلاق ناهيك عن تصدر الوجه القبيح الثقيل الممل للعسكر للحياة السياسية وعودة نفس السيناريو الردئ الذي عانت منه بلادنا الهوان والمذلة والإحباط وفقدان الوعي والرؤية وفقدان الطريق والمستقبل حقبا طويلة لتحتضر مصر وأجيال مصر من أجل هؤلاء التيوس الخونة.

الاحرار في مصر والعالم يجأرون ينتظرون على صفيح ساخن ويترقبون مثول المجرم عبد الفتاح السيسى وعصابته أمام محاكم الجنايات الدولية ليكون العبرة لكل مقامر تسول له نفسه ان يفكر لمجرد التفكير في القيام بانقلاب عسكري في زمن يودع فيه العالم اسلوب الغاب وقرصنة السفاحين الذين يضربون بإرادة الشعوب عرض الحائط ليستبدلوا الديمقراطية بالبربرية والوحشية وثقافة الحوار الى ثقافة الهكسوس يقتلون فيها اسراب الحمام ووداعة الانسان وخضرة الاشجار بالمجنزرات والدبابات والرصاص الحى ليحيلوا حدائق الاطفال الخضراء الي دماء ودموع وألام.

شواهد وامثلة حية كثيرة تتفطر من فرط قبحها الجبال وتقشعر لها الابدان ويشيب عندها الولدان فى ظل الاحتلال العسكرى لبلادنا أسألوا خبراء الطب النفسى عن العنف والتوهان والعزوف والاحباط الذي تمكن منا وأصبحنا فرائسه أسألوهم عن شعب غابت عنه الابتسامة والضحكة بعدما كان مشهود له بالدعابة والمرح والاقبال على الحياة اسألوهم عن شعب فقد ذاكرته ووعيه وانتمائه اسألوهم عن ذهاب الرجولة والشهامة والغيرة والمروؤة التى كانت من أجمل معالمنا.

ولا تحدثنى فى عصر التيوس عن الشموخ والوجدان فى ظل قضاة الفرعون ومستشارى الصولجان الذين سحقت جرائمهم موازين العدالة حتى صلبت العدالة وداراها التراب ولكن ليعلم هؤلاء الذين ماتت ضمائرهم ان روح العدالة لم تمت ولكنها صعدت الى السماء بعيدا عن ارض مصر فى انتظار يوما يشيب فيه الولدان يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِوَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ.

إذا كان عبد الفتاح السيسى قد خان الامانة وحنث العهد والقسم فى صيانة الدستور والقانون والملايين من المصريين شهود عليه ودس بكل الخسة خنجره المسموم في ظهر رئيسه الذي أكل وشرب معه وصفق وأبتسم وأدى تحية الولاء له أمامنا وعبر كل الفضائيات وفى نقس اللحظة كان يخطط ويجهز للانقضاض والانقلاب على الرجل الذى أختاره يوما ووضع على صدره الاوسمة وحمله الامانة دون غيره اذا فنحن لسنا امام رجل خائن ولكننا امام رجل فاجر فى الخيانة قلبه ميت كمثل هؤلاء الذين يستأجرون مقابل المال لقتل صديقا حميما لهم.

إذا كان عبد الفتاح السيسى يملك كل هذه المؤهلات في الغدر فكيف لنا أن نأمن له لحظة واحدة وكيف تنام مصر آمنة وهناك مصري خائن ذو قلب ميت يجلس الآن على خزائن أسرارها ويملك كل ملفات امنها وفى قبضته الجيوش والقوة المسلحة ورهن اشارته قضاء مصر واعلامها فمن السذاجة عندها ان يستغرب احدنا على سياسات القمع الاعتقالات والاغتيلات والاعدامات بالجملة التى لا يخلو يوما واحدا منها ناهيك عن مصادرة الاموال والتحالفات مع اسرائيل وحل الاحزاب وإغلاق القنوات والصحف وقتل المعارضة الشرعية والصوت الآخر والابادة الكاملة لها فى عقول وقلوب الناس وتسخير مخابرات مصر وأجهزتها وأموال أبنائها في نشر الفتنة والكذب للوقيعة بين أبناء الشعب الواحد

اضف الى ذلك المحاولات المستمرة فى الاجهاز على ثورة 25 يناير فكلها أيام معدودة لن يتبقى بعدها خلف القضبان لص او مجرم واحد من نظام مبارك وستمتلئ الزنازين عن آخرها بالثوار والشرفاء وبالضحايا لتكمل الثورة المضادة أهدافها وللخلف دور ومن اول السطر وكأنك يازيد ما غزيت ليبقى مصير مصر كعادته دائما معلقا فى انتظار السراب وهكذا المواطن محلك سر ما طال لا بلح الشام ولا عنب اليمن.

لقد شبع المصريون رقصا على السلالم وعانوا كثيرا من انحناء القامات وهز والبطون على أنغام البلطجية والعصبجية من فرق الداخلية و تيوس العسكر وتعب المواطنون من مرمطة الكعب الداير وشحططة الاقسام والحال المايل حتى ضمرت الابدان من طرقعة السياط وشاب الصبيان من فرط الجوع وفهر الايام.

السذج من القوم كانوا يعلقوت الآمال فى عبد الفتاح السيسى بيد ان المتعلق بهؤلاء الانذال كالمتعلق باحبال مفتولة من الماء او الهواء الحياة المدنية فى ظلهم تفتقد بادرة امل واحدة لكنها تزدحم باحلام ليالى الصيف والوعود العارية الفارغة الجوفاء التى لا تشبع الجوعان ولا تكسر ظمأ العطشان.

وهكذا فى ظل القيادات العسكرية المتعاقبة يظل الشباب عاطلا خالى الوفاض والامل ليس امامه الا تأدية التحية بالخضوع والنوافل فى بلاط حضرة سيادة اللواء ليس امامه من مخرج الا البرشام والنسيان او الفرار والانتحار فى قوارب الهجرة او الموت هما وغما ويأسا واحباطا.

وكله بفضل الجهلاء والبسطاء والاميين والمصفقين من الشعب الذى ضرب على بطنه ملايين المرات ولطالما صفق لمن اكل اولاده وحرق تراثه وقتل ثورته فضل ان يحركه اعلام حسب الله كما يشاء يقعده على الخازوق تارة ويلعبه على الشناكل تارات وفين يوجعك من تضييق العسكر بحجة حمايته بيد انهم لا يستطيعون حماية انفسهم والى مايشترى يتفرج يستثمرون فى حرمات نسائه ويبيعون نخوة رجاله لكل قواد عابر او مغتصب آثم يستطيع ان يدفع ليظل الشعب هكذا فئران التجارب لاعقا جيدا لبيادة الزعيم الدكر رحذائا حقيرا فى ارجل المخبرين وملفا منتفخا بالاعراض فى ادراج المخابرات وأمن الدولة.

التاريخ لن يرحمنا أذا ما تخلينا عن بلادنا وتركناها لقمة سائغة تحت أنياب القتلة والخنازير لأننا جربنا حكم العسكر قرابة أكثر من نصف قرن من الزمان جربنا فيها الامتهان والهوان ومورست علينا كل طقوس التزوير والنفخ والاذلال وطرقنا كل ابواب التسول في وقت كانت تأتي فيه وجبات أهل الصفوة ساخنة من باريس علي متن الطائرات بينما هناك من يفتش صفائح القمامة عله يسد الرمق والم البطون.

ونحن نعلم أكثر من غيرنا المعني الحقيقي لحكم العسكر وما يذخر به من تلفيقات ومظالم وفبركات وجربنا محاصرة أجهزة الأمن والمخابرات لفكر وعقل المواطن ورزقه وعرضه وجربنا مسلسلات الكذب والقمع واغتصاب الرجال وسلب الارادة ناهيك عن فصول النهب والسحل وقطع الالسنة والرقاب ومعهم الفقر والبؤس والحرمان.

عندما يقتل المصلين والعابدين والركع السجود وتسال دماء الصائمات في الطرقات فلتكن اللحظة الفارقة التي يتوجب فيها على كل مسلم غيور على دينه ووطنه وادميته التوجه الان وليس غدا الي قبلة المؤمنين رابعة العدوية والنهضة ورمسيس وكل ميادين الحرية والخلاص في كل انحاء البلاد.

أيها المصريون حريتكم هي حياتكم وأعراضكم ومستقبل أولادكم وبلادكم هي أمانة في رقابكم وقوتكم تكمن في وحدتكم وإيمانكم اللانهائي بنصر ربكم وإلهكم وفي ارادتكم الفولاذية وتصميمكم السرمدي على تحقيق أهدافكم في نصرة الحق والعدل والعقيدة والعيش الكريم ككل شعوب الارض وهزيمة الكذب والإفك والضلال ويشر الصابرين الصامدين.

د.م. صبري عمار   برلين

تمت القراءة 630مرة

عن د . م . صبري عمار

د . م . صبري عمار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE